سوريا: تفجيرات في حلب تزامنا مع استئناف عمليات الإجلاء

تزامنت عملية إجلاء السكان والمقاتلين من أربع بلدات سورية محاصرة امس الأربعاء مع انفجار دام في أحد أحياء مدينة حلب أوقع ستة أشخاص على الأقل وأصيب فيه أكثر من ثلاثين جريحا. وتجري عملية الإجلاء وسط مراقبة مشددة بعد المجزرة التي استهدفت منطقة الراشدين

السبت والتي أودت بحياة 126 شخصا معظمهم من المدنيين والأطفال.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الانفجار حصل خلال مراسم تشييع، ولم يتضح ما إذا كان ناتجا عن قنبلة بحوزة أحد المشيعين، أو عن عبوة قديمة في المكان. وأفاد التلفزيون في شريط إخباري عاجل عن «ارتقاء ستة شهداء وإصابة 32 بانفجار عبوة ناسفة في حي صلاح الدين» الذي يسيطر عليه الجيش السوري بالكامل منذ خروج مقاتلي المعارضة من المدينة في ديسمبر الماضي.

وأشار رئيس الطبابة الشرعية في مدينة حلب هاشم شلاش إلى «نقل 32 مصاباً إلى مشفى الجامعة في المدينة، اثنان منهما في العناية المركزة».وقال شاهد عيان إن «الانفجار حدث خلال تشييع أحد مقاتلي القوات الرديفة (الموالية للقوات الحكومية) في الحي، من دون أن تتضح أسبابه». وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن العبوة «انفجرت بعد خروج المشيعين من المسجد»، موضحا أنه «لم يتضح ما إذا كانت (العبوة) بحوزة المشيعين أم أنها من مخلفات الحرب».

استئناف عمليات الإجلاء
وتزامنت هذه التفجيرات مع استئناف عملية إخلاء بلدات سورية محاصرة في ظل إجراءات أمنية مشددة، بعدما كانت قد توقفت السبت إثر تفجير دموي تسبب بمقتل أكثر من مئة شخص.
وخرجت عشرات الحافلات من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين والمحاصرتين من الفصائل المقاتلة في إدلب (شمال غرب)، لدى توقفها عند مدخل منطقة الراشدين، التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة غرب حلب (شمال)، والتي استخدمت كمكان عبور خلال عملية الإجلاء الأولى.

وأكد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن «العملية استؤنفت قرابة الساعة الرابعة من فجر امس مع إجلاء ثلاثة آلاف شخص من الفوعة وكفريا وحوالي 300 من الزبداني ومنطقتين إضافيتين تحت سيطرة الفصائل المعارضة» في ريف دمشق.
وتجري عملية الإجلاء وسط مراقبة مشددة مع وجود العشرات من مقاتلي الفصائل الذين تولوا حراسة الحافلات المتوقفة عند مدخل الراشدين وعملوا على تفتيش سيارات الصحفيين المتواجدين في المكان بدقة.

وشهدت منطقة الراشدين السبت مجزرة عندما انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة الباصات الخارجة من الفوعة وكفريا المواليتين لقوات النظام. ولم تتبن أي جهة عملية التفجير التي أودت بحياة 126 شخصا معظمهم من المدنيين وبينهم 68 طفلا.وبدأت عملية إخلاء المناطق الأربع الجمعة في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، برعاية إيران أبرز حلفاء دمشق وقطر الداعمة للمعارضة.

وغادر بموجب الاتفاق نحو 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موال للنظام من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين و2200 ضمنهم نحو 400 مقاتل معارض من مدينتي مضايا والزبداني قرب دمشق، المحاصرتين من قوات النظام وحلفائها منذ ثلاث سنوات.
ومع إتمام عملية إجلاء السكان ، تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق على أن تبدأ المرحلة الثانية بعد شهرين بحسب بنود الاتفاق.

«السارين استخدم في خان شيخون»
من جهة اخرى نقل وفد بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن المدير العام للمنظمة، أحمد أوزومجو قوله، إن غاز السارين أو مادة سامة محظورة مشابهة استخدمت في مجزرة إدلب التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص.
وتدعم هذه النتيجة فحوصاً سابقة أجرتها معامل تركية وبريطانية.وقال الوفد البريطاني،امس الأربعاء، نقلاً عن أوزومجو، إن نتائج التحليل «تشير إلى استخدام السارين أو مادة كالسارين».
وكان الوفد ذاته قال سابقاً إن عينات أخذت من مسرح الهجوم الكيميائي في سوريا الأسبوع الماضي أثبتت وجود غاز السارين.وأضاف الوفد خلال جلسة خاصة للمنظمة في لاهاي «حلل علماء بريطانيون العينات التي أخذت من خان شيخون. ثبت وجود غاز السارين للأعصاب أو مادة تشبه السارين».وكانت اختبارات سابقة أجرتها السلطات التركية قد أظهرت أيضاً أن المادة الكيميائية المستخدمة في هجوم الرابع من افريل هي السارين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499