ليبيا في الذكرى السادسة لــ«17 فبراير»: مسار سياسي متعثر ، عيوب أمنية واقتصادية، ومساع دولية لحلحلة الأزمة

تدخل ليبيا اليوم 17 فيفري 2017 ، عامها السادس بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي، وسط مشهد دراماتيكي تلفه الفوضى السياسية والأمنية وتغيب عنه الحلول الناجعة لإرساء دولة مؤسسات وقانون ، وتحكمه سطوة السلاح والاقتتال على السلطة في ظل حكومات

متصارعة ومتناحرة فيما بينها. وتشهد بلاد عمر المختار مزيجا من التعثر والضبابية السياسية التي لونت المشهد الليبي على امتداد السنوات المنقضية في غياب اي اختراق حقيقي للأزمة المستفحلة بالبلاد منذ سنة 2011 .

ورغم تعدد المبادرات الداخلية والخارجية إلاّ ان فرص التسوية أجهضت نتيجة الصراع على السلطة بين 3 حكومات متوازية تختلف رؤيتها لحقيقة الوضع الخطير الذي تقبع فيه ليبيا وتتغلب فيه المصالح الضيقة على مصلحة الوطن. هذا التخبط السياسي والأمني طُرح في عديد المناسبات فرضية التدخل العسكري الاجنبي ، كما عادت هذه الفرضية الى الواجهة مجددا امس خاصة بعد تاكيدات أمين عام حلف الأطلسي ‘الناتو’ ان حكومة الوفاق الليبية أرسلت طلبا لتدريب قواتها المسلحة للمساعدة في تطوير وتدريب القوات المسلحة الليبية التي استنزفت على مدى سنوات من الصراع والحرب ضدّ تنظيم «داعش» الارهابي» .

تصريحات ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي امس اكد خلالها ان «الطلب يتعلق بالمساعدة في إقامة مؤسسات أمنية ودفاعية». علما وان حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج سبق وان طلبت مساعدة قوات «الافريكوم» لمحاربة معاقل تنظيم «داعش» الارهابي على اراضيها. ويرى مراقبون ان بطء مسار التسوية السياسية في ليبيا وتضارب الرؤى بين مختلف اطراف الصراع يجعل من «التدخل العسكري الاجنبي» فرضية دائمة الحضور عند الحديث عن اي فرص للتسوية في بلد عمر المختار.

في هذا السياق تحدّث باحثون وسياسيون ليبيون لـ«المغرب» عن واقع المشهد السياسي والامني والاقتصادي في ليبيا بعد مرور 6 سنوات على اسقاط نظام معمر القذافي وفرص التوصل الى تسوية سياسية قريبة بين مختلف اطراف الصراع الليبي الليبي.

« إنقسام أثّر في وحدة القرار والسياسة»
من جهتها قالت د. فاطمة الحمروش الكاتبة والمحللة السياسية الليبية ،هي وزيرة الصحة في أول حكومة تولت السلطة في ليبيا بعد انتهاء حقبة حكم معمر القذافي (2011 - 2012)، في تصريح لـ «المغرب» انّ حجم الإنقسام الذي ضرب النسيج الإجتماعي الليبي أثّر في وحدة القرار والسياسة بما في ذلك العلاقات الدولية بين الأطراف المتصارعة والمجتمع الدولي عموما.
وأضافت ان الوضع الراهن ليس إلا محصولا لما زُرِع في السنوات الماضية، ولذلك، تغييره يستلزم الإعتراف بهذا الحصاد ومسبباته والعمل على عدم تكرار الأخطاء، مع التصحيح وتفضيل الصالح العام على الخاص، وتغليب العقل على العاطفة.

وعن قرب التوصل الى تسوية سياسية من عدمه قالت الحمروش» حسب ما أرى من صراع شخصي بين الغالبية، وسباق على سلطة أراها من أكبر المسؤوليات التي تنأى عنها الجبال لو كانت هناك فعلا رغبة حقيقية لدى المتقدمين للإصلاح، وفِي وجود هذا الكم الهائل من السلاح لدى آلاف الخارجين عن القانون، أرى الحل فعلا بعيد المنال في الوقت الراهن، ما لم يتم سحب السلاح من جميع المليشيات، وتولي قضاء نزيه لديه حصانة بمراجعة أحكام الذين خرجوا من السجون عام 2011 وإعادة بعضهم للسجون حسب جرائمهم. كذلك الحجز على ممتلكات وأموال جميع من استغنوا بعد فيفري 2011 والتحقيق في مصادر ثروتهم جميعا ، فهذه الأمور تتحقق فقط في حال بسط الأمن والذي لا يمكن تحقيقه في وجود المجرمين والمفسدين طلقاء، بينما يقبع الشرفاء في السجون أو مهجرين خارج حدود الوطن».

ومن الجانب الدولي وعن الدور الذي تلعبه اطراف خارجية في ليبيا اكدت محدّثتنا ان ما تم تداوله لم يكن في غالبيته سوى رغبة بعض الأطراف الخارجية في...... لقراءة بقية المقال إشترك في النسخة الرقمية للمغرب إبتداء من 19 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499