فلسطين: في زمن ترامب

جاء رد الرئاسة الفلسطينية بعد لقاء ترامب بنتنياهو سريعا، اذ اعلنت الرئاسة تمسكها بحل الدولتين وأكدت في بيان رفضها «تكرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للغة الإملاءات حول استمرار السيطرة الإسرائيلية على الحدود الشرقية

من الضفة الغربية المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية». وكذلك اعلنت السلطة تمسكها بمبادرة السلام العربية في وقت يبدو فيه ان لقاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنتيناهو زاد شهية الاخير وفتح افق اطماعه على مصراعيها . ففي اول لقاء رسمي بين ترامب ونتنياهو منذ انتخاب الرئيس الامريكي اشترط نتينياهو اعتراف الفلسطينيين بـ «إسرائيل» دولة يهودية للتوصل إلى سلام .

ولوح رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بإمكانية إعادة التفكير في رغبة ترامب في التحفظ في سياسة الاستيطان في الضفة الغربية على الأقل.

وكان نتيناهو قد اعلن بناء نحو ستة آلاف مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشرقية منذ تولي الرئيس الأمريكي الجديد منصبه. ولعل اخطر نقطة في لقاء ترامب نياهو تمثلت بطلب نتنياهو من الرئيس الامريكي الاعتراف بمرتفعات الجولان كجزء من «إسرائيل» .

وبدأت بوادر وتأثيرات انتخاب ترامب على رأس الادارة البيضاوية تلوح في هذا اللقاء الذي اعطى ضمنيا الضوء الاخضر لنتنياهو ليقلب المعادلات كما يشاء .. ولا يخفى ان التهديدات التي تواجه القضية الفلسطينية تعاظمت مع ما تشهده المنطقة من حروب اهلية عبثية جعلت فلسطين وموقعها يتراجع ضمن الاولويات العربية .. فهناك ست دول عربية على الأقل منهكة في حروبها الداخلية مع تراجع وتدهور..في خضم هذا « الزلزال العربي» ..

الجولان ...الاقصى .المستوطنات ..القدس ..كلها عناوين لأطماع نتنياهو المستقبلية في وقت تخفت فيه شعلة السلام ويتجلى بوضوح ما يتم التخطيط له من قبل الاسرائيليين من اجل تشويه وجه فلسطين العربية..والسؤال الذي يطرح نفسه ..ماذا اعددنا لكل التحديات التي تنتظر فلسطين والمنطقة ...وهل هناك ارادة فعلية لدى الفرقاء الفلسطينيين للتأسيس لمرحلة جديدة من المصالحة دفاعا عن فلسطين؟

الاكيد ان لقاء ترامب نتنياهو أظهر بعضا من جوانب السياسة الامريكية الجديدة في الملف الفلسطيني وهي تتوافق تماما مع «ارض فلسطين كما يراها نتيناهو»..

الامر الذي يعاظم من حجم التحديات والصعوبات الملقاة على عاتق الفلسطينيين في معركتهم ضد المحتل .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499