أيهما أفضل لسوريا... كلينتون أم ترامب؟!

في إطار ما يظهر يومياً من تقارير تزيح الستار عن الغموض الذي يكتنف مرشحي الرئاسة الأمريكية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون على مدار الأسابيع الماضية، ينقسم العالم العربي بين مترقب لتغيير محتمل قد ينعكس بدوره على الملفات الشائكة في المنطقة وأزماتها

وبين آخرين لا يجدون في تغيير الرئيس الأمريكي أي بوادر إيجابية لتغيير حقيقي في السياسة الأمريكية، كما يعيش الشارع السياسي السوري حالة من التوجس والقلق والخوف في لحظة بالغة الخطورة علي البلاد لتطرح سؤالا مهماً هو : أيهما أفضل للتعامل مع سوريا؟، هل هي هيلاري كلينتون المعروفة بدعمها ومناصرتها لتيار الإسلام السياسي؟ أم أنه دونالد ترامب الذي رفع شعار محاربة الإرهاب دون تعريفه بشكل واضح ودقيق، واضعاً المسلمين على رأس قائمة صانعي الإرهاب والتطرف في المنطقة؟.
أعظم انتصار حققته أمريكا هو نجاحها في توظيف دول عربية وإسلامية لمكافحة الإرهاب نيابة عنها، بينما تقف هي موقف المتفرج أو الموجه من بعيد، ودون أن تخسر جندياً واحداً من جنودها، فالذي جرى في المنطقة ولا يزال هو مصلحة أمريكية إسرائيلية بالدرجة الأولى وإعادة ترتيب جديد للمنطقة بمشاريع تدويل أزمات داخلية عربية عبر خلق الأزمات والفوضى والفتن والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد.

فالمتتبع لتاريخ المنطقة يستطيع أن يرصد الأزمات المفتعلة، حيث جعلت الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا منطقة الشرق الأوسط منطقة تعيش الحروب والأزمات، ورغبة من أمريكا وأحلافها لإسقاط سوريا وتجريدها من دورها، كانت السياسة الغربية تكتظ بالكثير من المؤامرات على سوريا، وكانت تعوّل على أدواتها من التنظيمات المتطرفة لإدخال السوريين في الفوضى والحروب التي لا تنتهي لتنفيذ أجنداتها وأهدافها في المنطقة، حتى ينجح مشروع الشرق الأوسط الكبير، ما نراه الآن في سوريا من حرب عدوانية وتدمير بنيتها الاقتصادية والخدمية، فإن الدول الغربية وحلفاءها من العرب يسعون إلى تفتيتها وفق السيناريو الصومالي عن طريق الإطالة للحرب الدائرة في أراضيها لإنهاكها وتدمير مقدراتها وزعزعة استقرارها.

أمريكا منذ نشأتها وحتى الآن لم تغير سياستها تجاه العرب التي تعتمد على خلق نزاعات داخلية بين الدول العربية وبين أبناء الدولة الواحدة لتدمير نسيجها الداخلي المترابط والقضاء عليها بأيادي أبنائها كما فعلت مع الصومال، فهي تعمل على إسقاط الدّول ذات الثقل الإقليمي والدولي لإحداث فراغ في المنطقة، مثلما تفعل حالياً مع سوريا.

بالتالي لا فرق بين رئيس جمهوري أو ديمقراطي لأمريكا، فالرئيس السابق بوش الابن، والذي جاء من الحزب الجمهوري، أعلن الحرب على العراق دون موافقة مجلس الأمن، لذلك فإن السياسة التي تنتهجها الإدارة .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499