ليبيا: داعش يسعى للسيطرة على الغرب الليبي معتمدا على حاضنة تيار الإسلام السياسي

يخشى متابعون للشأن السياسي والعسكري المحلي الليبي، أن يكون تنظيم «داعش» الارهابي يخطط لنقل الصراع والحرب إلى الغرب الليبي خاصة بعد تلقي «الدواعش» ضربات موجعة في بنغازي وأجدابيا. تخوفات تضاعفت إمكانية حصولها بعد مهاجمة التنظيم لمدينة صبراتة غرب طرابلس

وسيطرته بالكامل على مواقع إستراتيجية هناك مثل مديرية الأمن حيث أقدم الدواعش على ذبح ما لا يقل عن 12 عنصرا من الأجهزة الأمنية.

مواجهات صبراته تؤكد عدم واقعية الرواية الأمريكية التي أكدت اقتصار تواجد «داعش» في صبراتة على الهدف الذي دمرته مقاتلات آف 15 الأمريكية مؤخرا. إذ جاء على لسان أحد المصابين جراء مواجهات ليلة الأربعاء الماضي في صبراتة وهو ينتمي إلى مديرية الأمن، أن «الدواعش» يتواجدون ويسيطرون على منطقة النهضة وزواغة وتليل ويتسوغون منازل تقع في الغالب داخل مزارع. معلوم أن «داعش» يحتفظ بأعداد غير معلومة من الخلايا النائمة في طرابلس – صرمان – العجيلات – زوارة – الجميل وغيرها من مناطق الغرب الليبي. وأيضا وهذا مهمّ للغاية حيث يعتمد «داعش» في حال عزم على المضي قدما للسيطرة على غرب البلاد على داعميه داخل ما يسمى بفجر ليبيا وقربه من أحد مكونات الفجر أي الجماعة الليبية المقاتلة بما يطرح إمكانية تحالف «داعش» مع تنظيم القاعدة.
هذا دون نسيان هشاشة المؤسسة العسكرية والأمنية في الغرب الليبي ،حيث تم إقصاء ضباط الجيش السابق وسيطر الثوار وأناس لا علاقة لهم بالجيش وقوانينه على المناصب العسكرية العليا والوسطى بينما نجد أغلب العاملين على الأرض هم في الغالب إما طلاب انقطعوا عن الدراسة وأغرتهم الامتيازات المالية في الجيش – فجر ليبيا – أو هم من أولئك المهمشين ومن زلت بهم القدم.

تستّر وتعاطف فجر ليبيا وحتى حكومة الإنقاذ في طرابلس مع «داعش» ظاهر للعيان فقبل تنفيذ الغارة الأمريكية على صبراتة خرج مسؤول محلي بارز لينفي جملة وتفصيلا تواجد الدواعش في صبراتة.

في طرابلس نفسها فإن تنظيم داعش موجود في جنوب بني وليد، غوط الشعال، عين ذارة، سوق الثلاثاء وأكثر من ذلك فقد قام تنظيم «داعش» سنة 2015 بمضايقة للتجار بسوق الثلاثاء ،وفرض الإتاوة. أما في نقاط أخرى من طرابلس فقد كان الدواعش وراء غلق محلات التجميل وقاعات الألعاب دوما في الغرب الليبي حيث يتواجد تنظيم داعش في غريان وصرمان.

من حيث التمويل سيطر الدواعش منذ فترة على قطاع التهريب عبر الحدود مع تونس والجزائر وقد خاضوا صراعات مع المليشيات المسلحة غرب ليبيا المسيطرة على مسالك التهريب ومن المفارقات الغريبة في هذا السياق أن تنظيم داعش يوافق على تهريب التبغ إلى خارج ليبيا ويرفض إدخاله بتعلة أنه محرم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499