Print this page

في ظل تعثر وفشل مخرجات الحوار السياسي بالصخيرات: الأطراف المستثناة تدخل على الخط لإنقاذ الحل السياسي

كشف محمد بلقاسم الزوي رئيس ما يسمى بمؤتمر الشعب العام زمن القذافي بأن ما يعرفون بالخضر قد شكلوا ما لا يقل عن ثلاثة تنظيمات سياسية منها جبهة تحرير ليبيا وهم يعملون الآن على عدة واجهات كملف المصالحة الوطنية الشاملة والتواصل مع مصراتة وطرابلس

قصد الإفراج عن مسؤولي القذافي كـ : منصور ضو وأحمد إبراهيم وغيرهما. وأكد محمد الزوي بأن ليبيا تسع الجميع ولا خيار غير تكاثف الجهود لبناء دولة القانون والمؤسسات بعيدا عن الإقصاء وتصفية الحسابات وتحريك النعرات الجهوية.
وكانت بعثة الأمم المتحدة الراعية للحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين الذي انطلق من مدينة غدامس سبتمبر 2014 ثم انتقل إلى جنيف ليستقر في الصخيرات ، أقصت عدة أطراف أساسية منها ممثلو القبائل ورموز وأتباع القذافي.
وبعد فشل تنفيذ بنود الاتفاق السياسي وبروز تحديات بالجملة تهدد فعلا ليس ذلك الاتفاق فحسب بل بفتح الباب أمام الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي لبسط سيطرته على مناطق ومدن استراتيجية. وأيضا بعد أن تأكد للمجتمع الدولي والليبيين بأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق خيب آمال وانتظارات داعميه. وبعد هذا تحركت الأطراف التي أقصاها حوار الصخيرات السياسي.

في هذا السياق تحرك مشائخ وأعيان القبائل من خلال عقد ملتقيات غرب وشرق ليبيا تم فيها تدارس آخر التطورات واتخاذ مواقف واضحة مما يجري على الساحة السياسية والأوضاع الأمنية سياسيا عارضت القبائل عقد جلسات الحوار خارج ليبيا ..كما رفضت بشدة أي رعاية أجنبية للحوار حتى لو كانت الجهة الراعية الأمم المتحدة، القبائل تمسكت بدعم الجهات الشرعية والأجهزة والأجسام المنبثقة عنها أي مجلس النواب وحكومته والقيادة العامة للجيش في طبرق.
ولم تتوقف مبادرات ومحاولات المجلس الأعلى لمشائخ ليبيا يوما وفي هذا الإطار يأتي ملتقى نالوت غرب البلاد لأعيان ليبيا المنعقد حاليا . وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح اجتمع أمس في مقر إقامته بمدينة القبة بأعضاء من هيئة مجلس القبائل وبحضور عدد من حكماء طبرق تحضيرا لملتقى نالوت.

كما سبق لمصر أن أعلنت استعدادها لاحتضان اجتماع القبائل والتزامها الكامل بمساعدة ودعم الليبيين من أجل تسوية خلافاتهم وبلوغ بر الأمان في أقرب وقت ممكن.

خطوط حمراء
رسم المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية جملة من الخطوط الحمراء وأمام المجلس الرئاسي المدعوم من المجتمع الدولي وأمام بعثة الأمم المتحدة وأيضا أمام المجموعات المسلحة والأطراف السياسية المتصارعة على السلطة مثل السيادة الوطنية ورفض أي تدخل عسكري أجنبي على الأرض حتى لو جاء تحت غطاء ومحاربة الإرهاب. الحفاظ على الثروات الوطنية وعلى رأسها النفط والغاز. وعدم المساس بالمؤسسة العسكرية ، ووحدة ليبيا الترابية . وعلى الرغم من تلك المحاذير أقدمت الولايات المتحدة على إنزال فرق كموندوس للقبض على الإرهابي أبو أنس الليبي في طرابلس وأبو ختالة في بنغازي وأنجزت عدة غارات جوية في أجدابيا، وصبراتة دون أخذ موافقة طرابلس وحتى إن تداركت إدارة باراك أوباما أخطاءها خلال تدخلها الجوي في سرت بالاعلان عن تلقيها طلبا من قبل المجلس الرئاسي فإن ذلك الترخيص لا يبرّئ الولايات المتحدة من تهمة خرق السيادة الوطنية لدولة ليبيا العضو بالأمم المتحدة والدولة المستقلة...

معادلة النفط
وفي ما يتعلق بثروة النفط فلا توجد مجموعة مسلحة في ليبيا لا تسعى الى السيطرة عليه أو تحويله إلى ورقة سياسية أو ورقة ابتزاز وقد عمدت قوات الجيش التابعة للبرلمان وضع يدها على منابع ثروة النفط ومنعت بالتالي تدفقه نحو الموانئ والخزانات بينما استولى جهاز حرس المنشآت النفطية على مصب النفط أي موانئ التصدير.
ورغم الحديث عن حصول اتفاق بين حرس المنشآت النفطية والمجلس الرئاسي...

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال