ممثل ليبيا لدى مجلس الأمن: «إعلان المجموعات المسلحة عن دعم حكومة الوفاق لا يكفي»

انتقد إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا لدى الأمم المتّحدة مضمون التقرير الّذي قدمه مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا الألماني مارتن كوبلر وأشار الدباشي في كلمته بالمناسبة إلى أن كوبلر يختار مصطلحات تكرّس الأزمة وتغذي الخلافات بين الفرقاء، قائلا ان التقرير بعيد عن الواقع وانتقائي

وعن المستجدات السياسية والأمنية كشف الدباشي بأن حكومة الوفاق لن تستطيع العمل بسبب وقوعها تحت سيطرة المجموعات المسلحة وهي معرضة لابتزاز تلك المجموعات وبمجرد وقف المرتبات عن عناصرها يمكن أن تتعرّض حكومة الوفاق لما تعرضت له الحكومات السابقة .
وخلص ممثل ليبيا لدى الأمم المتّحدة للتأكيد بأنّ إعلان تلك المجموعات المسلّحة للحكومة لا يكفي ،حيث من الضروري أن يكون هناك التزام موثق بين المجلس الرّئاسي وحكومة الوفاق من جهة والمجموعات المسلحة من جهة أخرى.
ويضيف الدباشي بأن ذلك الالتزام هو بمثابة الاتفاق الملزم لضبط حقوق وواجبات كل طرف من تلك الأطراف، وربط نجاح حكومة الوفاق بتنفيذ الاتفاق السياسي . وكان المبعوث الدولي لدى ليبيا مارتن كوبلر قد حدد في تقرير أمام مجلس الأمن الدولي ، جملة العناصر المحورية التي وجب على الليبيين السير عليها لتخطي المرحلة الراهنة..

أولها التأكيد على أن الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد للمرحلة الحالية و يبنى عليه للمرحلة القادمة من الانتقال الديمقراطي، ثانيا أن مجلس النواب هو الجهة الشرعية الوحيدة للمصادقة على الحكومة ودعا كوبلر ثالثا لحضور ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأوروبي الى جلسة المصادقة على الحكومة، مطالبا القوات المشاركة في تحرير سرت من «داعش» الارهابي بعدم القيام بأعمال استفزازية ضد القوات المقابلة لها والتي تحارب الدواعش.

قرب المواجهة
ويرى خبراء عسكريون بأن المواجهة قادمة لا محالة بين طرابلس وطبرق ومؤشرات ذلك متعددة وواضحة للعيان ، فقد حاول المجلس الرئاسي والعقيد المهدي البرغثي وزير دفاع حكومة الوفاق بعث قيادة موحدة لعمليات تحرير سرت تجمع ضباطا من شرق وغرب ليبيا، لكن المحاولة فشلت بسبب تمسك قيادات مصراتة بإقصاء ما يسمى بجيش حفتر من أي مشهد. مؤشر يعزز فرضية حصول التصادم بين الكرامة وبقايا فجر ليبيا: تخطيط كتائب مصراتة للتوجه للهلال النفطي بعد الإعلان عن تحقيق انتصار على «داعش» الإرهابي في

سرت وأهم المعارك في ليبيا بعد سقوط النظام 2011 ستكون حرب المواقع النفطية والهلال النفطي ابرز محطاتها.
مؤشر ثابت يكرس سيناريو اشتعال المواجهات بين جيش حفتر وقوات البنيان المرصوص وهو المتعلق بإمكانية إقدام كتائب مصراته، احد ابرز مكونات القوات التي تحارب «داعش» الارهابي في سرت على القيام بانتهاكات في حق أهالي سرت المحسوبين علي القذافي، وانتهاكات كتلك لن تقابلها قوات حفتر بالصمت ويكفي هنا التذكير بأن إحدى أهم قبائل مدينة سرت إنما هي قبيلة الفرجان وهي التي ينتمي إليها الفريق الركن خليفة حفتر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499