Print this page

أزمة حكم... وحاكـــــــــم «مناور»

بيروت ــ محمود مروة
تواجه الدولة العراقية أزمة سياسية حادة في الوقت الراهن، وقد شكّل «اقتحام المتظاهرين» للمنطقة الخضراء في بغداد، نهاية الشهر الماضي، نقطة الذروة، خاصة أنّ لتلك المساحة في قلب العاصمة العراقية رمزية كبيرة لكونها تحوي أبرز مؤسسات الدولة، ومقار

سفارات، إضافة إلى منازل سياسيين بارزين... ومنازل شخصيات إقليمية نافذة في هذا البلد.
وقد وقع «الاقتحام» من قبل متظاهرين يؤيدون بغالبيتهم السيّد مقتدى الصدر، عقب إخفاق البرلمان في التصويت على تشكيلة حكومية جديدة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، تتكوّن من «التكنوقراط». وهو الأمر الذي كان الصدر يطالب به منذ أسابيع، وقد حرّك الشارع بشكل جاد في محاولة لتحقيق ذلك. لكن من التداعيات المباشرة «للاقتحام» أنّ العراق بات يعاني اليوم من جمود وعجز في عمل سلطتيه، التنفيذية والتشريعية، فيما ينتظر العراقيون مخرجا سياسيا ما.

عملياً، عرّت خطوات الصدر (الذي يكاد يكون الشخصية العراقية الوحيدة التي استطاعت أن تطوّر وتبدّل طبيعة وصيغ حضورها ضمن مشهد بلاد ما بعد الغزو الأمريكي في 2003) أزمتين: أولاً، أزمة حكم حيدر العبادي الذي خلف نوري المالكي صيف عام 2014 في رئاسة الوزراء ووصل إلى الحكم في ظل أزمة أمنية وسياسية حادة؛ وثانياً أزمة «التحالف الوطني» أو ما يسميه البعض بـ»خلافات البيت الشيعي»، خاصة أنّ الصدر هو أحد أعمدة هذا «البيت»، وهو وريث عائلة ذات نفوذ كبير في البلاد.

واقع الأمور أنّ حكم العبادي لم ينجح حتى اليوم في تقديم أنموذج جديد لإدارة البلاد. بل إن جرى الحديث عن «إنجازات» فهي قد تقف ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال