بعد تصويت النواب بالأغلبية على تعديل الاتفاق السياسي ضبابية وغموض يشوبان تنفيذ التوافق بين أطراف الأزمة الليبية

أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب بان البرلمان صوت بالأغلبية على تعديل الاتفاق السياسي في نقطة وباب السلطة التنفيذية الذي تؤول إليه صلاحية اختيار المجلس الرئاسي

 بحيث تكون صلاحيات الرئاسي مطابقة لصلاحيات رئيس الدولة بما في ذلك اختصاص تولي صفة القائد على الجيش واشتراط مصادقة مجلس النواب على أية قرارات تهمّ المؤسسة العسكريّة .
يشار ألى أن 52 نائبا حضروا جلسة البرلمان المعنية وقد صوت 32 نائبا على تعديل الاتفاق السياسي، وبذلك يكون المبعوث الأممي غسان سلامة قد نجح في تخطي انتكاسة حوار تونس وتجاوزها إلى إشكالية تنفيذ خريطة طريق الأمم المتحدة وهي عقبة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية المتعلقة باختصاص القائد الأعلى للجيش .

ويجمع المراقبون على أن الأزمة السياسية في ليبيا بدأت تجد طريقها نحو الانفراج والحل بعد إهدار الكثير من الوقت ،وهو ما يجوز وصفه بعبث السياسيين واستفحال العنف المسلح وحدوث انتهاكات مرعبة سواء في حق المدنين الأبرياء والمهاجرين غير الشرعيين . ويضيف المتابعون للشأن المحلي في جانبه السياسي انه على الرغم من عزوف النواب عن حضور جلسة البرلمان الأخيرة 52 نائبا من جملة 196 نائبا إلا أن عملية التصويت شرعية وتستجيب للنظام داخلي للبرلمان . وقد أكد من صوت على التعديل على وعي وطني رفيع تقديرا لعواقب مزيد الرفض لمقترح المبعوث الأمم . بالتوازي مع تصويت مجلس النواب على التعديل المشار إليه قام أمس الاول المجلس الأعلى للدولة بالتصويت هو الأخر على مقترح سلامة بالموافقة ،مما سوف يشجع بعثة الأمم المتحدة على استئناف حوار تونس بين لجنتي مجلس نواب والأعلى لدولة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بتطبيق خريطة طريق الأمم بما في ذلك عقد المؤتمر الوطني الجامع خلال شهر فيفري القادم .

ضبابية وغموض
المستجدات الأخيرة بلا شك تبعث على التفاؤل وتوحي بانفراج الأزمة لكن ما هو غير واضح إلى حد اللحظة هو موقف حوالي 160 عضوا من البرلمان الذين تغيبوا عن جلسة التصويت ،وإذا ما حذفنا منهم نواب طرابلس وغرب ليبيا. وهم في حدود 40 نائبا الذين تنقلوا إلى طبرق جوا بواسطة طائرة الأمم المتحدة لكن تم منع الطائرة من النزول في طبرق ، مما يعني ان غياب العدد الباقي من النواب يعني رفضهم للتعديل الذي صوت عليه البرلمان سبب غيابهم هو المادة الثامنة من الأحكام الإضافية والغموض لا يقف عند هذا المستوى بلأ تحركات القيادة العامة للجيش تزيد الوضع ضبابية وحقيقة التزام القيادة العامة بخارطة الطريق الأممية.

حيث أعلنت اللجنة العليا لنتائج حملة التفويض الشعبي لتولي حفتر زمام الأمور في البلاد لمدة 4 سنوات .وكشفت النتائج عن تفويض مليون ومئتين وستة وسبعين ألف مواطن المشير حفتر لرئاسة ليبيا، كما شاركت 133 منطقة و بلدية في الحملة وصوت ثلاثمائة وأربعة وسبعون ألف مواطن عبر المواقع الالكترونية لحملة التفويض بنعم لتولي حفتر رئاسة البلاد .
من جانب ثاني اصدر القائد العام للجيش خليفة حفتر قرارا بعودة كل من التحق بالجيش من منتسبي الشرطة وغيرهم من القطاعات الأخرى بعد 17 فبراير إلى سالف أعمالهم كما أعلنت حكومة طبرق على إصدار قوائم أسمية بجميع من هو عن تواصل مع حكومة الوفاق للتحقيق معهم ومن بين هؤلاء عمداء بلديات وضباط بأجهزة أمنية .خطوات وتحركات من شانها أن تخلق شيئا من التشويش على الانفراج الأخير للازمة غير أن الواضح هوان ذلك لن يؤثر أو يعرقل عمل البعثة الأممية في تنفيذ خارطة الطرق المطروحة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499