العراق: توتر وانتقادات بين حكومة العبادي والأكراد بسبب أزمة المعابر

هددت القوات العراقية باستئناف العمليات لوضع يدها على الأراضي، التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق بعد اتهامها السلطات هناك بتأخير تسليم السيطرة على حدود العراق مع تركيا وإيران وسوريا.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي وقفا لهجوم بدأ في 16 أكتوبر للسيطرة على مناطق تطالب كل من حكومته وحكومة إقليم كردستان شبه المستقل بالسيادة عليها.وأمر العبادي بالرد اقتصاديا وعسكريا على حكومة كردستان بعدما صوت أكراد العراق لصالح الاستقلال في استفتاء أعلنت بغداد أنه غير قانوني.
وقال إن الهدنة تستهدف السماح للقوات العراقية بالانتشار دون عوائق في المناطق المتنازع عليها وعلى الحدود الدولية.وأفاد المسؤولون الأكراد بأنهم مستعدون للسماح «بإشراف» عراقي على الحدود، لكنهم قالوا إن حكومة إقليم كردستان يجب أن تسيطر على المعابر المؤدية إلى الإقليم الكردي.
واتهمت قيادة العمليات العراقية المشتركة حكومة إقليم كردستان باستغلال المحادثات «للتسويف» من أجل تعزيز الدفاعات الكردية.وجاء في البيان العراقي: «كما وأن الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها لن نسمح بذلك والآن فإن القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود».
واتهمت قيادة مقاتلي قوات البشمركة الكردية القوات العراقية بحشد أسلحة والتهديد بالقوة لحل الخلافات السياسية الداخلية.

وتقع الحدود البرية للعراق مع تركيا بالكامل داخل الإقليم الكردي شبه المستقل ويسيطر عليها الأكراد منذ فترة ما قبل سقوط صدام حسين في 2003.

وأنشأت القوات العراقية مواقع بين نقاط التفتيش التركية والكردية العراقية عند معبر الخابور الحدودي بين بلدة سيلوبي التركية وبلدة زاخو العراقية، ويعني هذا أن المركبات التي ستعبر الحدود ستخضع للتفتيش 3 مرات.والسيطرة على المنطقة الحدودية ذات أهميّة حاسمة بالنّسبة للإقليم الكردي الحبيس، ويمرّ خط لأنابيب النفط من شمال العراق إلى تركيا ناقلا صادرات الخام، التي تعدّ مصدر الدّخل الرئيسي للأكراد.

أربيل تقترح نشر قوّات مشتركة
هذا واقترحت السّلطات في إقليم كردستان العراق امس الخميس، نشر قوات مشتركة مع بغداد عند معبر حدودي مع تركيا تحت إشراف مراقبين من التّحالف الذي تقوده واشنطن.وكانت مصادر إعلاميّة أفادت قبل يومين بأن الاجتماعات بين الوفد العسكري للحكومة العراقيّة وإقليم كردستان مستمرّة، موضّحة أنّ الجانبين يقتربان من التوصّل إلى اتفاق نهائي.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد العسكري لبغداد وأربيل عقدا الاجتماع الثالث لهم بإشراف أمريكي، لافتة أن المجتمعين اقترحوا نشر قوات من حرس الحدود العراقي وقوات من البيشمركة وأخرى أميركية لإدارة معبر «فيشخابور» الحدودي.كما اقترحوا نشر قوات مشتركة من أربيل وبغداد في المناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم والتي ما زالت قوات البيشمركة فيها.
وأوضحت المصادر أن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق نهائي إلى الآن، رغم وجود نقاط وآراء مشتركة بين الجانبين قد تقضي إلى اتفاق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499