سوريا: أنقرة والمعارضة السورية تعارضان دعوة الأكراد إلى «أستانة»

أعلن متحدث باسم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان،امس الأربعاء، أن بلاده لا يمكنها قبول دعوة وحدات حماية الشعب الكردية، إلى المحادثات السورية في أستانة عاصمة كازاخستان.

ونقلت وسائل اعلام عن إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان أن المسؤولين الروس والأتراك ناقشوا القضية، وأنه عقد اجتماعات «لحل المشكلة على الفور».وكان مسؤول كردي كبير، قد قال، إن روسيا وجهت الدعوة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، لحضور مؤتمر مقترح للأطراف المتناحرة في نوفمبر الجاري، فيما تسعى موسكو لإطلاق مبادرة جدية لإنهاء الصراع.وتركزت محادثات أستانة، حتى الآن على المسائل العسكرية والتقنية، لكن يبدو أن موسكو تسعى إلى فتح باب سياسي للمحادثات.

ففي ختام الجولة الـ7 من محادثات أستانة، صدر بيان عن الدول الراعية للمحادثات (روسيا وإيران الداعمتان للحكومة، وتركيا الداعمة للمعارضة) أشار إلى «مبادرة من روسيا» للدعوة إلى «مؤتمر حوار وطني سوري»، في سوتشي الروسية في 18 نوفمبر.ونشرت وزارة الخارجية الروسية، على موقعها الإلكتروني، لائحة تضم 33 منظمة سياسية سورية دعيت للمشاركة في هذا المؤتمر، تضم مجموعات معارضة وأخرى مقربة من الحكومة.

ونجح مسار المحادثات في أستانة حتى الآن في إقامة مناطق خفض توتر، في مناطق إدلب وحمص والغوطة الشرقية وفي جنوب البلاد، مما ساهم في تخفيف حدة المعارك من دون أن يوقفها.

المعارضة السورية ترفض المشاركة
من جانبها أبدت مكونات رئيسية في المعارضة السورية امس الأربعاء رفضها المشاركة في مؤتمر «حوار وطني سوري» تنوي موسكو تنظيمه في وقت لاحق من هذا الشهر، مؤكدة معارضتها أي محادثات مع الحكومة السورية خارج رعاية الأمم المتحدة.
وقال رئيس الدائرة الاعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز مكونات المعارضة في الخارج، أحمد رمضان وفق وكالة فرانس برس «لن يشارك الائتلاف في أي مفاوضات مع النظام خارج إطار جنيف وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، أو بدون رعاية الأمم المتحدة».
وانتهت في أستانا جولة سابعة من محادثات السلام حول سوريا برعاية كل من موسكو وطهران حليفتي دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة، من دون تحقيق أي تقدم ملموس.

ترحيب من النظام
وسارعت دمشق للترحيب بعقد المؤتمر. وقال رئيس الوفد الحكومي الى أستانا السفير بشار الجعفري في ختام المحادثات ، وفق ما نقلت وكالة الانباء الرسمية «سانا»، «بالطبع نحن جاهزون للمشاركة فيه»، موضّحاً أنّ بلاده كانت من اقترحت أساساً استضافة المؤتمر قبل أن ينتقل الى موسكو.
وقال العريضي «نرفض المبادرة الروسية لعشرات الأسباب، أبرزها أنها لا تحل الأزمة السورية ولا تجلب الأمن والأمان للسوريين ولا تخلصهم من منظومة مبرمجة لقتلهم»، عدا عن إغفالها «الانتقال السياسي» لتسوية النزاع الدامي المستمر منذ العام 2011.
وحددت موسكو موعد المؤتمر في 18 من الشهر الحالي، أي قبل عشرة أيام من موعد انطلاق الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف التي أعلنت الأمم المتحدة أنها ستركز على الدستور والانتخابات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499