العراق: إصدار أوامر بالقبض على رئيس وأعضاء مفوضية انتخابات واستفتاء كردستان

أصدرت محكمة عراقية، امس الأربعاء، أوامر قبض بحق رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات والاستفتاء في إقليم شمال العراق، التي أشرفت على استفتاء الانفصال الباطل.

وذكر مجلس القضاء الأعلى (الجهة الإدارية العليا المختصة بشؤون السلطة القضائية في العراق)، عبر بيان إن محكمة تحقيق الرصافة (محكمة تحقيق) أصدرت أوامر قبض بحق رئيس وأعضاء المفوضية المشرفة على الاستفتاء في إقليم شمال العراق. وأضاف البيان أن الأوامر «صدرت بناءً على الشكوى المقدمة من مجلس الأمن الوطني (مرتبط برئاسة الوزراء) على خلفية إجراء الاستفتاء خلافا لقرار المحكمة الاتحادية العليا»، الذي قضى بإلغاء الاستفتاء كونه «غير دستوري».

وأوضح أن محكمة تحقيق الرصافة «أصدرت أوامر القبض بحق المتهمين وفق المادة 329 من قانون العقوبات». وتختص المحكمة الاتحادية العليا، بالدرجة الأساس في الفصل بالمنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور.
من جهته، قال عبد الستار بيرقدار، المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى ، إن مفوضية الانتخابات التابعة لإقليم شمال العراق «ارتكبت جريمة وفق قانون العقوبات تتعلق بعدم تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا الخاص بإلغاء الاستفتاء». وأوضح أنه «تترتب عن ذلك صدور قرار قضائي بإعتقال رئيس وأعضاء المفوضية التي أشرفت على الاستفتاء الباطل».
وأوضح بيرقدار: «محكمة تحقيق الرصافة أصدرت قرارها، والجهات التنفيذية تتولى مهمة تطبيق القرارات الصادرة من القضاء».

كانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت في 18 سبتمبر الماضي قرارا بإيقاف إجراءات الاستفتاء الباطل، لكن سلطات إقليم شمال العراق تحدت القرار، وأجرت الاستفتاء في الـ25 من الشهر ذاته. من جهته، أوضح طارق حرب، عضو نقابة المحامين العراقيين، أن «القرار الذي أصدرته محكمة تحقيق الرصافة امس بحق رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات بإقليم شمال العراق سترسل نسخة منه إلى مجلس القضاء الأعلى في الإقليم لغرض تطبيقه».

ولفت حرب إلى أن «محكمة تحقيق الرصافة من الممكن أن تصدر لاحقا قرارات أخرى تتعلق بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة والمنع من السفر للأشخاص الذين صدرت بحقهم مذكرات قبض».
وفي وقت سابق امس، ردت المحكمة الاتحادية العليا طلبا لمجلس النواب (البرلمان) يتعلق بإبداء الرأي بشأن الموقف من مشاركة نواب أكراد في استفتاء انفصال إقليم شمال العراق، معتبرةً أن هذا الأمر ليس من اختصاصها.

وفي خطوة تعارضها قوى إقليمية ودولية، والحكومة المركزية في بغداد، أجرى إقليم شمال العراق، في 25 سبتمبر الماضي، استفتاء الانفصال عن العراق، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة العراقية.

وإثر ذلك، بدأت بغداد فرض حظر على الرحلات الجوية الدولية من وإلى الإقليم عقب رفض حكومة الإقليم تسليم مطاري أربيل والسليمانية للحكومة العراقية. وهددت بغداد بأنها ستعمل ما يلزم من إجراءات لفرض السلطات الاتحادية على الإقليم بموجب دستور البلاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499