كشفه اجتماع لجنتي الحوار الليبي بتونس: اشتراطات و مقايضات يطرحها تيار الإسلام السياسي

انتهت الجولة الأولى من جولات حوار لجنتي مجلس النواب و الأعلى للدولة بإصدار بيان من ضمن ما جاء فيه أنّ الحوار أفضى إلى الاتفاق حول تعديل تركيبة المجلس الرئاسي ليصبح ب 3 رؤوس و بعث آلية اختيار رئيس الرئاسي – اختيار رئيس الحكومة و أعضائها وتحديد صلاحيات كلّ من رئيس الرئاسي ورئيس الحكومة ومطالبته مجلس النواب التشريع بإصدار قانون الاستفتاء عن مشروع الدستور .

غير أنّ هذا الذي أعلن عن إنجازه عقب حوار تونس مثل خيبة أمل لليبيين من تواصل الاحتراز و تشدّد بعض الأطراف الممثلة لجماعة الإخوان المسلمين و تيار الإسلام السياسي عموما عند مناقشة نقطة تغيير وتعديل الرئاسي ،حيث كشفت المصادر بأنّ رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمان السويحلي اشترط منحه عضوية بالرئاسي مقابل الموافقة على إلغاء المادة الثامنة من الاتفاق السياسي والتخلي عن الفيتو المرفوع أمام القائد العام للجيش المشير حفتر حقيقية فرضها على بعثة الامم المتحدة والدليل قبولها مشاركة رئيس المجلس الاستشاري للدولة عبد الرحمان السويحلي ، فهو ليس بعضو ضمن وفد لجنة الحوار كما أنّ رئيس مجلس النواب لم يحضر جولة حوار تونس . فلماذا حضر السويحلي ؟
مسألة حضور ومشاركة السويحلي طرحت عدة استفهامات فمن الجهة التي قامت بدعوته للحضور ، فهل وجهت ذات الدعوة لرئيس البرلمان؟ وفي حال عدم دعوة المعني فإن الأمر يصبح أكثر استغرابا .ويدلّ على أنّه ثمة أطراف أجنبيّة طلبت وشجعت السويحلي على الحضور ونصحته بإشتراط الموافقة على قبول التخلّي عن المادّة الثامنة مقابل تمكين السويحلي من منصب نائب بالرئاسي القادم .

ثغرات و غموض
إلى ذلك اعتبر بعض من شارك في اجتماع هولندا الأول بأنّ النقاط التي احتوتها خارطة طريق الامم المتحدة الحالية هي ذاتها التي اتفق عليها المجتمعون في اجتماع هولندا، وهي ذاتها التي تضمنتها مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي و دعمتها دول الجوار العربية و أشار هؤلاء أنّ خارطة و مبادرة الأمم المتحدة يكتنفها الكثير من الغموض والشكوك .حيث استهانت و همشت موضوع جمع سلاح الميليشيات و تناولت الخارطة الموضوع على أهميته في أخر المبادرة و ضمن التفاصيل و دون إعطاء أو الكشف عن الآلية المطلوبة و المحدّدة في الغرض .
الخارطة تحدثت عن الاتفاق عن تعديل الرئاسي ، المؤتمر الوطني ، الانتخابات ، رئيس الحكومة . إقرار الدستور و غاب عنها وجود المئات من الميلشيات المنتشرة في أقاليم البلاد ولو بنسب متفاوتة ، كما أنّ طرابلس العاصمة و في ظلّ ضعف المجلس الرئاسي و وجود حكومة موازية ومنافسة له ، أعطى الفرصة للمليشيات بأنّ ترسّخ قدمها بمعنى أنّه سيسهل على الأمم المتحدة انجاز انتخابات أو فرض حكومة ، و في هكذا واقع حال و صورة ، فإنّ الأمم المتحدة أمام خيارين لا ثالث لهما فهي اما ان تقبل باشتراطات القيادات الكبرى للمليشيات بمنح من يمثلها ليكون ضمن الرئاسي – الحكومة – المؤسسات السياديّة ، وهذا الخيار تجلّى خلال حوار تونس على اشتراط احد أقوى رموز الإسلام السياسي والمجموعات المسلحة التخلّي عن المادّة الثامنة مقابل منحه منصبا بالرئاسي .الخيار الثاني الذي سوف تواجهه الأمم المتحدة بالاستهانة بحلّ الميلشيات قبل أي خطوة ، هو استحالة إجراء الانتخابات في كلّ الدوائر الانتخابية البالغ عددها 13 دائرة ضمنها دائرة درنة ، دوما مع استهانة بعثة الأمم المتحدة بالمليشيات المسلّحة و الرؤية الخاطئة و الضبابيّة في ذهن المبعوث الاممي الجديد غسّان سلامة كشف أحد أعضاء مجلس النواب .

حفتر في باريس بعد روما
أعلن المستشار الإعلامي لدى القيادة العامة للجيش وصول القائد العام المشير خليفة حفتر إلى العاصمة الفرنسية باريس قادما من إيطاليا ، وكانت مصادر إعلامية إيطالية تحدثت عن طلب الحكومة الإيطالية من حفتر التوقّف عن إستفزاز المجلس الرئاسي ووقف العمليات العسكريّة داخل مناطق سيطرة حكومة الوفاق ومن جانبه طلب حفتر من إيطاليا تدريب مئة عسكري من قواته وتقديم الدعم اللوجستي لقوات الجيش، هذا عن زيارة إيطاليا أما فرنسا الحليف للجيش وقيادته فمن المتوقع بحث التعاون في محاربة الإرهاب و الهجرة وغير ذلك من الملفات مثل منح الشركات الفرنسية الأولوية في إعادة إعمار الشرق الليبي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115