بعد عودة المترشحين المشطوبين إلى السباق الانتخابي: اليوم انتخابات مجلس الأمة الكويتي وتوقعات بتحقيق نسب مشاركة عالية

تتجه الأنظار اليوم إلى انتخابات مجلس الأمة الكويتي، وسط توقعات بتحقيق أكبر نسب مشاركة في الانتخابات. الانتخابات الكويتية عرفت عديد المفاجئات خصوصا بعد عودة عديد الأسماء البارزة والتي تم شطبها سابقا، إلى السباق الانتخابي، قبل سويعات من الصمت الانتخابي

ليكون يوم الاقتراع معركة الناخبين بامتياز.

تنطلق صباح اليوم انتخابات مجلس «الأمة» بالكويت، بعد حل معضلة المترشحين المشطوبين من قبل المحكمة الدستورية، وذلك بعد قرار محكمة التمييز قبل الصمت الانتخابي بساعات من إقرار عودة البعض إلى السباق الانتخابي، مقابل تأييد شطب الأغلبية منهم. 43 مترشحا تم شطبهم من قبل المحكمة الدستورية، لكن في المقابل، فإن محكمة التمييز أقرت عودة 8 مترشحين فقط وأبرزهم المعارضة المتشددة صفاء هاشم، ثم كل من عاطف العازمي، فواز العازمي، مانع العجمي، فرح عبد الحميد، حسن البحراني، محمد الفيلكاوي. عودة بعض المترشحين إلى السباق الانتخابي من جديد، قد ترجع الثقة للناخبين من أجل التوجه إلى صناديق الاقتراع من جديد، فالعديد من الناخبين يؤكدون ضرورة تواجد المعارضة في مجلس الأمة وذلك بهدف إحداث توازن خصوصا وأن مطالب الشعب على المستوى الاقتصادي تتمثل بالأساس في عدم الاقتصار على البترول كمصدر أساسي للاقتصاد.

صفاء هاشم أبرز العائدين إلى السباق الانتخابي
تعليل قرار المحكمة برفض عودة البقية جاء على حد تعبير صفاء هاشم بأن الإساءة إلى مسند الإمارة تعتبر جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وذلك من خلال التصريحات التي أطلقها المترشحون. لكن بالرغم من عدم إدراك المترشحين من عودتهم الى السباق الانتخابي من عدمها، فانهم واصلوا حملاتهم الانتخابية قبل الصمت الانتخابي.

المترشحة صفاء هاشم والتي تعتبر من أبرز المعارضين في الكويت، عقدت عديد الندوات في إطار حملاتها الانتخابية، متحدية بذلك قرار المحكمة آنذاك، حيث واصلت خطابها المتشنج ضد الحكومة والفساد الذي طال مجلس الأمة المنحل. وقالت أن دولة الكويت تمر بأزمة على جميع المستويات خصوصا على المستوى الاقتصادي،لكنها في المقابل، تواصل منحها هبات وقروض لعديد الدول كان من الأفضل تخصيصها للشعب الكويتي خدمة لمصالحه. واتهمت صفاء هاشم في خطاب حجاجي بامتياز المجلس المنحل بالفساد وتواطئه مع الحكومة في عديد القضايا، خصوصا على مستوى الامتيازات وبعض المشاريع الوهمية.

«المغرب» تتجول في شوارع الكويت
«المغرب» تجولت في شوارع الكويت وبالتحديد في أسواق «المباركية» (إحدى الأسواق الشعبية) للحديث مع الكويتيين والكويتيات حول يوم الاقتراع، لكن الملاحظ أن أغلب المواطنين مهتمون بالشأن الانتخابي سواء كانوا مسجلين أو لا.
«هند» ناخبة من الدائرة الثالثة، تعتقد أن انتخابات مجلس الأمة مهمة جدا خصوصا في هذه المرحلة بالتحديد باعتبار أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي بات دقيقا اليوم، مشيرة إلى أن مجلس الأمة السابق أصدر عديد القوانين ضد مصلحة الشعب ومنافية لمبادئه كالضرائب على سبيل المثال. وتعتبر «هند» أنها ستختار أحد المترشحين الجدد الذين لم تتعلق بهم شبهات فساد خلال الفترات السابقة.

في المقابل، قالت «نواف» أنها لم تسجل في انتخابات مجلس الأمة، لأنها لن تشارك فيها باعتبارها فقدت الأمل في الطبقة السياسية التي تبحث سوى عن الامتيازات، متغافلة في ذلك عن اهتمامات الشعب الكويتي، بالإضافة إلى أنها تميز بين الأجناس والعرق، رغم التضحيات التي قدمها هؤلاء خلال الحرب مع العراق، حيث تعتبر أن الإدلاء بصوتها لن يكون له أية تأثير على العملية الانتخابية أو مستقبل مجلس الأمة الذي سيكون شبيها بما سبقه.

المطالبة بعدم اعتماد نظام الصوت الواحد
من جهة أخرى، حث عديد المترشحين خلال إطلاقهم الرصاصة الأخيرة قبل الصمت الانتخابي، الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع، وحسن الاختيار.
أغلب المترشحين في اجتماعهم الختامي أكدوا على ضرورة تحسين نظام الاقتراع والقانون الانتخابي مستقبلا بما يتماشى مع تطورات العصر، خصوصا أن النظام المعتمد حاليا لا يشجع الناخبين. وفي هذا الإطار، قال المترشح عن الدائرة الثانية عمر الطبطبائي إن طريقة التصويت والاختيار مهمّة، داعيا الناخبات إلى الابتعاد عن الطّريقة القديمة في التصويت، والبحث عمن سيناضل من أجلهن داخل البرلمان، ومن يرى أن المرأة مساوية للرجل ليس بالصوت. عديد المترشحين انتقدوا نظام الصوت الواحد، باعتباره يكرس للفردية، في حين أن العمل البرلماني يقوم على عكس ذلك، لذلك يستوجب الاعتماد على القائمات النسبية المختلطة ذات البرنامج الانتخابي الواضح حتى يتطور النظام الديمقراطي وصولا نحو ثقافة ديمقراطية أفضل.

توقعات بتحقيق أكبر نسب مشاركة
انتخاباتُ مجلس الأمة 2016، تأتي وسط توقعاتٍ من أن تصل نسبةُ الإقبالِ على صناديق الاقتراع إلى 60 % من إجمالي الناخبين، حيث ستفتح المدارس أبوابها ابتداء من صباح اليوم على أن يكون فجر الاثنين موعد الإعلان عن النتائج.
الصمت الانتخابي بالكويت لا يشمل الصحافة المكتوبة والتي ستلعب دورا محوريا من أجل التأثير على الناخبين حسب الدوائر الانتخابية، فقد حصل ما في الصدور ويبقى يوم الاقتراع الفيصل بين الناخبين والمترشحين. يبقى يوم الصمت الانتخابي الفيصل بالنسبة للناخبين والبالغ عددهم 483.186 ناخبا موزعين على 5 دوائر انتخابية، من أجل تحديد توجهاتهم وخياراتهم إزاء المترشحين البالغ عددهم بعد عودة 8 منهم 292 مترشحا. حيث تتوقع الكويت حضورا كثيفا للناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم. ويذكر أن انتخابات سنة 2013 قد بلغت نسبة الاقتراع فيها 51.9 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499