ليبيا: كتلة السيادة الوطنية ترفض دعوة «الغويل» لتشكيل حكومة وحدة وطنية

أكد عضو مجلس النواب عيسى العريبي بأن الخروج من الأزمة السياسية الراهنة في ليبيا لن يكون من خلال رئيس ونائبين وجيش وطني موحد والعودة للمسودة الرابعة ،فيما أعلن رئيس كتلة السيادة الوطنية للبرلمان خليفة الدغاري رفض الكتلة أي تقارب أو اندماج بين حكومة

الإنقاذ الوطني في طرابلس والحكومة المؤقتة في البيضاء.

معلوم أن رئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل أصدر في وقت سابق بيانا من داخل مقر المجلس الأعلى للدولة انقلب فيه على مخرجات الحوار السياسي، وطالب فيه بإسقاط المجلس الرئاسي وملاحقة أعضائه. كما اقترح على حكومة عبد الله الثني تشكيل حكومة وطنية. وكان الثني أحال بدوره طلب الغويل على أنظار مجلس النواب. وبحسب تسريبات من داخل البرلمان فإن جبهة معارضة واسعة تتشكّل بين النواب. من المرجح أن تُفشل مقترح رئيس حكومة الإنقاذ.
من جانبه كشف رئيس المؤتمر الوطني العام عوض عبد الصادق عن اتجاه المؤتمر الوطني إعلان انتخابات برلمانية خلال الأيام القادمة.

ويرى متابعون للمشهد السياسي المحلي الضبابي والمتخبط انه نتاج طبيعي لفشل الأطراف الداخلية والمجتمع الدولي في تنفيذ بنود الاتفاق السياسي، وتعدد الخروقات التي مسّت روح وثيقة الاتفاق وعجز البعثة الأممية عن فرض احترام ما نص عليه الاتفاق السياسي.
خروقات بالجملة فهذا المجلس الرئاسي شرعن المليشيات المسلحة في طرابلس وعوض إخراجها من العاصمة كلّفها بتأمينها وضخّ عليها الأموال. قرار وقف إطلاق النار أيضا نص عليه الاتفاق السياسي ،لكن شيئا من ذلك لم يحدث بل اشتعلت الحرب في أكثر من مكان وتمادت الأطراف المتصارعة في الاستهانة بدماء الليبيين.

صور القتل والاختطاف والتدمير أضحت مشهدا يوميا مألوفا في بنغازي، درنة، طرابلس وغيرها ولربما نقطة الضوء الوحيدة الآن تتمثل في عودة تصدير النفط الخام بعد استعادة الموانئ النفطية من مليشيات الجضران ،ومن هناك انفرجت أزمة السيولة النقدية غير أنه لا احد يضمن استمرار تصدير النفط فبمجرد تمادي وتصاعد الصراعات السياسية بين طرابلس وطبرق سوف يسعى كل طرف من الأطراف من خلال أذرعه المسلحة للسيطرة من جديد على الموانئ النفطية وبذلك.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499