وزير خارجية تركيا: أنقرة تبني «آلية قوية» مع موسكو بشأن سوريا

قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو إن بلاده تبني «آلية قوية» مع روسيا لمحاولة التوصل إلى حل بشأن سوريا وإن وفدا يضم مسؤولين من وزارة الخارجية والجيش والمخابرات ذهب إلى روسيا لإجراء محادثات.
قال تشاووش

أوغلو إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذكر أن موسكو سترفع الحظر على المنتجات التركية وأنه سيتم توقيع اتفاقيات إضافية إذا دعت الحاجة لضمان المضي قدما في مشروع خط أنابيب الغاز تورك ستريم وذلك في حديث له مع وكالة الاناضول المحلية.
واتخذ بوتين وإردوغان خطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات وأعلن الزعيمان تعزيز العلاقات في مجالي التجارة والطاقة. وجاء اجتماعهما في مدينة سان بطرسبرج الروسية بعد نحو تسعة أشهر من إسقاط تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية مما دفع موسكو إلى فرض عقوبات على أنقرة.

الاعلام الروسي يرحب
على صعيد متصل وفيما يتعلق بردود الفعل على لقاء اردوغان بوتين، رحبت وسائل الاعلام الروسية امس بما اعتبرته «تقدما كبيرا» حققته زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لروسيا ولقاؤه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد ازمة استمرت اشهرا.
وكتبت صحيفة «ازفستيا» الموالية للكرملين ان هذا اللقاء اتاح للرئيسين «طي صفحة مأسوية»، لافتة الى ان بوتين ونظيره التركي لم يتطرقا الى موضوع المقاتلة الروسية التي اسقطها الطيران التركي قرب الحدود السورية في نوفمبر والذي تسبب باندلاع الازمة بين البلدين.

واعتبرت صحيفة «فيدوموستي» الليبرالية ان «روسيا وتركيا تجاوزتا شكاواهما»، مشيرة الى انه مع توقيع اتفاقات في التجارة والطاقة والسياحة فان النزاع السوري يبقى «المشكلة الوحيدة التي لم تحل» بين البلدين.
وعنونت صحيفة «كومرسانت» الاقتصادية «لقد اصغى كل منهما الى الاخر واعادا» علاقاتهما، موضحة ان اردوغان سعى الى تهدئة بوتين.
واوردت كومرسانت انه تم توقيع اتفاق لتفادي وقوع حوادث في المجالين الجويين التركي والسوري، اضافة الى «اقتراحات لمراقبة الحدود التركية السورية».

تركيا تحذر واشنطن
حذرت تركيا، اول أمس، الولايات المتحدة من التضحية بالعلاقات الثنائية من أجل الداعية الإسلامي فتح الله كولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب 15 جويلية الماضي، حسبما أعلن وزير العدل بكر بوزداك.
وقال بوزداك، لوكالة «الأناضول» الموالية للحكومة: «إذا لم تسلم الولايات المتحدة كولن فإنها ستضحي بعلاقاتها مع تركيا من أجل إرهابي»، مشيرا إلى أن المشاعر المعادية لأمريكا بين الشعب التركي بلغت ذروتها، بسبب الخلاف بين الدولتين بشأن خصم الرئيس رجب طيب أردوغان، مضيفا «يعود للطرف الأمريكي أن يمنع هذه المشاعر من التحول إلى كراهية».
وشهدت العلاقات التركية الأمريكية توترا إثر محاولة الانقلاب التي تتهم أنقرة كولن، المقيم في المنفى الاختياري في بنسيلفانيا بالولايات المتحدة منذ 1999، بالوقوف خلفها.
وأعلن وزير تركي أن الولايات المتحدة تقف خلف محاولة الانقلاب، فيما اتهم قائد سابق لهيئة الأركان وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» بتدبير العملية. كما ألمح أردوغان إلى أن رفض تسليم كولن ستكون له عواقب على العلاقات بين البلدين، متهما واشنطن بـ»حماية» خصمه.
وفي واشنطن، نددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إليزابيث ترودو، بما وصفته «نوعا من نظرية المؤامرة، وخطابا تصعيديا لا طائل منه على الإطلاق».

هجوم بجنوب شرق تركيا
في الاثناء، قالت مصادر أمنية إن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب عشرة آخرون في إقليم شرناق بجنوب شرق تركيا امس في هجوم يعتقد أنه من تنفيذ مسلحين من حزب العمال الكردستاني.
وأضافت المصادر أن المسلحين أطلقوا نيران الصواريخ والأسلحة بعيدة المدى من شمال العراق فأصابوا مركبة عسكرية أثناء مرورها على طريق قرب منطقة ألدير في شرناق.
وكانت مصادر أمنية قد ذكرت في البداية أن الهجوم تسبب في مقتل خمسة جنود وإصابة ثمانية.
ويشهد جنوب شرق تركيا أسوأ أعمال عنف منذ 20 عاما وذلك بعد أن تخلى حزب العمال الكردستاني في العام الماضي عن وقف لإطلاق النار دام عامين ونصف العام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499