بريطانيا.. في الانتخابات المحلية البريطانية : تراجع الحزب العمالي.. دلالات انتخاب «صادق خان» العمدة العمّالي والمسلم من أصل باكستاني

سجلت الانتخابات المحلية و الجهوية البريطانية يوم الخميس الماضي تراجعا نسبيا للحزب العمالي الذي يتزعمه جيريمي كوربين وفوزا ساطعا للعمالي صادق خان الذي تمكن من افتكاك السلطة في العاصمة لندن من المحافظين بالفوز على مرشحهم الملياردير زاك غولدسميث

بعدما كانت العاصمة البريطانية تخضع لسلطة العمدة المحافظ بوريس جونسون الذي أدارها لمدة ولايتين. وغطت الإنتخابات في لندن على مسار النتائج العامة التي سجلت نهاية هذا الأسبوع و التي غيرت من موازين القوى على المستوى المحلي وخاصة في اسكتلندا حيث فاز الحزب الوطني ، الذي ينادي باستقلال المقاطعة، بأكثر من 45 % من الأصوات دون الحصول على أغلبية مطلقة تاركا العماليين في المرتبة الثالثة.

صادق خان ، العمدة الجديد لمدينة لندن، من مواليد السبعينات في حي شعبي جنوب العاصمة. وهو ابن لسائق حافلات الباص اللندني الأحمر،هاجر من باكستان واستقر في جنوب لندن. ينتمي إلى عائلة مسلمة و له علاقات متينة كمحامٍ مع جل الفصائل الإسلامية في العاصمة. ولم يخف في حملته اسلامه بل استعمل انتماءه الديني لصالح أفكاره التي تركز على نجاح «النظام البريطاني» الذي يعطي المواطنين على اختلاف أجناسهم ومعتقداتهم نفس الحظوظ في الحياة الإجتماعية. على عكس منافسه زاك غولدسميث، ابن الملياردير الشهير جمي غولدسميث. عاش ولا يزال صادق خان في حيه الشعبي و التحم بالطبقات الوسطى والفقيرة وعايش معاناتهم وتطلعاتهم. صادق خان ليس بالنكرة في بريطانيا. هو من النجوم اللامعة في الحزب العمالي، تسلق المسؤوليات حتى حاز حقيبتين وزاريتين في عهد الوزير الأول غولدن براون. و نال ترشيح حزبه في الانتخابات البلدية بمدينة لندن عن جدارة. و أثبت ذلك في صناديق الاقتراع حيث حصل على 130 الف صوت وهو أكبر عدد من الأصوات يتحصل عليه مرشح في تاريخ الانتخابات البريطانية. شخصية مسلمة تدير أحد أكبر مدن العالم (أكثر من 8 ملايين نسمة) تضاف إلى سلسلة المواطنين المنحدرين من الهجرة مثل أحمد أبو طالب، المغربي الأصل الذي انتخب على رأس بلدية روتردام الهولندية.

تغيير المشهد السياسي في انتظار استفتاء 23 جوان
تمكن الحزب العمالي من الصمود بالرغم من هزيمته في اسكتلندا وحافظ على جل مقاعده في انقلترا و بلاد الغال و ذلك رغم استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التي أشارت إلى إمكانية تراجع الحزب بصورة كبيرة جراء التوجه اليساري لزعيمه جيريمي كوربين. لكن النتائج أعطت لكوربين، الذي يشكو داخل حزبه من معارضة شرسة لسياسته اليسارية، مهلة أخرى ليسترجع زمام ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499