نحو حلّ أزمة تشكيل الحكومة في ألمانيا: الاشتراكيون يقبلون الدخول في مفاوضات مع أنجيلا ميركل

قبل الحزب الاشتراكي الدخول في مفاوضات مع الحزب الديمقراطي المسيحي لتشكيل الحكومة الألمانية الجديدة بعد أن تحاور زعيمه مارتن شولتز مع رئيس الجمهورية الفدرالية فرانك فالتر ستاينماير.

و قرر الإشتراكيون تغيير موقفهم من المشاركة في ائتلاف حكومي مع الديمقراطيين المسيحيين بعد فشل المستشارة أنجيلا ميركل في المفاوضات مع حزب الخضر و الحزب الليبرالي و في ظروف العودة إلى صناديق الإقتراع على خلفية نجاح اليمين المتطرف في دخول البندشتاغ بأكثر من 90 نائبا.

انتهت سلسلة المفاوضات التي نظمها الرئيس الألماني بتغيير موقف الإشتراكيين في شأن إعادة المشاركة في حكومة ائتلافية . ستاينماير ،الذي ينتمي إلى نفس الحزب الإشتراكي، له دراية بمداخل الأمور في الحزب وبعمق الخلافات التي تشقه خاصة أنه شارك مع المستشار السابق جيرارد شرودر بين 2002 و 2005 في سن سياسات ليبرالية قسمت الحزب و أثرت على شعبيته في الإنتخابات التالية. وقد اجتمعت قيادة الحزب لمدة ثماني ساعات، اثر اللقاء الذي جمع مارتن شولتز بالرئيس الألماني، للتوصل إلى حل توافقي أفرز تغيير موقف الحزب و قبوله الدخول في مفاوضات مع حزب الديمقراطيين الإشتراكيين. و لوح بعض الأعضاء بسهولة التفاوض في صورة تنحي المستشارة. لكن حزب ميركل رفض تلك الإمكانية و كرس زعامتها لتشكيل حكومة جديدة.

نداء «للتحلي بالمسؤولية»
و كان الرئيس الألماني قد طالب كل الأحزاب المرشحة لتكوين الحكومة بالتحلي بروح المسؤولية للتخلي عن سيناريو إعادة الإنتخابات و قد تربع حزب اليمين المتطرف (أ أف دي) على المرتبة الثالثة في سلم الأحزاب . وكان كلامه موجها بالخصوص للحزب الإشتراكي الذي أعلن رفضه مواصلة تجربة الإئتلاف الحكومي بعد ولايتين أربكتا شعبيته و منعته من النجاح في الإنتخابات التشريعية الأخيرة.

و صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة أن الرئيس ستاينماير سوف يلتقي الأسبوع القادم بزعماء الحزبين الكبيرين بحضور المستشارة أنجيلا ميركل و الرئيس مارتن شولتز. ويواصل الرئيس مشاوراته بلقاء رؤساء الكتل البرلمانية من أجل التوصل إلى حل شامل.

تصدع الحزب الإشتراكي
يبقى الطريق أمام تشكيل حكومة ائتلافية محفوفا بمخاطرة عدة منها ما يتعلق بتصدع الحزب الإشتراكي بين شق معتدل يشارك في الحكومة الحالية و شق يساري يرفض التوجه الليبرالي التقشفي و يرغب في تغيير السياسات الحكومية. و يشكل هذا التيار عتبة أمام مارتن شولتز خاصة و أنه فشل في تحقيق الإنتصار للحزب بعد تخليه عن رئاسة البرلمان الأوروبي.

مارتن شولتز نفسه عبر في حملته الانتخابية عن عزمه تغيير سياسة ألمانيا نحو رفع التقشف و اتخاذ إجراءات لصالح الطبقات الضعيفة والطبقة الوسطى. و يلتقي مع مقترحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه حول المشروع الأوروبي. أما أنجيلا ميركل فهي ترغب في تشكيل حكومة قوية لمواجهة وضع خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي و الطموحات الفرنسية لإعادة بناء الإتحاد الأوروبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499