بعد 3 عقود كاملة في الحكم: جيش الزيمبابوي ينقلب على رئيس البلاد روبرت موغابي

اعلن جيش زيمبابوي، مساء الثلاثاء، سيطرته على الحكم في انقلاب واضح على السلطة الحاكمة برئاسة روبرت موغابي الذي استمر في الحكم لمدة 30 عاما متتالية . وتاتي هذه التطورات في البلد الأفريقي، لتثير تساؤلات عدة بشأن مصير رئيس البلاد روبرت موغابي، الطاعن في السن.ورغم أن الجيش سارع بالإعلان أن تحركه يستهدف «مجرمين» محيطين

بالرئيس، وأن موغابي وأسرته بخير، إلا أن مشهد الانقلاب بدا شديد الأهمية، وعلامة فاصلة في تاريخ زعيم مثير للجدل جلس على مقعد الحكم ما يربو على 3 عقود كاملة.

روبرت غابريل موغابي، تخرج معلما في سن مبكرة، ودرس في جنوب أفريقيا وبريطانيا، وتأثر بالتوجه الماركسي، أيام عمله في غانا التي كانت أول مستعمرة بريطانية أفريقية تنال استقلالها.وشكل تحررها مصدر إلهام للرجل، فقرر العودة إلى بلاده ليبدأ نشاطه السياسي.
اعتقل موغابي عام 1964، وأطلق سراحه بعد عشر سنوات، توجه بعدها الى العمل العسكري، ضد الحكومة، لكن حزبه شارك في انتخابات عام 1980، وفاز فيها بأغلبية مقاعد البرلمان.وعين موغابي رئيسا للوزراء، قبل أن يعمل على إنهاء الصراع العرقي في البلاد الذي خلف آلاف القتلى.
انتخب رئيسا للبلاد عام 1987، وبقي في منصبه إلى الآن، رغم دخول البلاد في حالة عدم استقرار خاصة عقب إعادة انتخابه عام 2008.

تتهم دول غربية موغابي بالديكتاتورية وبالعنصرية، وتقول إنه ارتكب جرائم ضد شعبه واضطهد معارضيه، وفرضت بريطانيا عقوبات ضد زيمبابوي في إطار مجموعة الكومنولث، والأمر ذاته قامت به الولايات المتحدة.
أما الاتحاد الأوروبي فقرر منع موغابي من دخول أراضيه عام 2002.وأثار قرار منظمة الصحة العالمية مؤخرا تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة، جدلا واسعا وانتقادات دولية، خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، وهو ما دفع المنظمة لاحقا إلى التراجع عن قرارها.

إمهال الرئيس 24 ساعة لإخلاء منصبه
وبينما اعتبر بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن تحرك الدبابات هو من باب استعراض العضلات، رأى آخرون أنه قد يكون انقلابا عسكريا ضد موغابي، وهو ما تساءلت عنه مجلة «نيوز ويك» الأمريكية، كما اقترح أحدهم أن الرئيس قد مات ولذلك تحرك الجيش لاستغلال الموقف.
وكان قائد جيش زيمباوي الجنرال كونستانتينو شيوينغا حذر المسؤولين عن «تطهير» الحزب الحاكم في البلاد من التدخل إذا لم يتوقفوا عن الإجراءات التي وصفها بأنها تزعزع استقرار البلاد، وذلك بعد قيام رئيس البلاد بإقالة نائبه إيمرسون مناغاغوا، الذي كان ينظر إليه كخليفة رئاسي لموغابي البالغ 93 عاما.
وقال قائد الجيش إن الجيش لن يتردد في التدخل لحماية الثورة، لافتا إلى أن الحزب الحاكم يعمه عدم الاستقرار، مما يتسبب في القلق في البلاد، لكن حلفاء موغابي وجهوا تحذيرا لقائد الجيش من التدخل في السياسة.

كان موغابى قد أقال منانغاغوا بعد اتهامه بالتآمر ضده واستخدام السحر لتحديد موعد وفاة الرئيس. وبعد يومين، فر منانغاغوا إلى جنوب افريقيا يوم الاربعاء، مشتكيا من «تهديدات مستمرة» ضده وأسرته، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء بلومبرج.

وطالبت رابطة شبيبة الحزب الحاكم «زانو بي أف»، التي تدعم تولي زوجة موغابي غريس منصب نائب الرئيس، رئيس الأركان بالبقاء في ثكنته. وقال زعيم الشبيبة، كودزاي تشيبانغا، إن الشبية لن تسمح للقوات المسلحة بالتعدي على الدستور وإنهم مستعدون للموت دفاعا عن موغابي.
وكان تشيوينغا ظهر في مؤتمر صحفي مع 90 من كبار الضباط، حيث قال إن حملات التطهير داخل الحزب، والتي تطال أشخاصا لهم تاريخ مرتبط بالتحرير، يجب أن تتوقف.

مواقف دولية
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن الوضع في زيمبابوي متحرك ومن الصعب القول كيف ستكون نهايته.
وأضاف جونسون « الجميع يريد أن يرى زيمبابوي ناجحة ومستقرة ونناشد الجميع أن يتجنبوا العنف»تشير التقارير الأولية أن موغابي، 93، عاما كان يخطط أن تخلفه زوجته غريس، 52 عاما، في سدة الحكم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499