خلال زيارة كيري إلى بروكسل: واشنطن تعرض مساعدتها الأمنية على بلجيكا

أبدى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، امس الجمعة، استعداد واشنطن لمساعدة بلجيكا على المستويين الأمني والاستخباراتي في ملاحقة منفذي هجمات بروكسل.

ونقل كيري في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، ببروكسل تعازي الرئيس والشعب الأمريكيين، لبلجيكا في ضحايا الاعتداءات الإرهابية.وقال كيري: «لن نخضع للإرهاب وسنواجهه بكل حزم وقوة، ولن يهدأ لنا بال إلا بعد أن نقضي على إيديولوجيته الجبانة».من جانبه، أكد رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، أن بلاده تبذل قصارى جهدها لتجعل أوروبا تكافح الإرهاب والتطرف بكل حزم.
وأوضح أنه بحث مع وزير الخارجية الامريكي سبل مكافحة الإرهاب والتطرف، وأن الحكومة والبرلمان البلجيكي سيبحثان خطة الانتشار العسكري لمواجهة داعش.

و قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس إن الحكومة البلجيكية تصرفت بحزم لمكافحة الإرهاب قبيل تفجيرات يوم الثلاثاء رافضا الانتقادات التي وجهت لبروكسل لفشلها في تعقب مقاتلي تنظيم «داعش». وقال كيري للصحفيين في بروكسل بعد محادثات مع مسؤولين بلجيكيين «هذه الحكومة تؤدي مهامها منذ عام وتحركت بحزم شديد للتصدي للإرهاب وفي الواقع كان لدينا هنا فريق (لمتابعة مسألة) تزايد المقاتلين الأجانب قبل شهر.»وأشار كيري إلى أن الولايات المتحدة عرضت تقديم «كل ما يحتاجونه» للتحقيق في التفجيرات.وأضاف «لقد قبلوا دعوتنا وسنعمل معهم على وجه الخصوص للمساعدة في تنسيق تدفق المعلومات.»

أحد الانتحاريين «طالب متفوق»
من جانبها قالت مديرة مدرسة ثانوية كاثوليكية ببروكسل درس بها نجيم العشراوي المفجر الانتحاري في هجوم بروكسل والمقاتل المتشدد في سوريا، الذي يشتبه أنه أعد الأحزمة الناسفة في هجمات باريس العام الماضي إنه كان تلميذا نموذجيا.
وذكرت مصادر أمنية لوسائل إعلام محلية أن العشراوي البلجيكي الجنسية (25 عاما) كان أحد منفذي هجوم مطار بروكسل، الثلاثاء، وكان من بين 3 رجال صورتهم كاميرات المراقبة في لقطات نشرتها الشرطة.
وأوضحت فيرونيكا بليغريني مديرة سانت فامي ديلميه المدرسة الكاثوليكية المشتركة في حي سكاربيك بشرق بروكسل «نجم العشراوي كان تلميذا جيدا جدا».وأضافت بليغريني عن العشراوي، الذي درس في المدرسة 6 سنوات وحتى تخرجه عام 2009: «لم يتغيب قط عن فصل دراسي. ولم نسمع عنه منذ ذلك الحين»، وفق وكالة «رويترز».وقال مدعون إنه عثر على الحمض النووي (دي.إن.ايه) للعشراوي في منازل استخدمها منفذو هجمات باريس في نوفمبر الماضي.وغادر بروكسل إلى سوريا في فيفري عام 2013، وذكرت وسائل إعلام أنه تلقى تدريبا فنيا وهو ما يعني أنه من أعد المتفجرات التي استخدمت في العملية.وأثبتت السجلات أنه سافر باسم مستعار هو سفيان كيال من المجر إلى النمسا في سبتمبر في سيارة كان يقودها صلاح عبدالسلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس الذي اعتقل في بروكسل الأسبوع الماضي.

استبعاد هجمات في أمريكا
في الأثناء قال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. آي) أن الأجهزة الأمنية الأمريكية لم تجد حتى الآن أي علاقة بين الإرهابيين الضالعين في هجمات بروكسل التي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 150 شخصا وأي شخص داخل الولايات المتحدة.

وأوضح كومي في مؤتمر صحفي أنه عندما يقع أي هجوم إرهابي في أي مكان، يولى (إف. بي. آي) مزيدا من التركيز على المشتبه بهم في الولايات المتحدة تحسبا لشن هجمات مماثلة كما تقوم الأجهزة الأمنية بالبحث عن أي نوع من الاتصالات أو الروابط الأسرية بين منفذي هذه الهمجات وأشخاص داخل الولايات المتحدة. وأكد كومي أن الولايات المتحدة لم تعثر حتى الآن على اي مؤشر يدل على ذلك. واستبعد مدير (إف. بي. آي) وقوع شن هجمات في الولايات المتحدة مماثلة لتفجيرات بروكسل. وقال انه يأمل انه عندما يرى المواطنون صور الأبرياء من رجال ونساء وأطفال مقتولين حول العالم، يتأكدون ان تنظيم «داعش» الارهابي لا يقود حربا بطولية من اجل الخير بل أن هؤلاء مجموعة من المتوحشين الذين يسيطرون على رقعة من الأراضي حولوها حاليا إلى جهنم.

اعتقال6 أشخاص
من جهتها اعتقلت الشرطة البلجيكية 6 أشخاص، وذلك في إطار التحقيقات الموسعة في هجمات بروكسل، التي حصدت أرواح 31 شخصا الثلاثاء الماضي.وجرت الاعتقالات في ضاحية «سكاربيك» بالعاصمة بروكسل، بينما لم تعلن بعد أية معلومات عن هويات المعتقلين أو صلاتهم المحتملة بالهجمات.

وفي فرنسا، اعتقل شخص بالقرب من باريس بتهمة التخطيط لشن هجوم إرهابي، وذلك حسب ما أعلن مسؤولون فرنسيون.ورُبطت هجمات بروكسل بهجمات باريس، التي وقعت في نوفمبر الماضي.وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليتة عن هجمات باريس وبروكسل.من ناحية أخرى، أقرت السلطات البلجيكية بـ «تقصيرها»، جراء عدم اعتقال أحد منفذي هجمات بروكسل.

وقالت تركيا إنها اعتقلت ورحّلت إبراهيم البكرواي في جوان الماضي، وإنها حذرت بلجيكا من أنه «مقاتل أجنبي»، لكن ذلك تم «تجاهله». وقال وزيرا الداخلية والعدل البلجيكيان إنهما تقدما باستقالتيهما، على خلفية هجمات بروكسل، لكن رئيس الوزراء رفض قبول الاستقالة.وكانت هجمات بروكسل، التي وقعت الثلاثاء، قد أسفرت عن مقتل 31 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.وقالت وزارة الصحة البلجيكية إن 121 شخصا من بين المصابين لا يزالون في المستشفيات، من بينهم 63 مصابا حالتهم خطيرة.وخفضت بلجيكا مستوى تأهبها الأمني إلى المستوى الثاني في الوقت الراهن.

وقال مسؤولون إن محطات قطارات الأنفاق سيعاد فتحها تدريجيا، في ظل إجراءات أمنية مشددة، بينما لن يعود مطار بروكسل للعمل قبل الاثنين المقبل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499