المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

توصّلت تونس إلى فرض إنهاء الإستعمار المباشر، ولكن لم تخف مثلها مثل بقية الشعوب الفقيرة توقها إلى تحرير إرادتها وكسر كل القيود الّتي تربطها بالتخلف و التبعية و بكل أشكال الاستعمار الجديد الّتي لخّصها بورقيبة في أكثر من خطاب في دعوات

رغم بوادر نوايا التهدئة في المناخ الاجتماعي الّتي تبرز بين الفينة والأخرى، فإن الوضع العام ما يزال بعيدا عن التنقية المنشودة للانصراف إلى أمهات إشكاليات التنمية وتجاوز الصعوبات الاقتصادية و المالية الّتي تعيشها البلاد .

خلال السنوات الماضية لم يخرج القضاء عن طليعة الأحداث الّتي يتناولها الإعلام بمختلف وسائله و أنماطه رغم مزاحمة الصحافة له بين الفينة والأخرى . فبعد جانفي 2011 كان المنتظر أن تشهد البلاد تحوّلا نوعيا في المجال القضائي بإعتباره يبقى في أذهان العامّة والخاصّة

الحقيقة الّتي لا ينكرها أحد، أن الدولة فقدت الكثير من قوّتها واعتبارها وهيبتها بعد جانفي 2011 وأصبحت ذات نفوذ ما فتئ يتآكل. و سبب ذلك إجتماع ثلاثة عوامل على الأقل ، الأول تخلّي الدولة عن دورها تدريجيا واختيار الماسكين بالسلطة في عدّة فترات تدّخل أطراف من خارج هياكلها الرسمية

إثــارة المسؤولـية الطبيــة بيـن الفينـة والأخـرى يعطي الإنطباع بأنه لا وجود لأي نصوص قانونية تتعلّق بمسؤولية الأطباء وبحقوقهم وواجباتهم مثلهم مثل بقية الممارسين لمهن حرّة في مختلف المجالات.

خلال الأسابيــــع الأخيرة كثر الحديث عن قرب تشكل أحزاب و«جبهات» جديدة، إذ عاد المهدي جمعة آخر رئيس حكومة مؤقتة إلى الظهور وتحدّث عن بعث حزب سياسي، وبرز تحالف جديد بين شق من نداء تونس و تشكيلات سياسية أخرى والإعلان عن قرار دخول غمار الإنتخابات البلدية

لم يعد التوافق حلاّ استثنائيا يقع اللّجوء إليه في حالة إنسداد أفق الحسم في بعض المسائل الخلافية ، بل أصبح قاعدة يقع اعتمادها في أغلب الأحيان ، لذلك أصبح مجلس نواب الشعب مجلسا بغرفتين :غرفة للتوافق على المشاريع النهائية ،و غرفة للنقاش الاستعراضي والتصويت.

مقترح إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول شبكات التجنيد الّتي تورّطت في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق الإرهاب (و ليس القتال)، الّذي من المنتظر التداول بخصوصه اليوم بمجلس نواب الشعب يكرّس المثل الشعبي القائل «بعد ما اتّخذ شرا مكحلة»
فهذه

مشرّعو الدستور الجديد إعتقدوا أنهم بإقرار الفصل 102 حسموا أمر السلطة القضائية وانتهوا إلى أن «القضاء سلطة مستقلّة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات... وأن القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضائه لغير القانون.»

دخلت ترتيبات المؤتمر 23 للإتحاد العام التونسي للشغل منعرجها الأخير قبل الموعد المحدد للمؤتمر أيام 22 و 23 و 24 و25 جانفي الجاري بقبّة المنزه بتونس العاصمة . هذه الترتيبات تُوجت بعد غلق باب الترشحات يوم 4 جانفي الجاري بإجتماع الهيئة

الصفحة 1 من 7

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499