مشاكل الشواطئ في فصل الصيف: المواطن يعاني الابتزاز والانتصاب الفوضوي

مع ارتفاع درجات الحرارة تستقبل الشواطئ بمختلف ولايات الجمهورية يوميا العديد من المصطافين، غير أن ظاهرة احتلال متسوغين خواص، لمئات الأمتار من مساحات هذه الشواطئ ودون رخص قانونية، يبدو أنها تزداد في كل سنة مما يتسبب في إزعاج المواطنين.


ويعتبر الانتصاب الفوضوي واحتكار بعض المساحات في أغلب شواطئ الجمهورية من أبرز المشاكل التي يعانيها المواطن الذي يختار الشاطئ للهروب من شدّة الحر ومن الضغوطات اليومية، وقد ظهرت هذه المشاكل في البداية بتعلّة تسويغ الخدمات للعائلات (مقابل المظلة الشمسية، والمقاعد..) بالتالي يضطرّ المصطاف للدفع مقابل راحته بعيدا عن الضوضاء وفي مكان آمن على الشاطئ، لكن غالبا ما يتعرّض إلى المضايقات والاستفزازات من قبل محتكري الشواطئ بمنعهم من الجلوس في أماكن محدّدة.

القانون في هذه المسألة واضح إذ أن كل الشواطئ عمومية، ومياه البحر ملك لكل المواطنين دون استثناء، وتبعا للتشكيات الواردة على وزارة البيئة والتنمية المستدامة فيما يتعلّق بهذه المشاكل، وما يتمّ تداوله بأن الاستمتاع بالشواطئ أصبح بمقابل مالي، أكّدت الوزارة أن الشواطئ تمثل جزءا من الملك العمومي البحري وهي بالتالي مفتوحة لكل المصطافين ودون أي مقابل وأن الترخيص في الإشغال الوقتي للشواطئ استثنائي ويخضع لمقتضيات الفصل 22 من القانون عدد 73 لسنة 1995 المتعلق بالملك العمومي البحري 2014، الذي ينصّ على إنهائه في حالات منصوص عليها في هذا القانون بمقتضى قرار من وزير البيئة والتنمية المستدامة، ولا يترتب عن هذا الإنهاء أي حق في المطالبة بتعويض أو غرامة.

ما يمكن وصفه احتلال المتسوغين الخواص لمساحات مهمة من الشاطئ ومخالفتهم للقانون، لا يمكن أن يتجاوز في مجمله ربع مساحة الشاطئ، إذ أشارت وزارة البيئة إلى أن مجموع رخص الإشغال الوقتي الممنوحة على مستوى الشاطئ الواحد لا يمكن في كل الأحوال أن تتجاوز مساحتها الجملية ربع مساحة الشاطئ، كما أنه لا يمكن إشغال الجزء المتاخم للماء (حق المرور)، مضيفة أنها لم تقم بكراء أو السماح بكراء أي مأوى على الشواطئ أو .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499