وثائق «بنما»: «انكيفادا» لا يعترف بلجنة التحقيق البرلمانية ويعتبرها «الخصم والحكم»

بعد إعلان لجنة التحقيق البرلمانية في ما يعرف بوثائق «بنما» في اجتماعها الأخير، عقدت سلسلة من جلسات الاستماع لممثلين عن موقع «انكيفادا» وعدد من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات التي نشرها الموقع، رفض «انكيفادا» المثول أمام اللجنة بحجّة أنهم غير معنيين بأشغالها

لأنها تتكوّن من أحزاب سياسية مورّطة.
تحقيق موقع «انكيفادا» لم تقف تداعياته عند المستويين السياسي والإعلامي فحسب، فقد تعهّد القطب القضائي والمالي بالقضية، كما أضيفت الى المشهد البرلماني، لجنة تحقيق جديدة حول موضوع الفساد المالي والتهرّب الضريبي الذي تمّ كشفه.
وإثر قرار اللجنة بعقد جلسات استماع لكل من له علاقة بهذه الوثائق، أعلنت هيئة تحرير موقع «انكيفادا» رفضها المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية للاستماع إليها في ما يعرف بتسريبات وثائق «بنما»، مؤكّدة أنها غير معنية بأشغالها، معلّلة هذا الرفض بعدم وضوح صلاحيات اللجنة وطبيعة عملها وأهدافها.

الصحفي بموقع «انكيفادا» وليد الماجري أرجع رفض الموقع المثول أمام اللجنة، إلى وجود أعضاء صلبها ينتمون إلى أحزاب سياسية كانوا قد هدّدوا بمقاضاة الموقع حين كشف تلك التسريبات، ما يجعلهم في موقع الخصم والحكم حسب تعبيره، من ذلك عضو اللجنة عبادة الكافي الذي رفع قضية ضد الموقع بتهمة ثلب منسق «مشروع تونس» محسن مرزوق.

«انكيفادا» لايعترف باللجنة أصلا
الماجري أكّد لـ«المغرب» أن هيئة تحرير الموقع لا تعترف بهذه اللجنة أصلا، معتبرا أنها لجنة برلمانية ذات صبغة تحقيقية «مثيرة للجدل أريد لها أن تتحوّل إلى قضاء استثنائي تحت إشراف السلطة التشريعية»، عبر مشروع قانون قد يمنحها، في حال تمّ تمريره، صلاحيات واسعة لسجن وتغريم كل من يرفض المثول أمامها حتّى وان كان صحفيّا دون مراعاة سريّة مصادر المعلومات وخصوصية العمل الصحفي إذ يحتوي مشروع قانون تنظيم اللجان البرلمانية، الذي تمّ اقتراحه لتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق في فضيحة بنما، على 31 فصلا، وقد خصّ أعمال لجان التحقيق بـ 12 فصلا.

وينصّ الفصل 24 من مشروع القانون عدد 20 لسنة 2016 المتعلّق بتنظيم اللجان البرلمانية على أنه «يعاقب الشخص الذي يرفض المثول....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499