حول المشاركة في تركيبة الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسية: جدل داخل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

بعدما اكتمل النصاب في تركيبة الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسية، وضمتّ شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والكفاءة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية حسب ما جاء في نص الأمر الرئاسي بالرائد الرسمي، أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

في بيان لها أمس عن استغرابها من التسرّع في تشكيل الهيئة التي قالت أنها لا تستجيب للمعايير الدولية.
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها هذه الهيئة بتركيبتها المعلنة، لاعتبارها غير مستقلّة وغير منسجمة مع المعايير الدولية، سيما «مبادئ باريس»، حسب ما أكّده لـ«المغرب»، في وقت سابق، عضو الهيئة المديرة للرابطة علي زديني.

اعتبارات فنّدها الوزير المكلّف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان كمال الجندوبي، الذي قال في كلمته إثر أشغال الاستشارة الأولى حول مشروع القانون الأساسي للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسية، إنه تمّ الأخذ بعين الاعتبار ما نصّ عليه الدستور، وما تقتضيه المعايير الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خاصة «مبادئ باريس» من استقلالية وتمثيلية وطرق تسيير وضمانات.

وتدعو هذه «المبادئ» إلى أن تكون للمؤسسة الوطنية ولاية واسعة قدر الإمكان وأن تتعاون مع طيف من المجموعات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية، بما فيها المنظمات غير الحكومية والمؤسسات القضائية والهيئات المهنية والدوائر الحكومية، وهذا ما نلاحظه في تركيبة الهيئة التي عُيّنت بأمر رئاسي.

وفي سياق رفضها المشاركة في تركيبة الهيئة، أكّدت الرابطة في بيانها أن الأعضاء الرابطين الذين تمّت تسميتهم صلب الهيئة العليا لحقوق الإنسان لا يمثّلون إلا أنفسهم، موضّحة أنه تمّت دعوتها إلى تعيين من يمثلها في الهيئة، غير أنها امتنعت عن تفويض مندوب عنها.

لكن يبدو أن ما وراء الكواليس يعكس صورة مغايرة تماما لما صيغ في نص البيان، فحسب ما توفّر من معلومات لـ «المغرب» هناك بعض الجدل وعدم الاتفاق صلب الرابطة، حول الإسم المقترح لتمثيلها في الهيئة، لكن عضوا بالهيئة المديرة للرابطة طلب عدم الكشف عن إسمه، نفى ذلك وأكّد أن الأغلبية هي التي تحدّد هذا الأمر.

كما أضاف محدّثنا أنه يرفض ماجاء في بيان الأمس، مشيرا أنه اطّلع عليه عندما نُشر في وسائل الإعلام، كما أن أغلب الذين تمّت تسميتهم من الرّابطين، قادرون على المساهمة بشكل إيجابي وفعّال صلب الهيئة العليا لحقوق الإنسان، خاصة وأن وجودهم داخلها، ذو صبغة استشارية وليست إدارية، ولمدّة محدودة أيضا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499