المنتفعون بالعفو التشريعي العام البالغ عددهم حوالي عشرة آلاف شخص: 3646 شخصا تحصلوا على 6 آلاف دينار كتسبقة على التعويضات وحوالي 6 آلاف شخص انتدبوا في الوظيفة العمومية

• 119 مليون دينار الكلفة الجملية لإعادة المسار المهني لـ2725 منتفعاملف المنتفعين بالعفو التشريعي

العام والذي يعد من أثقل الملفات بالنظر إلى الجدل الكبير الذي أحدثه، يشمل حوالي عشرة آلاف منتفع، مازال لم يغلق بعد، باعتبار أن المنتفعين به لم يتحصلوا على كافة تعويضهم وفقط على تسبقة بـ6 آلاف دينار عن طريق هبة قطرية بـ30 مليون دينار، ولئن حصل 3646 شخص على تسبقة بـ6 آلاف دينار إلى غاية موفى ديسمبر 2016، فإن عددا مهما مازالوا

يطالبون بتفعيل المرسوم عدد 1 لسنة 2011 وتمكينهم من حقوقهم وينتظرون تقرير هيئة الحقيقة والكرامة أي قرارات الأحكام القضائية وكذلك تعبئة صندوق «الكرامة» الذي تمّ إحداثه بمقتضى قانون المالية لسنة 2014.

وفق بعض المعطيات التي تحصلت عليها «المغرب» من مصادر حكومية مطلعة فإن 3 قرارات مهمة صدرت بخصوص ملف العفو التشريعي العام الذي يقدر عدد المنتفعين بحوالي عشرة آلاف شخص، الانتدابات المباشرة، حيث صدر أمر حكومي سنة 2012 في هذا الشأن إلى جانب قرار إعادة تكوين المسار المهني وقرار التسبقة على التعويضات، وبالنسبة لتفعيل الانتدابات المباشرة فإن لجنة تمّ تشكيلها على مستوى رئاسة الحكومة سنة 2012 وهناك حالات تمّ تسوية وضعيتها وحالات مازالت عالقة إلى اليوم، وقد بلغت التعيينات 7519 تعيينا على مستوى الورق لكن باشر منهم 5850 شخصا يتوزعون بين 5647 شخصا في الوزارات و203 أشخاص في المنشآت .

المنشآت العمومية ترفض الانتداب
الانتدابات على مستوى المنشآت كانت قليلة ذلك أن عدة منشآت قد رفضت عملية الانتداب بالرغم من وجود قرارات كتابية في الغرض وفق ذات المصادر التي أشارت أيضا إلى أن المعنيين بالانتدابات تتوفر فيهم الشروط الضرورية الموجودة في الأمر الحكومي للانتداب وكذلك مرسوم العفو التشريعي العام ويبلغ عددهم 1340 شخصا، وفي هذه الحالة تقرر انتدابهم في وزارتي التربية والعدل بعد تقييم مدى حاجاتهم لانتدابات جديدة. أما في ما يتعلق بإعادة تكوين المسار المهني فإن مجمل الملفات المعنية بإعادة التكوين بلغ 1278 ملفا موجودين في وزارة التربية وقد تمّ الاستجابة إلى 987 ملف ورفض بقية الملفات إما لعدم توفر الشروط أو لأسباب قانونية، علما وأن هناك ملفات مازالت في طور التسوية، علما وأن المساهمات المحمولة على المشغل والعون في إعادة تكوين المسار المهني تحمل على ميزانية الدولة حسب القانون.

30 مليون دينار هبة من قطر
المنتفعون بقرار إعادة التكوين في المسار المهني إلى غاية موفى ديسمبر 2016 بلغ عددهم 2725 شخصا بكلفة 119 مليون دينار، موزعة بين 50 مليون دينار سنة 2013 و64 مليون دينار سنة 2014 والباقي بين سنتي 2015 و2016 ومن المنخرطين في صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية وصندوق الضمان الاجتماعي بناء على اتفاقية أبرمت في الغرض بين الصندوقين ووزارة المالية، وفق ذات المصادر. وحول التسبقات على التعويضات فإن هناك لجنة قد تمّ تشكيلها سنة 2013 لدى وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وقد تولت هذه اللجنة النظر في 3646 منتفعا تحصلوا على تسبقات مالية ليست من ميزانية الدولة بل من خلال صندوق أحدث في الغرض تحت تسمية «صندوق حساب تمويل جبر ضحايا الاستبداد من المنتفعين بالعفو التشريعي العام، وتمّ تمويله من قبل هبة من قطر بقيمة 30 مليون دينار، وقد تحصل كل منتفع على تسبقة بـ6 آلاف دينار بكلفة مالية بـ21.9 مليون دينار.

من رئاسة الحكومة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية
العديد من المنتفعين بالعفو التشريعي العام مازالت اشكاليتهم لم تسو إلى اليوم سوى على مستوى الانتدابات بسبب تقديمهم ملفاتهم بعد الآجال القانونية لحصولهم متأخرين على شهادة العفو العام أو إعادة تكوين المسار المهني وتعني الأشخاص الذين يشتغلون في شركات تمّ تصفيتها أو إحالتها للغير.. أو التعويضات لغياب التمويلات، حسب قول مصادرنا، وهناك لجنة تتولى متابعة النظر في هذا الملف، مع الإشارة إلى أن اللجنة لم تعد على مستوى رئاسة الحكومة بل أصبحت تحت أنظار وزارة الشؤون الاجتماعية، مشددا على أن هناك عدة حالات مازالت عالقة مثلا حالات تخص أحداث الخبز التي لم يتحصل أصحابها إلى اليوم على أي تسبقة بسبب غياب التمويلات، ذلك أن الصندوق المخصص لذلك والذي يحتوي على هبة بـ30 مليون دينار قد تمّ صرف حوالي 22 مليون دينار منه، حالات مازالت تنتظر قرارات وتقرير هيئة الحقيقة والكرامة، وكذلك تعبئة صندوق «الكرامة» الذي تمّ إحداثه بمقتضى قانون المالية لسنة 2014 عن طريق الهبات ومساهمات الدولة.

ويشار إلى أن وفدا عن هيئة الحقيقة والكرامة أودع أول أمس أول ملفات انتهاكات في ما يعرف بأحداث الخبز في 3 جانفي 1984 ، بالدائرة القضائية المتخصصة في النظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1، بحضور عدد من عائلات الضحايا وأعضاء المكتب الجهوي للهيئة بصفاقس. وأفادت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، في تصريح إعلامي، بأن الملفات المقدمة يصل عددها إلى 13 ملفا لسبعة قتلى وستة جرحى، أصيبوا بطلق ناري خلال الأحداث التي جدت يوم 3 جانفي 1984 ، بعد إعلان زيادة في أسعار الخبز آنذاك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499