بعد أكثر من 4 أشهر من المشاورات..انصهار البديل التونسي وتونس أولا: خطوة جديدة في مشروع المهدي جمعة

يدرك كل من حزب البديل وحركة تونس أولا أن السياسة تمارس عبر بوابة الأحزاب،

والأحزاب عليها أن تكون آلات مهمة وضخمة، وهذا ما دفع الحزبين إلى الانصهار في حزب جديد يراهنون به في الاستحقاقات الانتخابية القادمة أي سنة 2019 التي يبدو أنها باتت عند كل الأحزاب السياسية المعركة القادمة والكل يبحث عن تحالف أو انصهار من أجل كسب هذه المعركة، فبعد أكثر من 4 أشهر من المشاورات واللقاءات والتعطيلات لاسيما استقالة رضا بلحاج من تونس أولا وعودته إلى حركة نداء تونس، تمّ أمس الإعلان رسميا عن هذا الانصهار واختار الحزبان الإبقاء على تسمية «البديل التونسي» وكذلك نفس الشعار «وطن، رؤية، انجاز»، ورئاسة الحزب ستكون بطبيعة الحال لمهدي جمعة.

انطلق الحزبان في المشاورات منذ أكثر من 4 أشهر وتمّ تشكيل لجان مشتركة بينهما، تمشّ اختارته قيادة الحزبين استعدادا للتغييرات الجديدة التي طرأت وستطرأ على الساحة السياسية والهدف هو إعادة التوازن في هذا المشهد، وحسب بيان الإعلان عن هذا الانصهار، فإن المأمول من هذه المبادرة هو الإسهام في بعث ديناميكيّة سياسيّة جديدة ومحفّزة حتّى تعيد للعمل الحزبي مصداقيّته وجدواه، وذلك بالتزام الانفتاح على الطّاقات التي يزخر بها المجتمع في مختلف جهاته وفئاته وقطاعاته، إلى جانب ذلك فإن هذا الانصهار في كيان سياسي واحد بقيادة مركزيّة جديدة موحّدة يأتي من منطلق إعادة التّوازن السّياسي لتصحيح المشهد الحزبي حتّى توفّر الإطار التّنظيمي والقيادة الكفأة والمقتدرة لإيقاف النّزيف والعبث الذي طال الدّولة والمجتمع وما خلّفته حصيلة المنظومة الحزبيّة الحاكمة منذ انتخابات 2014.

القيادة لمهدي جمعة و29 عضوا في المكتب السياسي
الناطق الرسمي باسم حزب البديل التونسي محمد علي التومي أكد في تصريح لـ«المغرب» أن هذا الانصهار يؤشر على إرادة قوية للتجميع ولم الشمل وتفادي النزيف الموجود في البلاد، مشيرا إلى أن الأطراف التي شاركت في عملية المشاورات تركت على جنب الحسابات الشخصية والحزبية الضيقة والبحث عن البديل، وشدد على أن المشاورات لم تكن سهلة ودامت أكثر من 4 أشهر حتى أن مغادرة رضا بالحاج وعودته إلى النداء لم تمنع قيادتي الحزبين من مواصلة المشاورات وهذا يدل على قناعة الطرفين بالانصهار الذي لم يكن انصهارا بين شخصيات بل بين حزبين. هذا وأضاف التومي أن مواصلة التشاور مع حركة تونس أولا بعد استقالة بالحاج دليل على أن الحزب لم يكن قائما عليه بل على مجموعة.
سعى المهدي جمعة وفق التومي طيلة هذه المشاورات إلى إنجاح عملية الانصهار، والقيادة المركزية ستكون موحدة بين البديل التونسي وحركة تونس أولا، أما الرئاسة فستكون لمهدي جمعة، مبرزا أن المكتب السياسي للكيان السياسي الجديد قد تمّ توسيعه ليصبح يضمّ 29 عضوا بين الأعضاء والنواب، ذلك أن الحزب الجديد أصبح ممثلا في البرلمان بنائبين، خميس قسيلة والناصر شويخ، ومن الأعضاء صلاح الدين بن فرج وفوزي معاوية والهادي العربي وكمال بن ناصر ورضا صفر وسهير قداشي وآمال الجبالي..، وشدد على ان المكتب السياسي للبديل التونسي في حلته الجديدة متنوع التركيبة بين المناضلين ووزراء سابقين والنواب والشباب والخبراء.

أبرز الأولويات
كما أوضح التومي أن الحزب الجديد سيبقى منفتحا على الأحزاب والشخصيات التي تريد الانضمام إليه، فالحزب هدفه التجميع، واعتبر أن آلية الانصهار مع تونس أولا في حزب واحد أفضل وأقوى ما يوجد في الساحة السياسية، باعتبار أن الجبهات أو الائتلافات مصيرها الاندثار مع الوقت باستثناء الجبهة الشعبية التي صمدت لأسباب إيديولوجية وبالتالي لا يمكن أن يسميه الحزب مخاطرة بل التزام تحت شعار، «وطن، رؤية، انجاز». وقد اختار الحزب الجديد الإعلان عن ميلاده في بيان رسمي والتصريحات الإذاعية ويرى أن الندوة الصحفية مازالت في غير وقتها باعتبار أن الحزب يستعد لتنظيم اجتماعات كبرى وأولوياته الكبرى هي الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية ومؤتمر الحزب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499