في خضم الجدل حول مبادرة المساواة في الميراث: الشاهد يستعد لانطلاق الموسم السياسي ..زيارات ميدانية ومنشور للوزراء ...

في خضم الجدل المتواصل منذ فترة حول مسألة الحريات الفردية والمساواة ومبادرة رئيس الجمهورية الأخيرة، انطلق

رئيس الحكومة يوسف الشاهد في سلسلة من الزيارات الميدانية هذا الاسبوع من ميناء رادس الى تفقد المعبر الحدودي ملولة الى جانب ارسال منشور الى اعضاء حكومته من اجل تقييم نشاط الوزارات سنتين بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، يأتى ذلك اثر تراجع وتيرة التصريحات المطالبة بإقالته والدعوة الى عرض الحكومة لنيل الثقة في البرلمان كما ياتى اياما قبل انطلاق الموسم السياسي وقبل العودة البرلمانية والتى من المنتظر ان تعرف تطورات وتغييرات جديدة.

يبدو ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد انطلق في الاستعداد للموسم السياسي كغيره من بعض السياسيين والذي من المنتظر ان يكون حافلا هذه السنة نظرا لأهمية للمحطات المقبلة وأهمها الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019، مستغلا «الهدوء النسبي» وتراجع -نوعا ما- وتيرة التصريحات حول حكومته وحول التمسك بإقالته وتغييره خلال هذه الفترة باعتبار ان مجلس النواب في عطلة برلمانية الى غاية شهر اكتوبر المقبل مع امكانية عقد دورة استثنائية مع بداية شهر سبتمبر.

فخلال هذا الاسبوع قام الشاهد بزيارتين الاولى كانت يوم الاربعاء المنقضي الى ميناء رادس والإعلان عن جملة من الاجراءات إلا ان الشاهد استغل هذه الزيارة لتوجيه عدة رسائل خاصة منها المتعلقة بمقاومة الفساد باعتباره الشعار الذي رفعه منذ اكثر من سنة ولاقي من خلاله تأييدا جماهيريا وسياسيا كبيرين، ولم يخف وجود ضغوطات على الحكومة في هذا الموضوع حيث اكد ان الفساد موجود في كل المجالات وانه كلما ازدادت مقاومته استشرى اكثر فأكثر ولكن الحكومة ماضية في مقاومتها ولن يخفف ذلك من عزيمتها بالرغم من الضغوطات الموجودة، يوم امس تابع الشاهد المنظومة الحدودية الأمنية لمعبر ببوش و تفقد الجاهزية الأمنية لقوات الأمن والجيش الوطنيين والديوانة وللمعبر الحدودي ملولة وفق ما نشرته رئاسة الحكومة كما بينت الصور لقاءه مع عدد من المواطنين، والمعلوم ان للزيارات الميدانية تأثير مباشر وتبقى الشاهد دائما في واجهة الاحداث .

في السياق ذاته دعت رئاسة الحكومة في منشور صادر عنها بتاريخ 14 أوت الجاري الوزراء إلى موافاتها بمذكرة تأليفية مرفوقة بنسخة على قرص مضغوط تتضمن تقييما لنشاط وزاراتهم سنتين بعد تشكيل الحكومة وأمهلت رئاسة الحكومة الوزراء الى يوم 30 أوت اي انها مكنتهم من 15 يوما لإعداد التقييم.

كما جاء في المنشور أن «التقييم يجب أن يتضمن الانجازات الكمية والنوعية المسجلة في القطاعات الراجعة لكل وزارة بالنظر والمؤشرات التي تعكس مدى التطور الذي تشهده هذه القطاعات بالإضافة إلى الاخلالات التي صاحبت تنفيذ السياسات والبرامج والأنشطة العمومية ومكامن النقص فيها والتدابير المتخذة أو المقترحة من أجل تلافيها، وياتى هذا التقييم « للوقوف على النتائج والانجازات المسجلة بمختلف القطاعات وعلى مدى تحقيق الاهداف المرجوة من التدخلات العمومية وتحديد مدى نجاعتها وأثارها بما يساعد على استشراف آفاق العمل الحكومي» وفق نص المنشور .

وعلى الارجح ان هذه الخطوة تندرج في اطار الاعداد للاعلان عن تحوير وزاري يعتزم الشاهد القيام به خلال الاسابيع المقبلة، في حين يُطالب الاتحاد العام التونسي للشغل والنداء وعدد من الفاعلين السياسين باستثناء حركة النهضة بتغيير شامل وكلي بدءا برأس الحكومة

على المستوى البرلمانى يتم تداول هذه الايام اخبار عن تكوين كتلة برلمانية جديدة تتكون اساسا من نواب الكتلة الوطنية التى تضم الان عشرة نواب، مع عدد من النواب المستقلين والمستقيلين من كتل اخرى على غرار الكتلة الحرة ، افاق ... على امل لم شمل قرابة 30 نائبا ، ومن المنتظر الاعلان عن النقاشات بخصوصها بعد عيد الاضحى و الاعلان رسميا في صورة حصول توافق حولها مع بداية شهر سبتمبر المقبل، هذه الكتلة من الواضح انها ستكون من مساندي رئيس الحكومة يوسف الشاهد في صورة تكوينها وهو ما يبحث عنه الشاهد أي ضمان عدد اكبر من المساندين داخل البرلمان، ومن خلال عملية حسابية بسيطة في صورة الاعلان عن هذه الكتلة فان للشاهد عددا لا باس به مع احتساب كتلة النهضة وعدد من نواب النداء الرافضين لتوجهات المدير التنفيذي للحزب.

وبالتالى فان البعض يعتقد انه مع العودة البرلمانية وانطلاق الموسم السياسي ستشهد الساحة السياسية العديد من التغييرات وظهور توازنات اخرى قد تكشف عن مشروع شاهدي جديد في الافق .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499