18 جلسة عقدت إلى غاية الأمس..المفاوضات في القطاع الخاص في تعثر: الأعراف يرفضون كل المقترحات..واتحاد الشغل يتهمهم بالاستخفاف

18 جلسة تفاوضية انعقدت بين الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف في إطار اللجنة المركزية المشتركة

للمفاوضات للزيادة في الأجور في القطاع الخاص، وآخرها وليست الأخيرة كانت جلسة يوم أمس، ولكن مازال الاختلاف والتباين الكبير في وجهات النظر بين الطرفين سواء على المستوى الترتيبي، حيث قدم اتحاد الشغل كافة تنقيحاته التي يجب إدخالها على الأطر القانونية والترتيبية المنظمة للعلاقات الشغليّة لكن منظمة الأعراف رفضت كل التنقيحات، أو على المستوى المالي، حيث اقترحت المركزية النقابية زيادة بـ10.3 بالمائة من خلال جمع نسبة التضخم ونسبة النمو ولكن اتحاد الأعراف يرفض ويؤكد أنه غير مسؤول عن ارتفاع نسبة التضخم ومازال لم يقدم أي مقترحات بديلة.

مازالت المفاوضات في القطاع الخاص بجانبيها الترتيبي والمالي متعثرة ولم تسفر جلسة التفاوض أمس للجنة المركزية والتي حضرها عدد من الأمناء المساعدين لاتحاد الشغل إلى جانب الأمين العام المساعد المسؤول عن القطاع الخاص وهم بوعلي المباركي وكمال سعد وسمير الشفي وعبد الكريم جراد وحفيظ حفيظ وأنور بن قدور إضافة إلى وفد منظمة الأعراف وبرئاسة وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي عن أي نتائج تذكر، وحسب تصريح الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري لـ«المغرب» فإن منظمة الأعراف لم تقدم أي مقترحات بل فقط الرفض ورؤيتها بالرغم من جلسات التفاوض المنعقدة مازالت غير واضحة وهناك محاولة لربح الوقت في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد.

اتهام وتنديد
قبل انعقاد جلسة التفاوض أمس، عقد مجمع القطاع الخاص اجتماعه، استعرض فيه نتائج الـ18 جلسة منذ انطلاقها في مارس الفارط إلى غاية يوم أمس، ثمّ أصدر بيانا رسميا اتهم فيه اتحاد الأعراف «بالاستخفاف بالمطالب المهنية المقترحة من طرف الاتحاد في ما يتعلق بالمفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص»، مشيرا إلى «عدم جدية المنظمة في التعامل مع الاتفاقية المبرمة معه بتاريخ 10 مارس 2018 خاصة في ما يتعلق بالتفاوض حول المسائل الترتيبية والترفيع في القيمة المدرجة. هذا وعبر مجمع القطاع الخاص عن تمسكه بكل القرارات المتفق عليها المتخذة من طرف المكتب التنفيذي للاتحاد وتمسكه بإجراء مفاوضات اجتماعية جادة ومسؤولة بمستوييها الترتيبي والمالي تفضي إلى زيادات ملموسة في أجور العاملين في القطاع الخاص وتحسين مقدرتهم الشرائية وظروف عملهم.

زيادة بتجميع نسبة التضخم مع نسبة النمو
بالعودة إلى جلسة اللجنة المركزية ليوم أمس فإنها وفق تأكيد محمد علي البوغديري الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول عن القطاع الخاص لـ«المغرب» فقد خصصت للنظر في الجانب المالي ومشاركة 7 أمناء عامين مساعدين لاتحاد الشغل والمذكورين آنفا يؤكد الأهمية التي يوليها المكتب التنفيذي لعمال القطاع الخاص والحرص على تحسين وضعهم المادي والمهني، مشددا على أنه تمّ الحديث بصفة مطولة وعميقة أمس في كيفية تحديد الزيادة في أجور عمال القطاع الخاص؟ وبالنسبة لموقف اتحاد الشغل من هذه المسألة فإن نسبة الزيادة يجب أن تقترن بنسبة النمو من منطلق أحقية كل عامل في التمتع بها ونسبة التضخم التي تعبر عن انهيار المقدرة الشرائية للعمال وبالتالي فإن مقترح الزيادة بـ10.3 بالمائة كانت بتجميع نسبة النمو المقدرة بـ2.5 بالمائة مع نسبة التضخم التي وصلت إلى 7.8 بالمائة، ومازال الاتحاد متمسكا ومقتنعا بها ومازال ينتظر ردّ منظمة الأعراف وتمّ الاتفاق على تكليف عنصر من اتحاد الشغل على تشكيل لجنة لتدارس وإيجاد قاعدة علمية لاحتساب نسبة الزيادة في الأجور وستشرع اللجنة في عملها في غضون الأيام القليلة القادمة على أن تنهي أشغالها قبل الاثنين القادم أي قبل موعد الجلسة القادمة للجنة المركزية المشتركة للمفاوضات المقررة يوم الثلاثاء المقبل.

مراجعة سلم الدرجة
وأضاف البوغديري أن بيان مجمع القطاع الخاص كان واضحا وتمّ خلال الاجتماع يوم الاثنين الفارط تقديم تلخيص لـ 18 جلسة تفاوضية وموقف منظمة الأعراف من التنقيحات المقدمة على بعض الفصول، مشددا على أن 18 جلسة تفاوض عقدت ولكن للأسف لم يتم الاتفاق على أي نقطة. وعن توجه منظمة الأعراف إلى تطبيق نفس زيادة السنة الفارطة، قال البوغديري انه من المستحيل تطبيق نفس الزيادة باعتبار أن المؤشرات قد تغيرت كما أن المفاوضات الحالية تضمّ زيادة في الأجور وكذلك مراجعة سلم الدرجة و لكل جانب انعكاساته المالية. أما عن الجوانب الترتيبية، فقد أشار محدثنا إلى أن الاتحاد عرض على الجانب المقابل كل مقترحاته التعديلية وسجل المواقف في هذا الشأن وقد يعود إليها مرة ثانية وفي ظروف أخرى بعد الانتهاء من الجانب المالي والتوافق حول نسبة الزيادة.

مراجعة الفصل عدد 6-4
من بين مقترحات اتحاد الشغل بخصوص مراجعة بعض الفصول المنظمة للعلاقة الشغلية نذكر منها مراجعة الفصل عدد 6-4 من مجلة الشغل وإبرام عقد شغل منظم ومتساو في الفترة الزمنية بين كل العمال وفترة تجربة بـ6 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة وبعدها مباشرة الترسيم عوضا عن 4 سنوات، وفي صورة تقرر الاستغناء عن العمال بعد 6 أشهر فلا بدّ من منحه مكافأة نهاية الخدمة إلى جانب توفير شروط الصحة والسلامة المهنية والعمل اللائق خاصة بعد إمضاء المنظمتين في جنيف يوم 21 جويلية الفارط على اتفاق احترام شروط العمل اللائق فضلا عن توفير الوقت الكافي للعمل النقابي والتكوين المهني والترفية المهنية التي تتماشى وتكوينه إضافة إلى احترام القانون على مستوى الانتدابات مباشرة من مكاتب التشغيل والابتعاد عن مكاتب العمل بالمناولة، وفق محمد علي البوغديري. من التنقيحات أيضا، عدم التمييز بين العامل القار والعامل المترسم في الأجور والمنح، حسب تعبير محدثنا الذي أوضح أن الجلسة القادمة ستكون يوم الثلاثاء.

منظمة الأعراف من ضحايا ارتفاع نسبة التضخم
منظمة الأعراف تعتبر أنها ليست مسؤولة عن ارتفاع نسبة التضخم بل هي من ضحاياه ولئن لم تقدم مقترحات عملية وفق ما أكدته بعض المصادر فإنه يشدد على ضرورة إيجاد صيغة توافقية لاحتساب نسبة الزيادة، وألمح بصفة غير مباشرة إلى رغبته في أن تكون نسبة الزيادة حسب نسبة النمو خاصة وأن بمراجعة سلم الدرجات من درجة إلى درجة وستكون هناك زيادة في الأجر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499