أزمة الأدوية : استقرار تدريجي بداية من اليوم المدير العام للصيدلية المركزية أيمن المكي لـ«المغرب» : نطمئن المستهلك... و نعتذر عن الاضرابات التي حصلت

لعدة أسابيع تواصلت اضطرابات توفير أنواع من الأدوية مما تسبب في هلع لدى اصحاب الامراض المزمنة خاصة، هذه

الاضطرابات ستزول تدريجيا بداية من اليوم وفق ما افاد به لـ«المغرب» المدير العام للصيدلية المركزية ايمن المكي الذي اكد أنه بداية من الأسبوع الحالي سيكون هناك عودة للاستقرار في توزيع الأدوية على أن يكون الاستقرار تاما بداية من الأسبوع القادم .
فقدان انواع من الادوية واضطرابات في التزود بها الى تراجع مخزونها والوضعية المالية الصعبة للصيدلية المركزية واللهفة على استهلاك الأدوية كانت من ابرز محاور اهتمام الشارع التونسي ومع تأكيد الصيدلية المركزية استعادة النسق العادي لتوريد الأدوية خلال الأسبوع الجاري، وخاصة أدوية علاج الأمراض المزمنة والحادة والمستعملة في التدخلات الجراحية والتي شهدت اضطرابا في التوزيع خلال الفترة الماضية، يأمل المدير العام لهذه المؤسسة ترشيد الاستهلاك وعدم اللهفة.

بالرغم من هذا التأكيد ، الا ان الاخبار حول نقص بعض الادوية مازالت متواصلة وهو ما جعل المكي يتساءل حول الهدف من ذلك داعيا الى النأي بهذا المرفق العام عن كل الحسابات ، وشدد في تصريحه لـ«المغرب» انه على سبيل المثال فيما يتعلق بالدواء الذي يستعمل في جراحة القلب المفتوح المخزون موجود في 4 مستشفيات عمومية وفي عدد من المصحات الخاصة وهو كاف لمدة اسبوع علما وان شحنة جديدة في طريقها الى تونس تصل نهاية هذا الاسبوع مع مجموعة اخرى من الادوية وهو ما سيساهم في استقرار سوق الادوية ، موضحا ان مثل هذه العمليات تكون مبرمجة وبالتالي المخزون يغطي الحاجيات .
اما فيما يتعلق بالأدوية المزمنة فقال ان الاشكال حدث على مستوى بعض انواع ادوية مرضى السكري وانه بالنسبة للأنسولين العادي هناك مخزون يكفى لقرابة الخمسة أشهر ولكن الاضطرابات حاصلة في مادتين وستكون متوفرة عند وصول هذه الشحنة مشيرا الى انه تم طلب التزود بهذه الادوية منذ شهر جوان الماضي.

هناك تهويل غذّى الازمة
المدير العام للصيدلية المركزية اقر ان الدواء من بين المسائل الاكثر اهمية في حياة المواطن وان حدوث اضطرابات او نقص فيها من شانه ان يثير فزعه وريبته ولكن تهويلها على مواقع التواصل الاجتماعي غذى هذه الازمة ودفع نحو اللهفة في بعض الاحيان ولذلك طمأن المريض داعيا الى ترشيد الاستهلاك ودعوة المهتمين بالأمر الى التوجه الى القنوات الرسمية ووزارة الصحة بعيدا عن التهويل، مشيرا الى ان فرنسا اليوم تشهد فقدان قرابة 500 نوع من الادوية ولم تشهد مثل هذه البلبلة.
وقال المكي انه يعتذر للمريض كمسؤول عن الصيدلية المركزية بقطع النظر عن مختلف الاسباب عن الاضطرابات التي حصلت وانه يتفهم خوفهم وان اهتماهم منصب على المستهلك وان من واجبهم توفير الدواء بالكمية والجودة اللازمة واي تجاذبات اخرى لا تعنيهم، مذكرا ان الازمة المالية للصيدلية المركزية بدأت تتعمق منذ 2016 ، مع تعمق وضعية الصناديق الاجتماعية وان هذه المشاكل المالية ليست وليدة اللحظة بل هي نتيجة عدة تراكمات وبالتالي هناك ثلاثة عوامل اساسية وهي ديون الهياكل الاستشفائية لفائدة الصيدلية المركزية والصناديق الاجتماعية و عدم استخلاص مستحقاتها من المؤسسات العمومية والتي فاقت في مجملها 880 مليون دينار.

88 يوما
وحدد المخزون الاستراتيجي للأدوية اليوم بـ88 يوما، إلا ان هذا المخزون تتدخل فيه الهياكل المعنية ومسؤولية مشتركة بينها، الصيدلية المركزية يكون لها مخزون يفى لمدة 3 أشهر الموزعين بالجملة والصيدليات ما بين شهر و3 اسابيع ، وافاد انه بعد القرارات الاخيرة للمجلس الوزاري في جوان تمكنت الصيدلية المركزية من تقديم تعهد

للمزودين الاجانب لتمكينهم من الدواء بعد تاكدهم من جديتها .

وحول الحديث عن ملفات الفساد في الصيدلية المركزية اوضح المكي ان هيئة الرقابة المالية في 2017 احالت ملفا في هذا الصدد وهو على ذمة القضاء الان ويخص اخلالات في التصرف .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499