وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب»: الأوامر الترتيبية لتعديل جرايات المتقاعدين ستصدر اليوم أو الاثنين القادم.. وإعادة العمل بالفصل 37 سيكون مع بداية السنة القادمة

أكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«المغرب» أن الأمرين الترتيبيين المتعلقين بتسوية

الإشكاليات المادية للمتقاعدين سواء من منظوري الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، متقاعدي القطاع العام والوظيفة العمومية، أو منظوري الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، متقاعدي القطاع الخاص، قد تمّ إمضاؤهما ومن المنتظر أن يصدرا في الرائد الرسمي التونسي اليوم الجمعة 3 أوت الجاري أو على أقصى تقدير بداية الأسبوع القادم، يوم الاثنين، كل أمر على حدة، مشيرا إلى أنه تمّ الاتفاق على زيادة بداية من جوان 2018 تساوي ما كان سيتقاضاه لو طبق الفصل 37 من قانون التقاعد، زيادة مختلفة ومتفاوتة حسب الأصناف.

وأضاف الوزير أن هذه الزيادات تمت في قالب تدخل استثنائي من رئاسة الحكومة لدعم المقدرة الشرائية للمتقاعدين في الوظيفة العمومية في حين أن في القطاع الخاص تعديل الجراية مرتبط بتعديل الأجر الأدنى المضمون «السميغ» الذي تمّ الترفيع فيه بنسبة 6 بالمائة وبالتالي فإن جراياتهم سيتم الترفيع فيها حسب هذه النسبة بمفعول رجعي بداية من ماي 2018، مشددا على أن الإشكال القائم حول عدم صرف الزيادات مرده قرار دائرة المحاسبات بإيقاف تطبيق الفصل 37 أي إيقاف التعديل الآلي للجرايات باعتبار أن الزيادات لم تكن زيادات فعلية في الأجور الأساسية للموظفين، بل تم إقرارها في صيغة إعفاء ضريبي آلي لجرايات المتقاعدين من الموظفين التابعين للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وهو ما جعل صيغة التعديل الآلي للجرايات التي يقرها الفصل 37 من قانون عدد 12 لسنة 1985 غير ممكن قانونا لعدم خضوع تلك الزيادات للخصم بعنوان التقاعد لذلك اعتبرت دائرة المحاسبات قراره سنة 2017 باعتماد التعديل الآلي للجرايات خاطئا.

الزيادات لم تكن كلاسيكية ولم تخضع للخصم
وفق الوزير فإن دائرة المحاسبات طلبت منه إيقاف العمل بالفصل 37 من قانون التقاعد نظرا لأن الزيادات لم تكن كلاسيكية ولم تخضع للخصم لفائدة الصندوق لذلك لا يمكن اعتمادها للتعديل الآلي للجرايات وقد تمّ صرف القسط الأول سنة 2017 لكن سنة 2018 اصطدمت الوزارة بقرار الدائرة وبعد الحوار مع الطرف النقابي تمّ الاتفاق على تدخل استثنائي لضمان عدم حرمان المتقاعدين من هذه الزيادات، مشيرا إلى أن إجراء اعتماد الزيادات في شكل إعفاء جبائي سينتهي في 31 ديسمبر 2018 وبعد هذا التاريخ سيعود العمل بالفصل 37 لأن الزيادات التي سيتم الاتفاق حولها في سبتمبر المقبل ستصبح فعلية ولن تكون في شكل اعتماد جبائي حسب ما تمّ الاتفاق عليه بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، وفي هذه الحالة فإن الزيادات ستخضع للخصم لفائدة الصندوق. كما بين الوزير أن بعد إيقاف العمل بالفصل 37 تمّ إيجاد هذه الصيغة المتمثلة في منحة استثنائية بتدخل من رئيس الحكومة.

المفاوضات الاجتماعية في طور تبادل المعطيات
وبالنسبة لآخر التطورات في ملف المفاوضات الاجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام، قال الطرابلسي إن المفاوضات تسير في أجواء طيبة ومازالت في طور تبادل المعطيات والمعلومات وتمّ مدّ اتحاد الشغل بعديد المعطيات حول الموظفين وكتلة الأجور وتصنيف الموظفين ونسبة كل صنف مقارنة بعدد الأجراء ونسبة تطور عدد الأجراء في السنوات الأخيرة، معطيات تمّ تقديمها للطرف النقابي من أجل دراستها وكي تكون ذات المعطيات تناقش على الطاولة لتقريب وجهات النظر وتسهيل عملية التفاوض.

في انتظار مصادقة مجلس نواب الشعب
وعن مشروع قانون الترفيع في سن التقاعد، صرح الوزير بأن هذا المشروع مازال في مجلس نواب الشعب ومن المرجح أن يتم الانطلاق في مناقشته بعد العودة البرلمانية، مبرزا أنه في الوقت الحاضر ليس هناك أي إجراءات أو قرارات جديدة تهم الصناديق الاجتماعية باستثناء الإجراءات المتضمنة في مشروع القانون والتي انبثقت عن اجتماعات اللجنة الفرعية الثلاثية للحماية الاجتماعية والحكومة تنتظر المصادقة على هذا المشروع، وبين أن وضعية الصناديق الاجتماعية معروفة عند الجميع والوضع مازال على حاله، فالصناديق الاجتماعية مازال عجزها متواصلا والحكومة تحاول الإيفاء بالتزاماتها ودفع الجرايات للمتقاعدين، فهي مطالبة بتوفير حوالي 85 مليون دينار من ميزانية الدولة لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية كل شهر حتى يستطيع الإيفاء بالتزاماته اتجاه المتقاعدين وهذا الوضع سيتفاقم إذا لم تدخل كل الإصلاحات والتفاهمات المتفق عليها صلب اللجنة حيز التطبيق.

المساهمة التضامنية متواصلة
وأشار إلى أن العجز المالي لكل من صندوق التقاعد وصندوق الضمان الاجتماعي قد وصل إلى حوالي 3 آلاف مليون دينار، موضحا أن العائدات التي ستوفرها المساهمة التضامنية لا يمكن معرفتها إلا مع موفى السنة، وهذه المساهمة ستبقى قائمة في السنوات القادمة لدعم صناديق الضمان الاجتماعي وتندرج في إطار تنويع مصادر التمويل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499