في ميكروفيزيا التوازنات السياسية على ضوء نتائج الانتخابات البلدية IV - الوسط الشرقي: تعادل بين النهضة والنداء في الأصوات وتقدم النداء في رئاسة البلديات

الوسط الشرقي هو ما يعرف تقليديا عندنا بولايات الساحل أي سوسة والمنستير والمهدية. وتتكون هذه الولايات الثلاث من 67 بلدية

تقدمت لمجالسها 397 قائمة للتنافس على 1278 مقعدا وهي أرفع نسبة في الجمهورية ومرد هذا بالأساس إلى ولاية المنستير التي تتميز بأكبر كثافة لعدد البلديات (31) وبالرقم القياسي لعدد المقاعد (516).
إلى حد اليوم تم تنصيب 65 مجلسا بلديا بصفة نهائية بينما أجل هذا التنصيب في بلديتي زرمدين وطوزة بولاية المنستير اثر الطعن المرفوع إلى المحكمة الإدارية والتي قضت بإلغاء جلستي التنصيب وإعادتهما ..
في ولايات الوسط الشرقي كما كان الحال في تونس الكبرى والشمال الشرقي والشمال الغربي تقدم حزبا النهضة والنداء في كل الدوائر الانتخابية، وقد تقدمت الحركة الإسلامية على مستوى نسبة الأصوات بـ%22.71 مقابل %21.90 للنداء ولكن هذا الأخير تمكن من حصد أكبر عدد ممكن من رئاسة المجالس البلدية (20 للنداء مقابل 14 للنهضة ) ولكن القائمات المستقلة هي التي أحرزت على اكبر عدد ممكن من رئاسة المجالس البلدية (26) في حين آلت رئاسة 5 مجالس بلدية إلى أحزاب وائتلافات أخرى : المبادرة في حمام سوسة والاتحاد الشعبي الجمهوري في زاوية سوسة وآفاق تونس في بوحجر من ولاية المنستير وبلديتي المهدية للاتحاد المدني وبومرداس لآفاق .
في بلديات 2018 هنالك ، كما لاحظنا ، شبه تساو في عدد الأصوات ونسبتها بين النداء والنهضة مع تقدم طفيف لهذه الأخيرة ، ولكن الوضع في تشريعية 2014 كان على العكس من ذلك تماما لا بحكم تحسن الوزن الانتخابي للنهضة بل بالتراجع الكبير للغاية للنداء تصويتا ونسبة .
بين هذين الموعدين خسر النداء حوالي 190.000 صوت وأكثر من نصف وزنه الانتخابي إذ تدحرج من %50.34 إلى %21.90 بينما خسرت الحركة الإسلامية أكثر من 40.000 صوت ولكنها حافظت على نفس وزنها الانتخابي (%22.21 في 2014 و%22.71 في 2018).
والملاحظ في كل هذه الولايات الثلاث هو تقدم القائمات المستقلة على الحزبين الكبيرين لا فقط في رئاسة البلديات ولكن كذلك في عدد المقاعد الجملية إذ حصلت القائمات المستقلة في الوسط الشرقي على 505 مقاعد من أصل 1278 أي بنسبة %39.51 بينما فازت حركة النهضة بـ 311 مقعدا (%24.33) ونداء تونس بـ310 مقاعد (%24.26) واكتفت بقية الأحزاب والائتلافات الحزبية بـ152 مقعدا (%11.90) وهذا التقدم الواضح في عدد المقاعد هو الذي خول للقائمات المستقلة التقدم على كل من النهضة والنداء خاصة في ولايتي المهدية والمنستير .
نسبة المشاركة الإجمالية كانت مرتفعة نسبيا في الوسط الشرقي إذ كانت أرفع من المعدل الوطني بسبع نقاط (%42.67) .

• سوسة:
التفوق للنهضة
في التصويت
والأولوية للنداء وللمستقلين
في رئاسة البلديات


تتكون ولاية سوسة من 18 بلدية تقدمت لها 112 قائمة لتتنافس على 390 مقعدا.وقد فازت القائمات المستقلة برئاسة 6 مجالس بلدية وكذا الشأن لنداء تونس بينما اكتفت النهضة بأربع رئاسات وذلك رغم تقدمها في عدد الأصوات ونسبها على نداء تونس (%24.58 للنهضة مقابل %21.21 للنداء ) وقد آلت بلدية حمام سوسة للمبادرة فيما فاز الاتحاد الشعبي الجمهوري برئاسة المجلس البلدي لزاوية سوسة ..
• كانت نسبة المشاركة الجملية في ولاية سوسة في حدود %39.09 أي ارفع من المعدل الوطني بحوالي ثلاث نقاط ونصف وقد كانت اضعف نسبة في مركز الولاية بـ%30.65 فيما تجاوزت نصف عدد المسجلين في ست بلديات : سيدي بوعلي (%50.98) وقصيبة الثريات (%51.52) وبوفيشة (%52.95) وهرقلة (%55.90) والقريمات هيشر (%57.06) وكانت كندار على رأس القائمة بـ%51.52 .
• في ولاية سوسة يمكن الحديث عن انهيار كبير لنداء تونس فالحزب الفائز في تشريعية 2014 كان قد تحصل في كامل الولاية على أكثر من مائة الف صوت (102.604) وعلى حوالي نصف الأصوات المصرح بها (%48.86) ولكن النداء في بلديات 2018 خسر أكثر من ثلاثة أرباع المصوتين له وأكثر من نصف وزنه الانتخابي .بل تأخر عن حركة النهضة التي كانت تمثل اقل من نصف وزنه الانتخابي في 2014.
في 2014 تجاوزت نسبة التصويت للنداء في ولاية سوسة المعدل الوطني لهذا الحزب بأكثر من عشر نقاط بينما هي الآن في حدود معدله الوطني في 2018.
لاشك أن النداء قد تضرر كثيرا من القائمات المستقلة المنتمية إلى فضائه الفكري والسياسي والغاضبة عن أداء قياداته الجديدة ، يعني أن النداء السوسيولوجي أي تلك القوة الوسطية المتشبثة بالهوية التونسية لم تضعف في بلديات 2018 ولكنها لم تعد تجد في نداء تونس كحزب سياسي الإطار الذي يسمح لها بالتواجد فيه فكان التراجع الكبير للنداء على مستوى وطني ولكنه في بعض الولايات ، على غرار سوسة ، كان اشد وقعا وأكثر عمقا ..
ولكن رغم كل ذلك تمكن النداء من إنقاذ الموقف عندما تم تنصيب المجالس البلدية ففاز بستة منها وتمكن خاصة من رئاسة مركز الولاية رغم أن النداء لم يأت في المرتبة الأولى إلا في خمس بلديات فازت برئاسة أربع منها وهي سوسة وأكودة وبوفيشة وسيدي الهاني بينما لم تتمكن من تحويل تقدمها الواضح في الأصوات (%44.93) وفي المقاعد كذلك (8 من أصل 18 ) إلى افتكاك رئاسة بلدية زاوية سوسة التي آلت الى حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري وذلك بفضل أصوات حركة النهضة وأعضائها الستة بالمجلس البلدي .
في المقابل فاز النداء برئاسة بلديتين رغم كونه لم يكن القائمة الأولى فيهما على مستوى عدد الأصوات وهي هرقلة وكندار.
أفضل نتائج النداء في ولاية سوسة كانت في سيدي الهاني بـ%56.89 وأسوئها في سيدي بوعلي بـ%7.37.
أما حركة النهضة فقد تصدرت النتائج في خمس بلديات ولكنها لم تتمكن من تحويل هذا التفوق في الترتيب الى رئاسة للمجالس البلدية إلا في ثلاث دوائر فقط وهي مساكن والقلعة الصغرى والمسعدين بينما آلت رئاسة بلدية النفيضة إلى مستقل وكندار الى النداء كما تمكنت الحركة الإسلامية من تلافي تأخرها في عدد الأصوات على آفاق تونس في القلعة الكبرى وفازت بفضل تحالفاتها برئاسة مجلسها البلدي .
• فازت القائمات المستقلة بست بلديات وهي القصيبة والثريات وسيدي بوعلي والنفيضة والزهور والقريمات هيشر وشط مريم وكان الفوز واضحا في قصيبة الثريات إذ حصلت قائمة التحدي على %48.65 من الأصوات وعلى نصف المقاعد (9 من أصل 18) وفي الزهور حصلت القائمات المستقلة على أغلبية الأصوات والمقاعد بما مكن القائمة الثانية «المستقبل أفضل» من رئاسة المجلس البلدي ونفس الأمر حصل في القريمات هيشر حيث فازت القائمات المستقلة الثلاث بـ 13 مقعدا من أصل 18 بينما استفاد المستقلون في شط مريم من التنافس بين أحزاب النهضة والنداء وآفاق ليفتكوا رئاسة المجلس البلدي أما في النفيضة وسيدي بوعلي فكانت موازين القوى متقاربة بين المستقلين والأحزاب والت الكلمة في الأخير لقائمتين مستقلتين .
• فاز حزبان برئاسة مجلسين بلديين وهما الاتحاد الشعبي الجمهوري الذي تقدم بقائمة وحيدة في ولاية سوسة (زاوية سوسة ) كانت كافية لفوزه رغم كونه لم يحصل إلا على %22.71 من الأصوات ورغم تقدم النداء والنهضة عليه ولكن يبدو أن الحركة الإسلامية أرادت حرمان حليفها / غريمها النداء من رئاسة كانت تبدو في متناوله (%44.93 من الأصوات و8 من أصل 18 من المقاعد ).
• نفس الأمر حصل مع حزب المبادرة الذي تقدم فقط في دائرة وحيدة ، حمام سوسة ، وفاز برئاستها بعد أن تقدم على جميع القائمات على مستوى نسبة التصويت بـ%25.8 وبستة مقاعد من أصل 24 ولكن تعدد القائمات (9) وعدم تجاوز ايا منها عتبة %20 باستثناء قائمة المبادرة لعبت لفائدة هذه الأخيرة ومع العلم أن المبادرة وكذلك الاتحاد الشعبي الجمهوري لم يحصدا على كامل تراب الجمهورية سوى رئاسة مجلس بلدي وحيد لكليهما وقد حصل ذلك في ولاية سوسة.
• تقدمت أربعة أحزاب وائتلافات حزبية بخمس قائمات لكل واحدة منها وهي التيار الديمقراطي والجبهة الشعبية ومشروع تونس وآفاق تونس وكانت نتائجها متواضعة في الأغلب الاعم باستثناء افاق تونس الذي تجاوز عتبة %15 في 3 بلديات وحقق نتيجة هامة جدا في القلعة الصغرى بـ%28.93 كما أن هنالك قائمة وحيدة للجبهة الشعبية تجاوزت هذه العتبة وهي قائمتها ببلدية النفيضة بـ%16.62.
• أربع نساء تمكنّ من الفوز برئاسة مجالس بلدية وهنّ ليلى القلي في حمام سوسة عن المبادرة والندائية ليلى بن مراد في هرقلة والنهضويتان سميحة بوراوي في القلعة الصغرى ونهى بن الشيخ احمد بالمسعدين بينما حصد الرجال 14 رئاسية وذلك رغم احترام النهضة التناصف المطلق في رئاسة قائماتها (9 نساء و9 رجال ) ووجود 10 ندائيات في رئاسة قائمات حزبهن أي أن ندائية واحدة فازت من أصل عشرة بينما نجح خمسة ندائيين من أصل ثمانية وهذا يؤكد مرة أخرى رسوخ عقليات في الناخبين والمنتخبين لا تثق كثيرا في رئاسة امرأة .

• المنستير:
12 رئاسة بلدية للمستقلين و11 للنداء و5 للنهضة وواحدة لآفاق


تشتمل ولاية المنستير على اكبر عدد من البلديات (31) وكذلك على اكبر عدد من المقاعد (516) وقد تقدم فيها اكبر عدد من القائمات (187) وكانت نسبة المشاركة فيها من اعلى النسب (%46.75) .
فالمنستير اذن هي ولاية كل الأرقام القياسية انتخابيا نضيف إليها تأجيل التنصيب النهائي لمجلسين بلديين في كل من زرمدين وطوزة.
• لو كانت كل نسب المشاركة في مختلف ولايات الجمهورية على شاكلة المنستير لتحدثنا عن نجاح منقطع النظير.فعلاوة على معدلها العام بـ%46.75 كانت نسبة الأوراق البيضاء والملغاة من اضعف النسب (%3.32) وتجاوزت نسبة المشاركة في 20 بلدية عتبة %50 بل تجاوزت بلديتان عتبة %70 وهما غنادة بـ%71.95 ومصدور منزل حرب صاحبة الرقم القياسي الوطني بـ%72.52.
لابد من دراسات ميدانية معمقة لكي نعرف سر هذا الاستثناء الوطني في بلديات 2018 ولكي نعمم عوامل النجاح ، ما أمكن ، على بقية ولايات الجمهورية ..
• فيما عدا هذه النسب الاستثنائية في المشاركة تصرف الناخبون في المنستير وفق نفس الدوافع الوطنية تقريبا : تراجع ضخم للنداء واستقرار – على مستوى القوة الانتخابية – للنهضة .
في تشريعية 2014 كان فوز النداء ساحقا بـ104221 صوتا وبنسبة %56.84 في حين لم يصوت للنهضة حينها سوى 37815 بنسبة %20.63 . في بلديات 2018 يخسر النداء 35 نقطة كاملة (من %56.84 إلى %21.83) بعد أن خسر حوالي 80.000 صوت أما الحركة الإسلامية فقد خسرت بدورها 14.000 صوت وتراجعت بحوالي النقطتين في وزنها الانتخابي (من %20.63 إلى %18.98 ) أي أن الحزبين اللذين شارفا على تحقيق حوالي %80 من الأصوات في 2014 أنجزا بالكاد %40 في بلديات 2018 ولكن رغم التقارب النسبي بين النداء والنهضة في عدد الأصوات إلا أن حصيلة كليهما في حصد رئاسة المجالس البلدية كانت متباعدة للغاية إذ اكتفت الحركة الإسلامية بخمس رئاسات بينما فاز النداء بأكثر من الضعف (11) ويعود السبب في ذلك إلى أن الحضور القوي للقائمات المستقلة قد خدم النداء أكثر من خدمته للنهضة .
فازت النهضة برئاسة مجالس بلديات خنيس وطبلبة ومنزل نور ومنزل كامل وعميرة التوازرة بينما الت بلديات الوردانين وبنبلة المنارة وساحلين معتمر وبني حسان وصيادة والمكنين والبقالطة وسيدي عامر مسجد عيسى وزاوية قنطش والمصدور منزل حرب وعميرة الحجاج إلى نداء تونس .. وكانت أحيانا قائمات هذا الحزب في وضع صعب كما الحال في بني حسان حيث لم تحصل قائمة النداء إلا على %14.62  وعلى المرتبة الرابعة في عدد الأصوات ولكن تعدد القائمات (8) وعدم تجاوز أي منها لسقف %25 مكن النداء من الفوز بالرئاسة وكان فوز النداء في بلديات أخرى واضحا كما الحال في صيادة (%51.34).
• فازت القائمات المستقلة بـ12 رئاسة وقد كان بإمكانها الفوز بأكثر من ذلك اذ فازت القائمات المستقلة على مستوى الولاية بـ252 مقعدا من أصل 516 أي بنسبة %48.45 من جملة المقاعد وهو ما كان يؤهلها نظريا للفوز في أكثر من 15 بلدية ولكن آلة النداء ورغم تراجع ثقة الناخبين فيها قد اشتغلت بشكل جيد في هذا الدور الثاني للانتخابات البلدية .
• باستثناء آفاق تونس لم تحقق بقية القائمات الحزبية والائتلافية نتيجة تذكر .. آفاق فاز برئاسة بلدية بوحجر بعد أن تفوق على كل منافسيه في نسبة الأصوات بـ%39.13 ولكن بقية نتائج آفاق كانت هي الأخرى متواضعة..
• كل القائمات الحزبية والائتلافية ، ما عدا النهضة والنداء ، لم تتمكن إلا من الفوز بـ36 مقعدا على مستوى الولاية اي بنسبة %6.98 فقط وهكذا كانت بلدية بوحجر الشجرة التي تخفي الضعف الكبير لهذه الأحزاب في ولاية المنستير .
• التناصف كان غائبا تماما على رئاسة المجالس البلدية إذ على 29 منها فازت فقط ثلاث نساء وهن الندائيات أسماء الصغير بالساحلين معتمر وسنيا الغالي بسيدي عامر مسجد عيسى وراضية بن الحاج صالح بزاوية قنطش وذلك رغم احترام النهضة والنداء – تقريبا – لمقتضيات التناصف الأفقي في ولاية المنستير .

• المهدية:
الأولوية للمستقلين والنداء يتراجع بقوة


تتكون ولاية المهدية من 18 بلدية تقدمت لها 98 قائمة للتنافس على 360 مقعدا ولقد فازت فيها القائمات المستقلة بـ 8 بلديات فيما أحرزت النهضة على خمس واكتفى النداء بثلاث فقط وتمكنت قائمتا الاتحاد المدني وآفاق من الفوز في كل من مركز الولاية مدينة المهدية بالنسبة للأول وبلدية بومرداس بالنسبة للثاني .
• نسبة المشاركة كانت مرتفعة نسبيا بـ%42.69 أي بأكثر من سبع نقاط من المعدل الوطني وقد ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من %50 في خمس بلديات وهي بومرداس والرجيش والسواسي و واولاد شامخ وسيدي زيد أولاه مولاهم في حين نزلت نسبة المشاركة دون %30 في زالبة وسيدي علوان.
• لم يتمكن النداء في المهدية من الصمود فتراجع ما بين تشريعية 2014 وبلديات 2018 بأكثر من 20 نقطة (من %45.55 إلى %23.12) بل وترك المرتبة الأولى لغريمه حركة النهضة التي حسنت من قوتها الانتخابية بتحقيقها لـ%25.99 من الأصوات مقابل %22.45 في تشريعية 2014.
الفرق بين النهضة والنداء نجده أيضا في مستوى الفوز بالمقاعد في المجالس البلدية إذ أحرزت الحركة الإسلامية على 108 مقاعد مقابل 98 للنداء وهذا يفسر جزءا هاما من الفرق بين الحزبين على مستوى رئاسة المجالس البلدية (5 للنهضة مقابل 3 للنداء ) .
جل رئاسات المجلس البلدي النهضوية والندائية جاءت اثر تقدم واضح لهذه القائمات على مستوى الأصوات ففي سيدي علوان أحرزت النهضة على %60.21 من الأصوات وفي هبيرة على %51.66 كما تقدمت الحركة الإسلامية على منافسيها في الشربان والسواسي واستفادت من بعض التحالفات في ملولش لتتجاوز بها التقدم الطفيف للنداء .
وكذلك كانت انتصارات النداء واضحة في الحكائمة وسيدي زيد أولاد مولاهم بينما افتكت أولاد الشامخ من القائمة النهضوية بفضل تحالفاتها المحلية .
• المستقلون سيطروا نسيبا على ولاية المهدية بحصدهم لثماني رئاسات وذلك بفضل تقدمهم على النهضة والنداء في عدد المقاعد (121) ومستفيدين أيضا من الضعف النسبي لبقية الاحزاب والائتلافات الحزبية
• آلت بلديتيان كما أسلفنا لبقية الأحزاب والائتلافات الأولى ذات قيمة معنوية هامة باعتبارها مركز الولاية التي فازت برئاسة مجلسها البلدي السيدة اسماء حمزة عن الاتحاد المدني رغم انها لم تحصل إلا على %15.49 من الأصوات ولكن تشتت التصويت في المهدية (القائمات السبع المتنافسة كانت كلها دون عتبة %20) مكنها من الفوز .
نفس الوضع تقريبا كان في مدينة بومرداس حيث لم يحقق رئيس قائمة افاق تونس سوى %15.68 من الأصوات ولكن التشتت الكبير في هذه الدائرة سمح له بالفوز بها .
باستثناء ذلك حقق حزب افاق تونس نتائج طيبة اذ تقدم في سبع بلديات وتجاوز عتبة %10 في خمس منها وكذا الأمر بالنسبة لقائمات الجبهة الشعبية الثلاثة وللقائمة الوحيدة للحزب الدستوري الحر بينما لم يتجاوز التيار الديمقراطي هذه العتبة إلا في دائرة قصور الساف وكانت نتائجه ضعيفة في الدوائر البلدية الأربع الأخرى.
• لم تفز برئاسة البلديات سوى ثلاث نسوة من أصل 18 رئاسة وهن السيدات أسماء حمزة عن الاتحاد المدني في بلدية المهدية والنهضويتان مفيدة نوالي بشربان وإيمان حاج عمر بملولش وذلك رغم احترام النداء والنهضة للتناصف الأفقي بصفة كلية في رئاسة قائماتهما (9 نساء و9 للرجال).

في عدد قادم
صفاقس والوسط الغربي
فوز نهضوي في صفاقس وتقدم نسبي للمستقلين في الوسط الغربي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499