من المقرر النظر اليوم في مسألة سد الشغور أو طلب الإعفاء: هيئة الانتخابات : تواصل أزمة «المناصب» داخل مجلسها

مازالت الأوضاع داخل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات غامضة وغير مستقرة ، بالرغم من مرور قرابة الاسبوع على تقديم محمد التليلي المنصري

استقالته ، حيث لم يتم عقد جلسة عامة بمجلس نواب الشعب من اجل النظر في التقرير المقدم من قبل اعضاء الهيئة ضد المنصري ، ولم يتم تكليف رئيس بالنيابة لتسيير المهام داخل الهيئة كما لم يتم تكليف المنصري من اجل استكمال مهامه بصفة استثنائية الى حين انتخاب رئيس جديد وهو ما يؤكد تباين المواقف والصراعات داخل مجلس الهيئة.

من المنتظر اليوم عقد اجتماع لمكتب المجلس للنظر في «اشكالية هيئة الانتخابات» فالمعلوم هو وجود اختلاف في الراي بين نواب المجلس ، حث ترى بعض الكتل واساسا كتلة حركة النهضة المرور مباشرة الى مسالة سد الشغور على مستوى رئيس الهيئة ، في حين تتمسك كتل اخرى بالنظر في طلب الاعفاء والتقرير المرفق لهذا الطلب، وبالتالي من المنتظر ان يفصل مكتب المجلس اليوم في هذه المسالة لكن وبصفة عامة فان الفصل بصفة نهائية في سد الشغور يتطلب اشهرا من فتح باب الترشحات وفرز وانتخاب وحصول النصاب ...

42 مطلب ترشح لتجديد ثلث تركيبة مجلس الهيئة
في الاطار ذاته تم غلق باب الترشحات في ما يتعلق بتجديد ثلث تركيبة مجلس الهيئة في 24 ماي 2018 ويشمل اصناف مهندس مختص في مجال المنظومات والسلامة المعلوماتية، وقاض إداري، ومختص في المالية العمومية، وقد تلقى مجلس نواب الشعب 42 ملفا وانطلق يوم امس الفرز الاداري لهذه الملفات.

اداريا تواصل الهيئة عملها، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة من حيث التنظيم، الانتدابات ، من جهة اخرى فان الادارة منكبة الان على اعداد التقرير النهائي للانتخابات البلدية والذي سيعرض على مجلس الهيئة في نسخة اولية الى جانب مسالة اخرى ما يعبر عنه المخطط العملياتي من الناحية اللوجستية ومن ناحية الموارد البشرية والفنية والمالية والذي سيقدم في اطار ميزانية الدولة 2019 ... لكن على المستوى الهيكلي فان وضعية هيئة الانتخابات في حالة فراغ ووصفت من قبل بعض الاعضاء بغير جيدة وان هناك من يتعمد التعطيل ، فرئيس الهيئة المستقيل لم يمض قبل تقديم استقالته على قرار تفويض لاحد الاعضاء من اجل انابته عند خروجه ، وفي وضعيته الحالية ليس بامكانه الامضاء بعد تقديم الاستقالة قانونيا ، من ناحية اخرى فان بقية الاعضاء كان بامكانهم الاجتماع والاتفاق على اختيار احدهم من اجل هذا المنصب لتسيير مهام الهيئة الى حين سد الشغور او الاتفاق على تمكين المنصرى من مواصلة مهامه الى حين انتخاب رئيس جديد الا ان ذلك لم يقع الى حد كتابة هذه الاسطر.

التعطيل الحاصل من قبل بعض اعضاء الهيئة يبين مرة اخرى الصراع داخل الهيئة حول المناصب في حين ان الهيئة امامها مراحل واستحقاقات انتخابية هامة الا وهي الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019 ، جانب اخر من اعضاء الهيئة في انتظار تحديد موعد لعقد اجتماع لمجلس الهيئة والذي يكون بدعوة من الرئيس علما وان عددا من الاعضاء يرفضون تلبية الدعوة اذا صدرت عن المنصري ، او دعوة من قبل ثلث اعضاء الهيئة أي 6 اعضاء لعقد اجتماع والبت في هذا الموضوع.
في السياق ذاته فان مسالة توجيه مراسلة الى مجلس نواب الشعب من اجل سحب الطلب الذي تقدم به اعضاء الهيئة ضد المنصرى لاعفائه من مهامه في 3 جوان 2018 لم توجه، حتى أنّ بعض المصادر من الهيئة افادت لـ«المغرب» ان هناك تراجعا من قبل البعض ورفض البعض الاخر الامضاء بعد الضغط الاعلامي والمجتمع المدني والتساؤل عن سبب ذلك خاصة وان التقرير تضمن اخطاء ترتقي الى شبهات فساد.

ايجاد صيغة قانونية
مجلس الهيئة لم يجتمع منذ اليوم الذي قدم فيه المنصري استقالته في حين ان هناك اشكالية تتطلب من اعضاء الهيئة ايجاد صيغة قانونية لتسيير الهيئة اما بتصريف الاعمال او بتفويض رئيس بالنيابة الى حن سد الشغور، لقد سبق وان مرت هيئة الانتخابات بهذه الاشكالية عندما قدم شفيق صرصار الرئيس السابق للهيئة استقالته في بداية ماي 2017 حيث تولي انور بن حسن المهام بالنيابة لمدة اشهر الى حين انتخاب المنصري في نوفمبر 2017 في ظل استعداد الهيئة في تلك الفترة الى تنظيم الانتخابات البلدية، والمعلوم ايضا ان هناك امكانية في حال عقد جلسة عامة بمجلس نواب الشعب واحالة المنصري على معنى الفصل 15 من القانون الأساسي عدد23 لسنة 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات الموجب للإعفاء فانه يفقد عضويته، ويكون سد الشغور في خطة محامي وفق بعض التاويلات وبالتالي في كل الحالات على اعضاء الهيئة ايجاد حل.

وللتذكير فان اشكالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات متواصلة منذ استقالة صرصار، وعملية سد الشغور هذه المرة ايضا ستتطلب وقتا ، باعتبار ان هناك تجديدا لثلاثة اعضاء للهيئة وهم كل من نجلاء براهم وانور بن حسن و رياض بوحوش علما وان كل من بافون وبن حسن من الاعضاء الطامحين لرئاسة الهيئة واذا تعطل عقد جلسة عامة لسد الشغور في منصب رئيس الهيئة الى ما بعد العطلة البرلمانية سيجدان نفسيهما خارج السباق، ومع تأجيل الجلسة العامة المخصصة للهيئة في اكثر من مناسبة مع اقتراب موعد العطلة البرلمانية غرة اوت والأحداث الاخيرة التى تعيشها البلاد فان تحديد موعد جديد اصبح صعبا او بالاحرى التمكن من انتخاب رئيس جديد مستحيل الان مع الاشارة ايضا الى ان انتخاب المنصري خلفا لصرصار تطلب حوالي 6 اشهر منذ فتح باب الترشح لسد الشغور في جوان 2017.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499