رئيس هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري لـ«المغرب»: «أحطت رئيس الجمهورية علما بما يجري في الهيئة.. وأفكر في كل الحلول»

لا تزال الأزمة صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات متواصلة وزادت تعقيدا

مع تأجيل الجلسة العامة بالبرلمان، ومازال مصير رئيسها محمد التليلي المنصري مفتوحا على كافة الاحتمالات والسيناريوهات، بين استباق الجلسة العامة المخصصة للنظر في طلب الإعفاء من مهامه المقدم من طرف أعضاء مجلس الهيئة بتقديم استقالته أو انتظار الجلسة ليحدد نواب مجلس نواب الشعب مصيره، علما وأن إعفاءه من المهام يستدعي الحصول على 109 أصوات وهي مسألة صعبة، ولكن الإشكال يكمن في رفض أعضاء الهيئة مواصلة العمل مع المنصري، حتى أنهم رفضوا الاستجابة لدعوته لانعقاد مجلس الهيئة في 3 مناسبات وانعدم التواصل فيما بينهم حتى أن رئيس الهيئة أجبر على تمرير التقرير المالي للهيئة لسنة 2017 دون مصادقة المجلس، وطلب لقاء مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.
استقبل رئيس الجمهورية أمس، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأفاد محمد التليلي المنصري أن اللقاء استعرض المحطات الانتخابية القادمة خلال سنة 2019 والتحضيرات الجارية لإنجاحها. كما تطرّق اللقاء إلى الأزمة الحالية صلب مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والتأكيد على ضرورة التسريع بإيجاد حل توافقي يغلّب المصلحة العليا للبلاد، وفق ما جاء على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية. وبين في مقطع الفيديو أنه مستعد للتنازل والتضحية وتحمل المسؤولية في سبيل المصلحة الوطنية ومصلحة الهيئة.

انعدام التواصل وتخوف
رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري أكد لـ«المغرب» أنه أحاط رئيس الجمهورية علما بما يجري صلب الهيئة والأزمة القائمة بينه وبين الأعضاء وانعدام التواصل، قائلا «عبرت لرئيس الجمهورية عن تخوفي من أن تضيع الهيئة وأن تضيع مصلحة البلاد ونحن مقدمون على مواعيد انتخابية أساسية خلال سنة 2019 وقد طلبت هذا اللقاء لإحاطتكم علما بما يجري والعمل على حلحلة الأوضاع». كما أشار المنصري إلى أن هناك صدّ كامل من بقية الأعضاء إذ رفضوا دعوته لانعقاد مجلس الهيئة في أكثر من مناسبة حتى أنه طلب منهم المصادقة على التقرير المالي للهيئة لسنة 2017 لكن رفضوا ذلك. ويشار إلى أن المنصري كان قد قدم التقرير المالي إلى البرلمان نهاية الأسبوع الفارط حسب الآجال القانونية، 30 جوان المنقضي، تقرير لم يصادق عليه مجلس الهيئة وضمّ فقط إمضاءات خبراء والإدارة التنفيذية للهيئة.

الجلسة البرلمانية لن تأتي بالجديد
تطورت الأزمة صلب الهيئة بشكل كبير، ولم تتوقف عند طلب إعفاء المنصري من منصبه، من خلال تطبيق الفصل 15 من القانون الأساسي المحدث للهيئة الذي يخول لأعضائها التصويت على إعفاء الرئيس في حالة ارتكابه لخطأ جسيم، ومطالبة مجلس نواب الشعب بالتصويت على ذلك، بل في تعطيل أعمال الهيئة حيث أن الرئيس يعمل بمفرده وإعداد التقارير وبقية الأعضاء بمفردهم وسط انعدام التنسيق والتواصل، وقد اعتبر المنصري أنه حسب اعتقاده لو تمّ التجديد الثلثي لأعضاء الهيئة والتي خرجت أسماؤهم في القرعة فإن الإشكاليات ستحلّ ولكن هذا لن يحصل في الوقت الراهن. وشدد على أنه أمام تواصل الأزمة والتخوف من تأثيرها على الاستحقاقات الانتخابية القادمة فإنه يفكر في كل الحلول التي بإمكانها المحافظة على الهيئة وضمان صيرورة عملها والاستعداد الجيد للانتخابات القادمة، ومن المتوقع أيضا أن الجلسة البرلمانية لن تأتي بالجديد. علما وأن إعفاءه من مهامه يستدعي تصويت 109 نواب والحال أن هناك تعطيلات على مستوى عمل البرلمان سواء على مستوى اشتداد الخلافات بين الكتل البرلمانية خاصة النهضة والنداء أو على مستوى توفر النصاب القانوني بالنظر إلى ارتفاع غيابات النواب.

البرينصي يتولى الرئاسة بالنيابة في حالة استقالة المنصري
عضو هيئة الانتخابات أنور بن حسن أكد لـ«المغرب» أنه لا جديد يذكر في أزمة الهيئة، مضيفا أن مجلس الهيئة لم يتلق إلى حدّ كتابة هذه الأسطر أي مطلب استقالة من رئيس الهيئة. هذا وأشار من جهة أخرى نبيل العزيزي لـ«المغرب» أن رئيس الهيئة لم يطلب استدعاء المجلس بصفة فورية بعد لقائه رئيس الجمهورية، مبرزا أن 8 أعضاء من المجلس ضدّ المنصري، معربا عن استغرابه من دعوته المجلس للانعقاد متسائلا «هل مازالت للمنصري جرأة لمقابلة الأعضاء الـ8 خاصة بعد الرسائل التحريضية التي يتولى التابعون له نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فرئيس الهيئة لم يترك مجالا للتعامل والتواصل معه حتى أنه خير الابتعاد عن أعمال الهيئة والانشغال بملف الإصلاحات في الخارج، فمجلس الهيئة متعطل طالما مازال هو رئيسا للهيئة ولا بدّ لمجلس نواب الشعب أن يتخذ قرارا في الشأن أو أن يقدم المنصري استقالته وفي هذه الحالة سيتولى نائب رئيس الهيئة عادل البرينصي رئاسة الهيئة بالنيابة إلى حين انتخاب رئيس جديد حسب القانون المنظم للهيئة، وبين أنه في صورة استقال المنصري من رئاسة الهيئة فيمكن أن يحافظ على عضويته في الهيئة حسب القانون لكن هذا سيعود إلى مجلس الهيئة الذي سيعاين الشغور عند استقالته ثمّ اتخاذ مجموعة من القرارات من بينها هذه المسألة.

ويذكر ان مكتب مجلس نواب الشعب قرر تأجيل الجلسة العامة المقررة يوم 3 جويلية الجاري والتي كانت ستخصص في جزئها الأول للنظر في طلب إعفاء رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،محمد التليلي المنصري من منصبه، إلى موعد لاحق سيتحدد في اجتماع المكتب اليوم الخميس 5 جويلية الجاري، ومن المتوقع أن تعقد على الأغلب يوم 12 جويلية الجاري وذلك لمنح النواب فترة إضافية للاطلاع على ردود رئيس الهيئة العليا للانتخابات

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499