رئيس هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري لـ«المغرب»: «ادعاءات الأعضاء هي خواطر وقدّمت أمس تقريرا للبرلمان يثبت عدم جديتها..واستقالتي غير مطروحة حاليا»

أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري لـ«المغرب» أنه ليس له أي حرج للذهاب إلى مجلس نواب الشعب

وقد أكد ذلك في مناسبات عديدة، ذلك أنه تمّ انتخابه عن طريق البرلمان ومن الطبيعي أن ينظر المجلس في مطلب إعفائه من مهامه الذي قدمه أعضاء مجلس الهيئة بالاستناد إلى مجموعة من الأخطاء من وجهة نظرهم، مشددا على أنه جاهز للدفاع عن نفسه أمام نواب الشعب في جلسة يوم 3 جويلية المقبل وقد قدم أمس إلى المجلس بصفة رسمية تقريرا كتابيا مفصلا مع كل الملاحق التي تثبت عدم جدية الادعاءات، وجدد تأكيده أنه ليس له أي حرج في حضور الجلسة للدفاع عن نفسه.

نفى المنصري نيته تقديم استقالته من رئاسة الهيئة قبل موعد الجلسة العامة، قائلا «إن مسألة الاستقالة غير مطروحة وبالنسبة لي سأذهب إلى البرلمان للدفاع ودرء كل الادعاءات الموجهة ضدّي، وبالنسبة لي فإن المشكل ليس في عدد صفحات التقرير المقدم بل في مشكلة قناعة واثبات والأخطاء المتضمنة في تقرير أعضاء المجلس، 48 خطأ، هي مجرد خواطر وليست أخطاء ولذي ما يثبت عدم صحتها، فأنا لم أرتكب خطأ عاديا فما بالك بخطإ جسيم مثلما تمت الإشارة إليه في تقرير الأعضاء بوصفهم الأخطاء بالجسيمة.»

الجلسة العامة للتوضيح
رئيس الهيئة أكد أن الأخطاء المذكورة في تقرير الأعضاء ليست صحيحة على غرار افتعال محضر وهمي ونشره بالرائد الرسمي في علاقة بالانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا، مبينا أن لديه ما يفيد أنه تمت المصادقة بصفة قانونية على المحضر كما أنه عقدت ندوة صحفية في الغرض إلى جانب حضور جميع الأعضاء في قاعة العمليات، وتابع قوله «يستحيل أنّي قمت باتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى مجلس الهيئة وبالنسبة للاتفاقيات التي تمت سواء مع وزارتي الدفاع والتربية والمطبعة الرسمية وشركة الملاحة ...فقد صادق عليها المجلس وممضاة حتى قبل التنفيذ وقد قدمت ضمن التقرير ما يفيد صحة كلامي ويفنّد ادعاءات الأعضاء، فقد قمت في التقرير بتوضيح كل نقطة على حدة موثقة بالإثباتات».

هذا وأوضح رئيس الهيئة أنه قدم تقرير دفاعه إلى المجلس قبل موعد الجلسة العامة كي يتسنى للنواب الاطلاع عليه واتخاذ القرار المناسب، مؤكدا أنه لا فكرة له عن موقف الكتل البرلمانية من طلب إعفائه من مهامه وهو يحترم السلطة الأصلية وقد رفض التقاضي لدى المحكمة الإدارية لقناعته بتوضيح ما يحصل في الهيئة والادعاءات المقدمة وكي يثبت أنه إنسان مسؤول ويقوم بمهامه على أكمل وجه ويداه ممدودتان للحوار والنقاش مع كل أعضاء مجلس الهيئة، وأبرز أن مسار الانتخابات البلدية قد نجح والهيئة تعكف حاليا على الاستعداد جيدا لانتخابات 2019، فهناك أعمال مهمة جدا تنتظر الهيئة فإضافة إلى انتخابات 2019 هناك أعمال تقييمية وتقارير يجب أن تعدها الهيئة من تقارير مالية وتقارير نشاط وتقارير إعداد ميزانية وتقرير مخطط عملياتي وتقرير حول ملف الانتدابات وتسوية وضعية أعوان الهيئة، أعمال مرتقبة لا تحتمل المزيد من التجاذبات والاختلافات صلب الهيئة.

تقييمات منذ 3 أسابيع
انطلقت الهيئة منذ 3 أسابيع في التقييمات مع الإداريين والمكلفين بالشؤون القانونية والمكونين وأعضاء الهيئات الفرعية والمنسقين الجهويين لتتواصل إلى غاية يوم غد الأحد في إطار تقييم شامل للمسار الانتخابي من أجل تجاوز الاخلالات والتحضير بكل جدية للمسار الانتخابي المالي، وفق محمد التليلي المنصري الذي أكد أنه أنهى التقرير المالي للهيئة لسنة 2017 بمساعدة الإدارة وقد استدعى في 3 مناسبات أعضاء الهيئة للمصادقة على التقرير صلب مجلس الهيئة لكنهم رفضوا الحضور وقد أجبر بسبب ذلك على تقديم التقرير أمس إلى مجلس نواب الشعب بعد مصادقة الخبراء المحاسبين قبل انقضاء الآجال القانونية أي قبل 30 جوان الجاري.
منذ طلب الإعفاء من مهامه لم ينعقد مجلس الهيئة إلا مرة واحدة وفق المنصري، عقد يوم 18 جوان الجاري للمصادقة على القرارات النهائية. وعن تركيز المجالس البلدية، قال رئيس الهيئة إن الهيئة لا تتدخل في ذلك لكن كلفت كل المنسقين والهيئات الفرعية بتقديم المساعدات اللوجستية والقانونية للقيام بعمليات التنصيب على مستوى كامل الولايات، مشيرا إلى أن تنصيب المجالس البلدية خاضعة لمجلة الجماعات المحلية والوالي هو المطالب بالدعوة وبإجراء عمليات التنصيب عن طريق انتخاب الرئيس ومساعديه.

انتخابات 2019 ثابتة
وعن عمل الهيئة، صرح المنصري أن الهيئة حاليا بصدد إعداد تقرير النشاط وتقرير الانتخابات البلدية، حيث أن القانون ينص على ضرورة أن يكون جاهزا في غضون الثلاثة أشهر بعد الإعلان عن النتائج النهائية وأهم تقرير هو المتعلق بالميزانية والمخطط العملياتي لانتخابات 2019، مشددا على أن الهيئة سيدة نفسها في هذا المجال وانتخابات 2019 تاريخها معلوم ودوري وثابت وليس هناك أي سبب للأخير أو التأجيل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499