بالرغم من الاجراءات المعلنة : أزمة نقص الدواء متواصلة

الاشكال المتعلق بنقص الأدوية لم يُحل بعد وتشهد عديد الأدوية الخاصة ببعض الأمراض المزمنة نقصا بالصيدلية المركزية، بالرغم من الاجراءات والقرارات المتخذة من قبل

رئيس الحكومة لفائدة الصيدلية المركزية منذ 11 جوان الجاري ومن اهمها توفير السيولة المتأكدة والآنية للصيدلية المركزية في حدود 500م.د.

في الوقت الذي تؤكد فيه نقابة الصيدليات ان السوق تشهد نقصا حادا وفقدانا لعدد من الادوية بسبب ما تمر به الصيدلية المركزية فان وزير الصحة عماد الحمامي اكد في تصريح له اذاعي بالبرلمان ان مخزون الادوية يكفي لشهرين ونصف مع الاعتراف بوجود نقص ، وأشار الوزير الى تسجيل تحسن في التوزيع وفي المخزون مشيرا الى ان تونس تخطط ليكون احتياطي الأدوية في أفق 2020 يكفي لـ6 أشهر أو أكثر مشددا على ان العمل جار على عدم المس من ادوية الامراض الخطيرة.

في هذا الصدد افاد رئيس نقابة اصحاب الصيدليات الخاصة مصطفى العروسي لـ«المغرب» ان الاشكال مازال قائما، مادام السبب لا يزال موجودا في اشارة الى الصيدلية المركزية ، وتم التطرق خلال اللقاء الذي دار بينهم امس مع وزير الصحة الى «صحة المريض» ومحاولة ايجاد الحلول الى جانب الاتفاق على تشريك النقابة في مشاريع القوانين التى لها علاقة بالقطاع.

من جهته افاد نوفل عميرة نائب رئيس النقابة والناطق الرسمي لها لـ «المغرب» أن الموازنات المالية للصيدلية المركزية مازالت صعبة مشيرا الى أن رئيس الحكومة كان قد اتخذ عديد القرارات المهمة في انتظار تفعيلها والتي ستحل جزءا كبيرا من الإشكالية.

وبين أن الصيدلية المركزية تبذل مجهودا لتوفير ما يمكن توفيره من الأدوية مشيرا الى وجود ادوية محلية الصنع أي الادوية الجنيسة والى خطورة الوضع في صورة عدم ضخ السيولة اللازمة للصيدلية المركزية، علما وان الخلل في التوازنات المالية للصيدلية المركزية سببه الصناديق الاجتماعية والمستشفيات العمومية وأكد أن ديون المؤسسات العمومية لفائدة الصيدلية المركزية فاقت 800مليون دينار وأن ديون المزودين الأجانب لدى الصيدلية المركزية حوالي 450 مليون دينار ولذلك فان الاجراءات والقرارات المعلن عنها من الضرورى تفعيلها في اقرب وقت.

من جهة اخرى ، واثر الاتفاق على صياغة القوانين بصفة تشاركية بين الوزارة والنقابة اعتبر عميرة ذلك خطوة ايجابية. ومن بين القرارات الاخرى المتخذة الانتظام في سداد مستحقات الصيدلية المركزية لدى الهياكل العمومية بما يضمن سيولة مالية شهرية بـ 50 م.د إحداث لجنة مشتركة بين وزارتي المالية والصحة لتقديم مشروع تنفيذي ضمن قانون المالية لسنة 2019 بما يمكن من توسيع مصادر تمويل الصندوق ومجالات تدخله وتدخل الدولة بصفة استثنائية للمساهمة في خلاص ديون الهياكل الصحية في مستوى الخط الأوّل .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499