المطالب الواردة دون الانتظارات: دورة ثانية لقبول مطالب المغادرة الاختيارية للأعوان العموميين بداية من جويلية المقبل

• 142 مليون دينار كلفة الإجراءات الاجتماعية لفائدة العائلات المعوزة والهشة

ينتظر أن يتم بداية من 2 جويلية المقبل فتح دورة ثانية لقبول مطالب المغادرة الاختيارية للأعوان العموميين لتتواصل إلى غاية موفى أوت المقبل، هذا البرنامج الذي تعول عليه الحكومة كثيرا من أجل التقليص من كتلة الأجور، الدورة الثانية تأتي بعد فشل الدورة الأولى وعدم التمكن من بلوغ الهدف المحدد وهو 10 آلاف مطلب، حيث أن عدد الملفات الواردة لم يكن في المستوى المطلوب، وفق ما أكده الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي لـ«المغرب»، مشيرا إلى أن ضعف العدد كان بسبب التأخر في إرسال المنشور إلى الوزارات والمصالح المختصة، المنشور الذي يشرح كيفية وإجراءات قانون المغادرة الاختيارية.
وفق الوزير فإن هذا المنشور قد أرسل بعد شهر من فتح آجال قبول المطالب، فتحت من غرة مارس إلى 30 أفريل 2018، وبذلك المطالب الواردة تخص شهرا فقط والحال أن الآجال تمتد لشهرين وأمام كثرة الشكاوى لعديد الموظفين الذين لم يتسن لهم تقديم ملفاتهم تقرر فتح دورة ثانية بداية من شهر جويلية المقبل إلى غاية أوت 2018، معربا عن أمله في بلوغ الهدف المطلوب.

جزء من المنظومة الاصلاحية
في بداية مارس 2018 صدر بالرائد الرسمي الأمر الحكومي عدد 205 لسنة 2018 المؤرخ في 23 فيفري 2018 يتعلق بضبط صيغ وإجراءات وآجال تطبيق الأحكام المتعلقة بالمغادرة الاختيارية للأعوان العموميين، أحكام تطبق على أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصيغة الإدارية وأعوان المؤسسات والمنشات العمومية الخاضعين لمختلف الأنظمة الأساسية العامة، وحسب تصريح سابق لوزير الإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي لـ«المغرب» فإن هذا البرنامج هو جزء من المنظومة الإصلاحية التي قررتها الحكومة في مجال الوظيفة العمومية، برنامج سبقه برنامج الإحالة على التقاعد المبكر والذي نجحت فيه الحكومة في بلوغ العدد المنشود، توقعت بين 3 آلاف و5 آلاف مطلب، ولكن العدد تجاوز 6 آلاف مطلب وعملية الخروج تمت بصفة تدريجية، ينتظر خروج البقية خلال شهر أوت المقبل، تخص القطاع التربوي وذلك بعد استكمال السنة الدراسية، علما وأنه تمّ رفض العديد من المطالب في هذا البرنامج لأن خروجهم يستوجب بالضرورة التعويض وهو ما يتعارض مع برنامج الحكومة وخاصة في قطاع الصحة.

برنامج المغادرة الاختيارية سيوفر للحكومة حسب الأهداف المرسومة 280 مليون دينار شريطة خروج العدد المبرمج، 10 آلاف موظف عمومي، وسيتمكن الموظف المغادر من الحصول على منحة مغادرة جزافية تقدر ب 36 أجرا شهريا صافيا تصرف دفعة واحدة وبصفة فورية إلى جانب تقديم مرافقة في التكوين في إدارة المشاريع ومرافقة في تمويل المشاريع عن طريق بنك التضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومنحهم تغطية صحية لمدة سنة في المؤسسات الإستشفائية العمومية. هذا وسيتم اعتماد الأجر الشهري الصافي الأخير الذي تقاضاه العون العمومي قبل تاريخ المغادرة الاختيارية بإدارته الأصلية كأجر مرجعي لاحتساب منحة المغادرة الاختيارية، وتعفى هذه المنحة من الضريبة على الدخل ومن الخصم من المورد المستوجب بعنوانها طبقا لأحكام مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات، ويتم اعتماد وضعية المباشرة لتحديد الأجر الصافي المرجعي لمنحة المغادرة المسندة لكل عون معني بالإجراء. هذا فإن منحة المغادرة في جميع الحالات لا يمكن أن تفوق 50 بالمائة من الأجور الصافية التي سيتقاضاها العون العمومي بإدارته الأصلية خلال الفترة الفاصلة بين تاريخ المغادرة الاختيارية وتاريخ بلوغه السن القانونية للإحالة على التقاعد طبقا للتشريع الجاري به العمل.

المنحة الجامعية 500 دينار تكلف 26 مليون دينار
وفي موضوع آخر في علاقة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من مصاريف العائلات المعوزة ودعم بعض الفئات الضعيفة، أكد الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى لـ«المغرب» أن الإجـــراءات اجتماعية المتخذة لفائدة بعض الفئات تأتي في إطار سعي الحكومة إلى مزيد الإحاطة بالعائلات المعوزة وذات الدخل المتوسّط، وهي قائمة على 3 محاور كبرى، الأول يكمن في البرنامج الوطني لمساعدة العائلات المعوزة من خلال الترفيع في عدد المنتفعين ببرنامج العائلات المعوزة بإدراج 35 ألف عائلة إضافية باعتمادات تقدّر بـ75 مليون دينار ليصبح العدد 285 ألف عائلة إلى جانب التكفل باشتراكات النقل المدرسي والجامعي لفائدة التلاميذ والطلبة المنتمين للعائلات المعوزة بكلفة 1 مليون دينار، أما المحور الثاني فيتمثل في منحة الإدماج في الحياة الجامعية عبر إقرار منحة بــ 500 دينار لفائدة الناجحين الجدد في الباكالوريا والمنتمين إلى عائلات ضعيفة ومتوسّطة الدخل بكلفة تناهز 26 مليون دينار يتمتّعون بها مباشرة إثر ترسيمهم بإحدى الجامعات العمومية، وبالنسبة للمحور الثالث فسيتم دعم إسداء الخدمات الصحية بهياكل الخط الأول لفائدة الفئات الهشّة من خلال رصد مبلغ 25 مليون دينار لتدعيم مخزون الأدوية. ومبلغ 15 مليون دينار لدعم برنامج صحّة الأم والطفل من خلال الإعفاء التام من دفع معاليم المراقبة عند القيام بالتحاليل الطبية والفحص بالصدى الصوتي للحوامل وتعزيز التجهيزات الضامنة لإجرائها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499