محمد التليلي المنصري رئيس هيئة الانتخابات لـ«المغرب»: ادعاءات مجلس الهيئة لا أساس لها من الصحة ..وهذا ما تضمّنه تقرير طلب الإعفاء

• أتولى إعداد التقارير بمفردي مع الإدارة ولم أتلق أي اتصال من الرئاسات الثلاث

أكد محمد التليلي المنصري رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لـ«المغرب» أنه لا علم له بآخر التطورات حول طلب إعفائه من مهامه الذي كان قد تقدم به بقية أعضاء الهيئة وتمّ إرساله إلى مجلس نواب الشعب، ومبدئيا بالنسبة له هناك عمل كبير بصدد القيام به رغم كل هذه الخلافات والتوترات وأهم شيء هي متابعة الطعون في المحكمة الإدارية خاصة القضايا في الاستئناف وكل القضايا وقع الحكم فيها لصالح الهيئة ابتدائيا واستئنافيا وبقي فقط حكمان اثنان تصدر فيهما الأحكام يوم غد الاثنين بمعنى أن 40 قضية حاليا من مجموع 42 قضية قضي فيها لصالح الهيئة وهذا دليل على نجاح القرارات المتخذة من قبل الهيئة في الانتخابات البلدية بصفة عامة.
من الأعمال التي يعكف على انجازها أيضا إعداد التقرير المالي للهيئة لسنة 2017 وتقرير نشاطها في نفس السنة وكذلك إعداد تقرير الانتخابات البلدية إلى جانب تحضير برنامج انتدابات جديدة وتسوية وضعية موظفي الهيئة قبل انتخابات 2019 ومثلما تمّ التعهد به لهم، وفق المنصري، مشيرا إلى أن أهم عمل تقوم به الهيئة إضافة إلى كل هذه التقارير إعداد المخطط العملياتي لانتخابات 2019 وذلك من أجل ضبط ميزانية الهيئة للسنة القادمة، فإعداد الميزانية يجب ألا يتجاوز شهر أوت المقبل أما بالنسبة إلى تقارير النشاط المالي فيجب استكمالها قبل موفى شهر جوان الجاري.

الذهاب إلى البرلمان لا إلى المحكمة الإدارية
وأضاف رئيس الهيئة أنه يعمل على استكمال التقارير المالية في الآجال المضبوطة رفقة الإدارة ودون بقية أعضاء مجلس الهيئة، ليشدد على أن هذه المسألة عادية بالنسبة له حيث أنه يتولى إعداد التقارير بمفرده ثمّ إرسالها إلى أعضاء الهيئة للاطلاع عليها ثمّ المصادقة عليها من طرف مجلس الهيئة، هذا هو للأسف التمشي القائم في الهيئة ليأتي فيما بعد المجلس ويطالب بإعفاء الرئيس، حسب تعبيره، هذا وأبرز أن أعمال التقييم الخاصة بالمكلفين بالشؤون القانونية والمكونين الجهويين والمسؤول الفني على مستوى الإدارات الفرعية قد انطلقت أمس وتتواصل ليومين على أن تنطلق مثلها الأسبوع القادم مع المنسقين وأعضاء الهيئات الفرعية.
ينتظر وفق رئيس الهيئة الإعلان يوم الثلاثاء المقبل عن بقية النتائج النهائية بالنسبة للدوائر البلدية التي وقعت فيها الطعون والبالغ عددها 27 دائرة بلدية لتعقد الهيئة في الغد، أي يوم الأربعاء، ندوة صحفية للإعلان بصفة نهائية عن النتائج والحوصلة النهائية للانتخابات البلدية، حسب تصريح محدثنا. وبالنسبة إلى خلافاته مع أعضاء الهيئة ومدى تأثيرها على انجاز الأعمال المنوطة بالهيئة، قال المنصري انه ليس له أي خلافات مع أي عضو، وهم فقط من بذلوا مجهودا في تجميع أخطاء ضدّه ويجهل أسباب ذلك، مضيـفا: «6 أشهر كاملة أعمل دون راحة ولو وحيد وذلك من ضمان نجاح الانتخابات البلدية والحمد لله نجحت وأتساءل عن الخطأ الذي ارتكبته للمطالبة بإعفائي من مهامي بهذه الطريقة، وأريد أن أعرف ذلك ولهذا السبب لم أختر التوجه إلى المحكمة الإدارية بل الذهاب مباشرة إلى مجلس نواب الشعب لكشف جميع الأوراق ومعرفة الأخطاء التي ارتكبتها».

كل القرارات موثقة وبالدليل
كما اعتبر رئيس الهيئة أن هناك قرارات لا يمكن له المصادقة عليها وتنفيذها باعتبار أنها مخالفة للقانون على غرار قرار طرد الكاتبات، مشددا على أن تقرير أعضاء الهيئة لطلب إعفائه من مهامه تضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة وله ما يثبت ذلك بالوثائق والدلائل، فليس هناك أي قرار أو اتفاق لم يتم عرضه على مجلس الهيئة والمصادقة عليه وكل القرارات موثقة وأتحدى أي عضو أن يقدم ما يعكس ذلك، ومن الأسباب التي تضمنها تقرير الإعفاء من طرف الأعضاء، أن رئيس الهيئة لم يقم بعرض الاتفاقيات التي تمت مع وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ومع الشركة التونسية للملاحة ومع وزارة التربية والمطبعة الرسمية، كل هذه الاتفاقيات تمّ عرضها على مجلس الهيئة في مناسبتين والمصادقة عليها، الأولى بخصوص مبدأ التفاوض والثانية في مبدأ التعاقد، كل هذه الإثباتات سيقدمها في الجلسة، فكل ادعاءاتهم غير صحيحة. وبخصوص الادعاءات حول إسقاط القائمات الانتخابية، أكد محدثنا أن هذه المسألة هي عمل مجلسي ولا يصادق عليها الرئيس فقط بل كافة الأعضاء والإسقاط تمّ بالإجماع دون وجود أي تحفظ، وهناك ما يثبت صحة كلامه.

لقاء في المجالس فقط
أعرب المنصري عن استغرابه من حيث البلبلة المحدثة في هذا التوقيت بالذات والحال أن كمّا من الأعمال في انتظار الهيئة ناهيك عن خلاص أكثر من 60 ألف منتسب للهيئة، مشددا على أن لقاءه بالأعضاء يكون فقط في المجالس ويبدو أن الأعضاء لم يتقبلوا منذ البداية مسألة انتخابي على رأس الهيئة، وبين أنه لم يتلق أي دعوة إلى حدّ كتابة هذه الأسطر من مجلس نواب الشعب لعقد جلسة عامة للنظر في طلب الإعفاء، وحاليا البرلمان منشغل بمسألة تجديد الثلث، كما أنه لم يتلق أي اتصال لا من رئيس الجمهورية ولا من رئيس الحكومة ولا من الأحزاب للاستفسار عن الموضوع، وهو يواصل عمله بصفة عادية جدا وهذه الخلافات والتوترات لم ولن تؤثر على عمل الهيئة وكل الأمور تسير بالنسق المطلوب كما أنّ خلاص أجور كل المتعاونين والمتعاقدين مع الهيئة مركزيا وجهويا سيستكمل قريبا بقيت فقط ولاية وحيدة، ستعرف الخلاص في وقت قياسي.

المحكمة الإدارية تفتح 45 صندوقا للتثبت
وعن كلفة الانتخابات البلدية، أشار المنصري إلى أنه لا يمكن حصرها حاليا إلا بعد خلاص كل العاملين مع الهيئة وما يمكن قوله انه سيوجه دعوة لعقد مجلس الهيئة يوم الثلاثاء المقبل للمصادقة على بقية النتائج النهائية للانتخابات البلدية في بقية الدوائر التي كانت محلّ طعن. وأكد أن المحكمة الإدارية أثبتت عدم وجود اخلالات وتجاوزات في النتائج وقرارات هيئة الانتخابات صحيحة، فالمحكمة قامت بفتح 45 صندوقا للتثبت وتأكدت من سلامة الإجراءات والقرارات. وفيما يتعلق بالمخالفات التي تشكل جرائم انتخابية، فهي مازالت محلّ تتبع في النيابة العمومية، 121 قضية، والهيئة لا دخل لها فيها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499