مختار بن نصر الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب لـ«المغرب»: تفعيل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب أبرز الأولويات

تسارع الحكومة في خطوات تنفيذ مخططها لمكافحة الإرهاب، فبعد مصادقة مجلس الأمن القومي على الإستراتيجية

الوطنيّة لمقاومة التطرّف والإرهاب وأمضى عليها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي منذ أكثر من سنة وإحداث وكالة وطنية للأمن القومي والاستخبارات فضلا عن تحديث التشريعات المنظمة للمجالات ذات العلاقة بالإرهاب بما يمكن من تنفيذ برامج الدولة في التصدي لهذه الظاهرة العابرة للحدود، قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد تعيين العميد السابق بالمؤسسة العسكرية مختار بن نصر رئيسا للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي تمّ تركيزها في شهر مارس 2016، تفعيلا لمقتضيات القسم السادس من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

عديد المهام الموكولة للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب والتي كان يترأسها الكاتب العام للحكومة الهادي الماكني، لكن أولوية أولوياتها هي العمل بالتنسيق مع هيئة التحاليل المالية على إخراج البلاد من القائمة السوداء للدول المعرضة لخطر تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، علما وأن اللجنة تضمّ 19 عضوا ممثلين عن كل وزارة إلى جانب قاضي تحقيق أول متخصص في قضايا الإرهاب وخبير عن وكالة الاستخبارات والأمن والدفاع وخبير عن الوكالة الفنية للاتصالات وخبير عن اللجنة التونسية للتحاليل المالية، يتم تعيينهم بمقتضى أمر حكومي باقتراح من الوزارات والهياكل المعنية لمدة ست سنوات على أن يقع تجديد تعيين ثلث تركيبة اللجنة كل سنتين.

19 عضوا في اللجنة
مختار بن نصر الرئيس الجديد للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أكد لـ«المغرب» أن هذه اللجنة تمّ إنشائها بمقتضى قانون وحتى الفصل 66 من القانون الأساسي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال نصّ على ضرورة إحداثها، مشيرا إلى أن رئيس اللجنة يتم تعيينه من قبل رئيس الحكومة ويمثل الحكومة. وبين أن اللجنة تضمّ 19 عضوا ممثلين عن كافة الوزارات وتسهر على وضع البرامج والسياسات التي تهدف إلى التصدي لظاهرة الإرهاب واقتراح الآليات الكفيلة لتنفيذها. كما أوضح الرئيس الجديد أن اللجنة تشتغل منذ مدة وسيتولى بعد تسلمه مهامه رسميا الاثنين القادم الاطلاع على البرامج المنجزة والمبرمجة ومن المؤكد أن يتم دفع العمل في هذه اللجنة كي تكون أكثر فاعلية والمرور إلى العمل التطبيقي.
هذا وأشار بن نصر إلى أن اللجنة ستعمل على تطبيق الإستراتيجية الوطنية لمقاومة الإرهاب، فتفعيل هذه الإستراتيجية هو العمل الكبير الذي ينتظر اللجنة مع وضع البرامج واقتراح آليات التنفيذ بالتنسيق مع الشركاء من كل الوزارات وكذلك على المستوى الدولي لإبراز مكانة البلاد في التصدي لهذه الظاهرة، مشددا على أن البلاد حققت نجاجات كبيرة في هذا الشأن وستتولى اللجنة مواصلة استكمال المسيرة بالنسق المطلوب، وأكد أنه بعد تسلمه المهام والاطلاع على الإمكانيات المادية والبشرية والخطط وطرق العمل سيعلن في الإبان عن الخطة القادمة لعمل اللجنة.

في مهام لجنة مكافحة الإرهاب
تتولى اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب عملا بالفصل 68 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 متابعة وتقييم تنفيذ قرارات الهياكل الأممية المختصة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب في إطار الوفاء بالتزامات تونس الدولية وتقديم التوصيات وإصدار التوجيهات بشأنها، إلى جانب اقتراح التدابير اللازمة التي ينبغي اتخاذها بخصوص تنظيمات أو أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون على ضوء ما تجمع لديها من معلومات وسوابق قضائية ضمن تقارير توجه لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة وللجهات الإدارية المعنية وإصدار المبادئ التوجيهية الكفيلة بالتوقي من الإرهاب ومكافحته ودعم المجهود الدولي الرامي إلى مكافحة كلّ مظاهره إضافة إلى جمع المعطيات والبيانات والإحصائيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب لإحداث قاعدة بيانات بهدف استغلالها في إنجاز المهام الموكولة لها، وتلتزم الجهات المعنية بتمكين اللجنة من المعطيات والبيانات والإحصائيات المذكورة لإنجاز أعمالها ولا تعارض في ذلك بالسر المهني، والتعاون مع المنظمات الدولية ومكونات المجتمع المدني المعنية بمكافحة الإرهاب ومساعدتها على تنفيذ برامجها في هذا المجال فضلا عن نشر الوعي الاجتماعي بمخاطر الإرهاب عن طريق الحملات التحسيسية والبرامج الثقافية والتربوية وإقامة المؤتمرات والندوات وإصدار النشريات والأدلة.

وحسب الفصل 69 فإن اللجنة تتعاون مع نظيراتها في البلدان الأجنبية في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية المصادق عليها. ويتوقف التعاون المشار إليه بالفقرة المتقدمة على احترام مبدأ المعاملة بالمثل وعلى التزام نظيراتها في البلدان الأجنبية، بمقتضى التشريع المنظم لها، بالتقيد بالسر المهني وعدم إحالة المعطيات والمعلومات المجمعة لديها إلى طرف آخر أو استغلالها لأغراض أخرى غير مكافحة الجرائم المعنية بهذا القانون وزجرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499