بالتوازي مع الأجل الأقصى للإنطلاق في حجب أجور الأساتذة المضربين: هل تُنهي جلسة اليوم بين وزارة التعليم العالي واتحاد «إجابة» أزمة الإمتحانات في الجامعة...؟

تمثّل جلسة تفاوضية تنعقد اليوم بين وزارة التعليم العالي وإتحاد «إجابة»

إطارا أخيرا لتجاوز أزمة الإمتحانات في الجامعة، ففي حال تم التوصّل الى إتفاق اليوم سيقع رفع الإضراب الإداري بصفة فورية اما في صورة تواصل الخلاف الذي سيُنتج مواصلة الإضراب فسيكون يوم غد تاريخ انطلاق وزارة التعليم العالي في إيقاف صرف أجور الاساتذة الجامعيين المضربين بصفة كليّة كتمهيد للإقتطاع.
بالتوازي مع حلول الأجل الأقصى الذي أعلنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي لرفع الإضراب الإداري قبل إنطلاق الوزارة في إيقاف صرف أجور الأساتذة الجامعيين المضربين، تنعقد جلسة تفاوضية بين الوزارة وإتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين «إجابة» لمحاولة إيجاد مخرج مما أصبح يُعرف بأزمة الإمتحانات بالجامعة المتواصلة منذ بداية جانفي الماضي وتفادي تداعيات تطبيق الحجب الكلي للأجور والإقتطاع منها.

فبعد فشل 3 جلسات تفاوضية كان آخرها جلسة منعقدة في 31 ماي الماضي وجه إتحاد «إجابة» مراسلتين للوزارة لطلب عقد جلسة عاجلة وبرقية لرئاسة الحكومة للمطالبة بالتدخّل، وهو ما حصل حيث أعلمت وزارة التعليم العالي إتحاد الأستاذة الجامعيين بتحديد تاريخ اليوم لعقد جلسة سيقع خلالها طرح مشروع إتفاق تبناه مجلس وزراء يمكن ان يمثّل مخرجا من الأزمة في حال تضمّن مقترحات تتجاوز النقاط الخلافية بين الوزارة و»إجابة» وهو المرجّح نسبيّا.

النقطة الخلافيّة
النقطة الخلافية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن ورائها الحكومة وإتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين «إجابة» تتلخّص في تقديم رئاسة الحكومة لتعهّد رسمي بالترفيع في ميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بنسبة 1 % خاصة من ميزانية الدولة والتي بلغت خلال سنة 2018 الى 4.1 % بعد ان كانت في حدود الـ7 % من ميزانية الدولة سنة 2008.

وهو ما رفضته رئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي وإكتفت خلال الجلسات التفاوضية بتقديم مقترح للممثّلي إتحاد «إجابة» يتمثل في إمضاء وثيقة رسمية تعترف بـ«إجابة» كشريك في إصلاح منظومة التعليم العالي وصياغة القانون الأساسي الجديد للجامعيين، لكن لم يكن ذلك المقترح كافيا من وجهة إتحاد «إجابة» لرفع الإضراب الإداري بصفة فوريّة كما تطالب بذلك وزارة التعليم العالي.

ووفق ما أكده المنسّق العام لإتحاد «إجابة» نجم الدين جويدة لـ»المغرب» فلن يقع رفع الإضراب الإداري إلا بتقديم رئاسة الحكومة لتعهّد رسمي بالرفيع في ميزانية وزارة التعليم العالي بـ1 % على إمتداد سنتي 2019 و2020 بإعتبار ان القانون الأساسي الجديد المنتظر الإنطلاق في صياغته بعد الإنتهاء من أزمة الإمتحانات سيكون له إنعكاس مالي ولا يمكن تفعيله الا بالترفيع في ميزانية الوزارة.

حيث سيتضمّن إقرارا بإعادة الاساتذة الجامعيين لأعلى سلم التأجير في الوظيفة العمومية نظرا لكونهم المتحصلين على أعلى شهائد علمية من خلال جدولة الزيادة في أجورهم او المنح المسندة لهم، كما سيمكّن الترفيع في ميزانية وزارة التعليم العالي من تلبية مطلب آخر لإتحاد «إجابة» يتمثّل في فتح مناظرة لإنتداب المتحصّلين على شهادة الدكتوراه العاطلين عن العمل والبالغ عددهم 5 آلاف لسدّ حاجيات منظومة التعليم العالي خاصة انه لم يقع إنتداب أي متحصّل على الدكتوراه منذ 3 سنوات ووفق ما تُعلنه الحكومة فباب الإنتدابات لن يُفتح الا بعد سنة 2020.

في حال فشل الجلسة
فشل الجلسة التفاوضية التي ستنعقد اليوم يؤدي الى إنطلاق وزارة التعليم العالي بداية من يوم 8 جوان الجاري في إيقاف صرف أجور الأساتذة الجامعيين المضربين إداريا كتمهيد للإقتطاع الذي ستُحتسب قيمته المالية بداية من تاريخ حجب الأجور الى تاريخ رفع الأستاذ الجامعي لإضرابه وتقديم الإمتحان أو إرجاع الأعداد، ففي حال علّق الأستاذ المضرب إضرابه بعد 3 أيام من إيقاف أجره سيتم إقتطاع 3 أيام منه وفي حال كانت المدّة 15 يوما سيقع إقتطاع 15 يوما من الأجر الشهري...

وقد طالب وزير التعليم العالي والبحث والعلمي سليم خلبوس بصفة رسميّة من مسيّري المؤسسات الجامعية بتقديم قائمات الأساتذة الجامعيين الممتنعين عن تقديم مواضيع الإمتحانات خلال السداسي الاول والثاني وكذلك الذين إمتنعوا عن إرجاع الأعداد في آجالها، وفي صورة عدم تقديم تلك القائمات للوزارة ستلجأ الى الإيقاف الآلي لأجور كل الأساتذة الجامعيين المباشرين في المؤسسة الجامعية وتحميل مسيّر المؤسسة التبعات القانونية للإمتناع عن تقديم قائمة الأساتذة المضربين.

كما سيؤدّي فشل التوصّل الى إتفاق بين وزارة التعليم العالي وإتحاد «إجابة» اليوم الى تفعيل قرار آخر لمجلس الجامعات المنعقد في 11 ماي الماضي بتكفّل لجان بيداغوجية بإجراء الامتحانات بالمؤسسات التي شملها الإضراب من خلال تعويض الاساتذة الذين سيواصلون تنفيذ الإضراب الإداري.
يذكر ان إتحاد «إجابة» يُعلن ان عدد المؤسسات الجامعية التي شملها الإضراب الإداري يبلغ 105 مؤسسة من بينها 18 مؤسسة جامعية تعطّلت فيها الإمتحانات والفروض بصفة كلية كما يشارك أكثر من 2100 أستاذ جامعي في الإضراب الإداري من بين 8500 أستاذ باحث وجامعي.

في مقابل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تؤكّد ان عدد الأساتذة الجامعيين من منظوري اتحاد الأساتذة الباحثين الجامعيين التونسيين «إجابة» يقدر بـ1640 استاذا وهم الذين يمتنعون منذ شهر جانفي عن إجراء الامتحانات فيما يبلغ عدد المؤسسات الجامعية التي يشملها الإضراب الإداري 32 مؤسسة جامعية من جملة 203 مؤسسة في البلاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499