نتيجة عدم التوافق وغياب النواب: مجلس نواب الشعب يفشل في المصادقة على مشروع قانون يتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي

لم يتمكن مجلس نواب الشعب من المصادقة على مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات

محدودة الدخل، بالاضافة إلى 6 مشاريع قوانين أخرى وذلك نتيجة غياب النواب وعدم التوافق على بعض الفصول. الجلسة العامة عرفت تذبذبا في المصادقة على الفصول وانقطاعا لأكثر من مرة. ومن المنتظر أن تستأنف الجلسة العامة أشغالها صباح اليوم.

انطلقت الجلسة يوم امس بمناقشة مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الاجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل، الذي يضم 20 فصلا يندرج في إطار مقاربة جديدة للمنوال الاجتماعي المزمع إرساؤه. ويقـضي ضرورة بإدخال جملة من الإصلاحات على الخطط والمشاريع والبرامج الاجتماعية، حيث يهدف المشروع إلى تنظيم برامج المساعدات الاجتماعية في إطار تشريعي موحد يمكن من تجاوز الفراغ القانوني وحالة التشتت على مستوى النصوص الترتيبية.

النقاش العام بين نواب الشعب ثمن أهداف مشروع القانون، لكنه انتقده على مستوى الرقابة وبعض النقائص العملية، بالإضافة إلى مطالبتهم بضرورة إدماج الاقتصادي وتأمين الرقابة اللازمة حتى يصل الدعم إلى مستحقيه. وقال النائب إبراهيم ناصف أن العديد ممن يتمتعون بالمساعدات الاجتماعية لا يستحقونها حيث يجب إحداث برنامج الأمان الاجتماعي يعتمد على قواعد البيانات باستعمال التكنولوجيات الحديثة، خاصة في مجال البحث والتقصّي.

مراجعة سجلّ الفقر
في المقابل، انتقد النائب فتحي الشامخي إعداد مشروع القانون دون تقييم البرنامج المعمول به حاليّا، في حين قال النائب ياسين العياري أنه بالرغم من أهمية مشروع القانون إلا أن غياب آليات رقابة سيبقى صعب التطبيق. مشروع القانون حسب تدخلات النواب يضم عديد البرامج، حيث تتدخل فيها العديد من الوزارات حسب النائب بشير الخليفي الأمر الذي يجعله عاجزا عن تحقيق النجاعة المنشودة. وفي رده على تساؤلات النواب، قال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي أن قانون إحداث برنامج الأمان الاجتماعي ومراجعة سجلّ الفقر يعتبر أولوية قصوى في تونس خاصة أن سجلّ الفقر كان يوظّف سياسيّا، مشيرا إلى أن المشروع يندرج ضمن تجسيم ما جاء في الدستور في علاقة بحقوق الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل. وأكد الطرابلسي على أن الوزارة تعمل مع الأخصائيين الاجتماعيين من أجل تحيين سجّل الفقر، حيث تم التوصل إلى 500 ألف ملفّ إلى حدّ الآن.

إسقاط عديد الفصول
ومع نهاية النقاش العام، انطلقت الجلسة العامة في المصادقة على فصول مشروع القانون، حيث تمّ الحفاظ على صيغة الفصول من 1 إلى 4 بعد رفض مقترحات التعديل المقدمة من قبل الكتل البرلمانية. لكن في المقابل، سقط الفصل 5 بعد رفض مقترح تعديل حكومي يتعلق بإحداث مجلس أعلى للتنمية الاجتماعية يتولى ضبط التوجهات العامة للسياسات الاجتماعية للدولة في مجال الإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والحد من الفقر، يترأسه رئيس الحكومة. كما سقط الفصل 6 المتعلق بإحداث مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي، وذلك نتيجة غياب النصاب القانوني لنواب الشعب. وبعد تعطل اشغال الجلسة العامة، نتيجة عدم التوافق حول الفصول، مع تقلص عدد النواب، استأنفت الجلسة العامة اشغالها ليسقط الفصل 7. وتواصلت عمليات سقوط الفصول، بالرغم من تقديم صيغة جديدة للفصل 5، ثم رفض فصل إضافي في نفس المقترح. وتمت في الأخير، المصادقة على الصيغة الأصلية للفصول من 8 إلى 11 والفصول من 13 إلى 18، مع رفض الفصل12.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499