عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل العزيزي لـ«المغرب»: نتوقع أن تتراوح نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية بين 50 % و 55 %

تعيش تونس اليوم على وقع أول انتخابات بلدية بعد الثورة، حيث تتجه الأنظار إلى مكاتب الاقتراع والفرز وخصوصا إلى

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المشرفة على حسن سير العملية الانتخابية بأكملها. عديد التحديات والصعوبات تواجهها الهيئة، هذه الأيام نظرا للضغط الهائل على أعمالها سواء من قبل الناخبين أو المترشحين. وفي هذا الإطار يقدم عضو الهيئة نبيل العزيزي في حوار لـ«المغرب» أهم استعدادات الهيئة يوم الانتخابات وبعض الكواليس المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي البلدي.

• ساعات قبــل موعد الانتخابات، ما مدى جاهزية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاهزة تماما، حتى قبل يومين من موعد الانتخابات البلدية، حيث تكمن هذه الجاهزية في وصول كافة الأجهزة واللوازم الانتخابية إلى مكاتب الاقتراع، من بينها المواد الحساسة، وغير الحساسة. ونحن جاهزون أيضا على المستوى التقني، وايضا الأعوان والموظفين الذين سيتجندون خلال هذه المدة من أجل الإشراف على العملية الانتخابية ابتداء من يوم الاقتراع إلى الفرز وإلى غاية الإعلان عن النتائج. كما أؤكد في نفس الوقت أن الهيئة وضعت مواد انتخابية أكثر من العدد اللازم احتياطا في حالة وجود اي خلل أو عراقيل قد تعترض أي مكتب اقتراع.

• مقارنة بالانتخــــابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014 ، نلاحظ وجود عديد النقائص خصوصا على مستوى الاتصال والحملات التحسيسية؟
صحيح، لأن موعد الانتخابات البلدية تم تأخيره في أكثر من مناسبة، على غرار التردد في تحديد الموعد على عكس انتخابات سنة 2014، كما أننا خلال هذه الانتخابات كنا مطالبين بالاعتماد على الصفقات العمومية، التي تضم عديد الإجراءات والآجال. هذا الأمر تسبب في تعطيل انطلاق الحملة التحسيسية. لقد طبقنا القانون باعتماد الصفقات العمومية وهو قانون جديد، إضافة إلى أن الانتخابات البلدية لها خصوصيتها وهو نفس الشيء بالنسبة للقائمات المترشحة حيث بدت لها صعبة نوعا ما، وبالرغم من ذلك ليست هناك تجاوزات كبيرة، وهو ما جعل الحملة ناجحة.

• ألا تعتقد أن تغيير رئيس الهيئة وبعض الأعضاء سبب في ذلك؟
أمر طبيعي، فالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبعد انسحاب رئيسها السابق شفيق صرصار، «تخلخلت»، وتفاقم حجم الضغط عليها على جميع المستويات، وهذا الأمر عامل من العوامل التي أعاقت انطلاقة الهيئة واستعداداتها في تنظيم الانتخابات البلدية بكل سهولة.

• هل هناك تخوفات من قبل الهيئة من إمكانية وجود ضعف نسبة المشاركة؟
نحن لسنا متخوفين من ضعف المشاركة، بل نتوقع أن تكون في حدود 50 و55 بالمائة، لكن ما يخيفنا حقا بعض الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص غير مترشحين الى عدم المشاركة ومقاطعة الانتخابات. لذلك فإنني أدعو التونسيين إلى التصويت والقيام بواجبهم الانتخابي باعتبارها أول انتخابات بعد الثورة، بغض النظر عن القائمات المترشحة أو المضامين الانتخابية المقدمة من قبلهم في شكل وعود.

• بخصوص المخــالفات الانتخابية ، هل هناك شبهات في التمويل أو جرائم انتخابية خطيرة؟
لا يمكن الحسم في التجاوزات والجرائم الانتخابية الآن، نحن سننتظر نتائج الانتخابات أولا، وبعد الإعلان عنها سيتم التثبت في كافة المخالفات قبل التأشير والمصادقة على المقاعد

• متى سيتم الاعلان عن نتائج الانتخابات البلدية؟
الإعلان عن نتائج الانتخابات الأولية سيكون يوم 7 ماي أي يوم بعد يوم الاقتراع، أما النتائج الرسمية فتكون يوم 9 ماي لتنطلق فيما بعد مرحلة الطعون، ثم الإعلان النهائي عن النتائج.

• وبالنسبة لأصوات القوات الحاملة للسلاح التي قامت بالتصويت يوم الأحد الفارط؟
يوم الاقتراع وبداية من الثامنة صباحا إلى غاية السادسة مساء سيتم وضع الصنادق المتعلقة بالأمنيين والعسكريين بجانب صناديق الاقتراع في المكاتب، على أن يتم في ما بعد دمجهم وخلطهم مع أصوات المواطنين ثم يتم فرزهم دون التعرف على أصوات القوات الحاملة للسلاح وتوجهاتهم، أي أنه في الاخير سيكون لنا فئة واحدة من الأصوات المصرح بها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499