زغوان: أجواء فاترة وغياب لافت لفئة الشباب

كانت الاجواء في الانتخابات التشريعة لسنة 2011

ثم التشريعية والرئاسية لسنة 2014 مختلفة عن اجواء الامس حيث غابت الاحتفالات، وعلامات الفرح وأيضا طوابير الانتظار من اجل التصويت حتى ان بعض المكاتب لم تسجل دخول اي ناخب لمدة اكثر من ساعة .

على غرار مختلف الولايات الاخرى و الجهات التونسية، تجند القائمون على العملية الانتخابية البلدية من الامن والجيش وحتى رؤساء مراكز الاقتراع منذ مساء يوم السبت من اجل انجاح هذا الاستحقاق ، حيث انتشرت الوحدات الامنية والعسكرية منذ عشية يوم السبت على مراكز الاقتراع لضمان امنها وحمايتها من اي طارئ. كما تحول اعضاء الهيئة العليا الفرعية للانتخابات منذ الفجر الى مراكز الاقتراع لفتحها في الوقت المحدد واستقبال الناخبين والمراقبين والملاحظين.

وبالرغم من اصرار اعوان وأعضاء هيئة الانتخابات في عدد من المراكز التى زارتها «المغرب» في ولاية زغوان وحرصهم على تطبيق القانون ،الا ان ذلك لم يمنع من حصول عدد من التجاوزات من قبل المترشحين ومحاولتهم التشويش حتى على سير العملية.

ولاية زغوان التى تعد قرابة 945 176 ساكنا منهم 89444 مسجلا وتتضمن 8 دوائر بلديات تقدمت 62 قائمة بين حزبية ومستقلة وائتلافية من اجل 156 مقعدا، الدائرة البلدية بالزريبة والتى تقدمت بها 7 قائمات انتخابية كان الاقبال بها في بداية اليوم ضعيفا، حيث افاد رئيس مركز الاقتراع بمدرسة الهدى ان الامور مع بداية اليوم على احسن ما يرام وان الملاحظين والمراقبين منضبطون للقوانين.

الا انه امام حرص اعضاء مركز الاقتراع على اتمام العملية الانتخابية على احسن وجه، كان هناك من اراد تعكير جو التفاهم والتعاون بين المراقبين والملاحظين ، حيث عمد رئيس قائمة مترشحة وهو نائب بالمجلس الوطني التأسيسي سابقا إلى اثارة الفوضى والشغب داخل مركز الاقتراع متعللا بان هناك من بين الناخبين من هو بصدد خرق الصمت الانتخابي وإعطاء تعليمات لعدد من الناخبين لانتخاب احدى القائمات ورفض الخروج من المركز مؤكدا ان له الحق في الدخول كناخب وله ايضا حرية اختيار الوقت الذي سينتخب فيه،والملاحظ في هذه الدائرة البلدية ان الفئة العمرية الاكثر حضورا هي الكهول والشيوخ .

في ولاية زغوان وعلى المستوى المركزي اين ترشحت 12 قائمة انتخابية ، كانت الاجواء عادية ولا تنم عن وجود حدث كبير الاقبال وصف بالضعيف مع وجود عدد من الاخلالات التى وصفت بالبسيطة مقارنة بالأخبار المتواترة حول مركز الاقتراع الموجود بالمتلوى من ولاية قفصة ، لكن التجاوزات في مجملها كانت في اطار خرق الصمت الانتخابي وتوجيه الناخبين ومحاولة التأثير عليهم .

من بين التجاوزات الخطيرة ولكن تم التفطن اليها محاولة احد المرافقين لأحد الناخبين من ذوي الاحتياجات الخصوصية تصوير ورقة الاقتراع والتى تم رصدها في مدرسة ابن خلدون اين تدخل الامن مباشرة ، كما تم تسجيل تجاوزات من قبل المنتمين للقائمات المترشحة وخاصة الحزبية امام مراكز الاقتراع حيث واصلت هذه الاحزاب دعايتها الانتخابية .
كمال احد الملاحظين المحليين من الجمعية التونسية لحماية الطبيعة اكد في تصريح لـ«المغرب» ان نسب الاقبال خاصة بالنسبة للشباب ضعيفة جدا مع تسجيل بعض التجاوزات التي تم تلافيها بسرعة بمساعدة الامن مشيرا الى ان هناك شابا حاول اثارة الشغب داخل المركز قائلا بان احدى القائمات المترشحة قامت بتوزيع اوراق تحمل رمز القائمة إلا انه عند التثبت من ذلك تبين أن ذلك غير صحيح.

«المغرب» حاورت عددا من الناخبين من بينهم فاطمة ، سيدة ستينية شددت على انها أعطت صوتها في الانتخابات التشريعية لحزب في ولاية زغوان إلا ان جميعهم اخلوا بوعودهم ، ولذلك فهي اعطت صوتها هذه المرة لقائمة مستقلة على امل ان تجد منهم الوفاء بالوعود .

وعلى بضع امتار من أحد مراكز الاقتراع بزغوان يقف 4 كهول غير عابئين بما يحدث، مؤكدين انهم لم يسجلوا اصلا من أجل الانتخاب ولم ينتخبوا في أي استحقاق انتخابي، معتبرين ان الاحزاب لا تسعى إلا لخدمة مصالحها ، ولو لاحظوا تحسنا من الانتخابات الماضية لتشجعوا في هذه الانتخابات على حد تعبيرهم وفي احد المقاهي يجلس عدد كبير من الشباب، جلهم لا رغبة لديهم في التوجه الى مراكز الاقتراع .

اما في بئر مشارقة محطة وهي قرية صغيرة تبعد حوالي 17 كلم عن مركز الولاية وهي تابعة للدائرة البلدية بئر مشارقة مدينة، حاولت القائمة المستقلة المتكونة من ابناء الجهة اقناع الاهالي بضرورة الانتخاب من اجل قريتهم الصغيرة وهو ما شجع العديد من النساء والشيوخ بالرغم من اميتهم على التوجه يوم امس الى مكتب الاقتراع لانتخابهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499