في اجتماع لجنة خبراء وثيقة قرطاج: مصير الشاهد مرتبط بقرار حزبه

• إقرار مبدإ التحوير الوزاري مع المحافظة على نفس الهيكلة الحكومية
مازالت اللجنة الفنية لخبراء الموقعين على وثيقة قرطاج لن تنه بعد أشغالها

على أن تتم هذه المسألة في جلسة يوم الاثنين المقبل وفق مراسلة وجهتها رئاسة الجمهورية إلى أعضاء اللجنة، الوثيقة الأولية باتت في اللمسات الأخيرة ولم يتبق إلا المراجعة الدقيقة لبعض الإجراءات والصياغة والحسم في عدد من النقاط الخلافية وخاصة النقطة المتعلقة بتنفيذ الحكومة المقبلة لكل الاتفاقات مع اتحاد الشغل من سنة 2011 إلى غاية الآن، نقطة سيتم إدخال بعض التحويرات عليها إما بتقليص المدة أو الحكومات المعنية خاصة وأن سنة 2011 قد تمّ خلالها إمضاء العديد من الاتفاقيات من أجل امتصاص الغضب حينها.
اجتمعت لجنة الخبراء أول أمس حسب ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماع الثلاثاء الفارط، اجتماع ناقشت فيه تركيبة وهيكلة الحكومة في علاقة بالمحور السياسي، وهناك شبه إجماع واتفاق على الإبقاء على عدد الوزارات الموجودة في التركيبة الحالية مع حذف بعض كتابات الدولة، لكن بالنسبة إلى إعطاء يوسف الشاهد فرصة أخرى أو تغييره فهذا مرتبط بقرار حزبه أي نداء تونس.

خلاف حول تنفيذ الحكومة المقبلة لكل الاتفاقيات مع اتحاد الشغل
قريش بلغيث عضو اللجنة الفنية عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أكد لـ«المغرب» أنه من المحتمل أن تستكمل اللجنة أشغالها يوم الاثنين القادم حسب مراسلة رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أنه سيتم خلال جلسة الاثنين تحيين الإجراءات المتخذة في محاور وثيقة قرطاج 2 حسب الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإصلاح الإداري إلى جانب الحسم في بعض النقاط التي مازالت محلّ خلاف بين مختلف الأطراف المشاركة، 3 نقاط خلافية، فجلسة الاثنين ستكون مصيرية لاستكمال صياغة الوثيقة الأولية لتتم إحالتها فيما بعد على رئيس الجمهورية للنظر فيها مع قادة ورؤساء الأحزاب والمنظمات الوطنية وفي حال المصادقة عليها وإمضائها فإن الإجراءات المتخذة والموجودة صلب الوثيقة

ستصبح نهائية وتعلن بذلك ميلاد وثيقة قرطاج 2.

اجتماع الخميس وفق قريش بلغيث خصص للنظر في المحور السياسي والنقطة الخلافية في المحور الاجتماعي مازال لم يتم الحسم فيها أي النقطة التي أثارت غضب وفد اتحاد الشغل وخاصة الأمين العام نور الدين الطبوبي وغادر على إثرها الجلسة وسيتم إدخال تحوير بسيط فيها لترضية جميع الأطراف وهي تلك المتعلقة بتنفيذ الحكومة المقبلة لكل الاتفاقات مع اتحاد الشغل من سنة 2011 إلى غاية الآن، والتحوير الممكن إدخاله هو عدم العودة إلى اتفاقيات جميع الحكومات أي التقليص من المدة وإلا عدد المتدخلين، ذلك أن هناك إشكال في التنصيص على تنفيذ الاتفاقيات بين الاتحاد والحكومة باعتبار أن الحكومة متمثلة في عدة أجهزة ومؤسسات، مضيفا أن سنة 2011 كانت سنة الضغوطات وللخروج من المأزق تجبر الحكومة حينها على إمضاء الاتفاقيات. وبين أن اتحاد الشغل قد أبدى تفهما لذلك ومن المنتظر الحسم في هذه النقطة بصفة نهائية في اجتماع الاثنين إلى جانب استكمال النظر في المحور السياسي، ذات العلاقة خاصة بتشكيلة الحكومة.

التحوير الوزاري لا مفر منه
جميع الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج قدموا مقترحاتهم في كيفية إيجاد حلول في تكوين حكومة لها جرأة ولها كفاءة وانتماء سياسي وحزام سياسي مؤلف من الأحزاب والمنظمات، وفق محدثنا الذي أوضح أن التحوير الوزاري لا مفر منه ولكن المسألة تتعلق بما وراء هذا التحوير أي الأشخاص الذين سيتم اختيارهم، فالوثيقة تحتوي على إجراءات ثورية يعني إجراءات تتطلب جرأة في محاربة الفساد والتهريب والتهرب الجبائي، أشخاص لا بدّ أن تكون مناسبة وقادرة على تنفيذ هذه الإجراءات، وبالنسبة إلى نوعية التحوير الوزاري هل سيكون كليا أو جزئيا، قال بلغني أن هذه المسألة ترجع بالنظر إلى القادة الموقعين على وثيقة قرطاج وما يمكن قوله إن هناك إجماعا على إبقاء عدد الوزارات في التركيبة الحالية بحكم أن المدة المتبقية إلى حين انتخابات 2019 هي في حدود 18 شهرا وبذلك هناك توافق على عدم الدخول في ارباكات جديدة بين إلغاء وزارة ودمج وزارتين.

وأضاف بلغيث أن اختيار الأشخاص يجب أن يكون حسب معيار الكفاءة والتخصص والأفضل أن يكون من أبناء الوزارة التي سيعين عليها، هذا وهناك أيضا إجماع على حذف بعض كتابات الدولة في ظل عدم التناغم الموجود بين عدد من كتاب الدولة والوزراء. كما أوضح عضو اللجنة أن الإبقاء على يوسف الشاهد كرئيس للحكومة من عدمه لم يطرح وهذه المسألة ليست من مشمولات اللجنة وهي من منظور الحزب الذي ينتمي إليه أي نداء تونس وهو الذي يقرر إما الإبقاء عليه وإعطاء فرصة أخرى له أو تغييره، فاللجنة لا يمكن أن تفرض شيئا في هذا الخصوص. وعن موقف النداء من ذلك فإن الحركة لم تبد رأيها في هذا الشأن ولكن تؤيد مسألة القيام بتحوير جذري في الحكومة حتى أن مسألة الاستغناء عن بعض كتاب الدولة جاءت من طرفهم واتحاد الشغل موافق على هذا التمشي وهناك احتمال كبير لاعتماده.

في انتظار الإعلان عن توقيت إمضاء الوثيقة النهائية
لجنة الموقعين على وثيقة قرطاج ستكون بمثابة آلية الرقيب لتسهيل عملية تطبيق الأولويات المحددة في وثيقة قرطاج 2 واسترجاع الأنفاس في كافة مفاصل الدولة، وفق بلغيث، الذي شدد على أنه ينتظر أن يتم الإعلان عن توقيت إمضاء الوثيقة النهائية لتترك مسألة التحوير إلى ما بعد نتائج الانتخابات البلدية المقرر تنظيمها يوم 6 ماي المقبل. وأبرز أن اجتماع الاثنين سيخصص لمراجعة بعض الإجراءات والحسم في النقاط الخلافية مع تدقيق صياغة الوثيقة وإمضائها من قبل جميع الحاضرين، وثيقة تضمّ العديد من الإجراءات تخص حتى الجانب القضائي، وبالنسبة إلى التعليم فإنه تمّ التنصيص على توسعة مجال الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499