مع انطلاق الحملة الانتخابية: خطايا مالية لوسائل إعلام ... وتسجيل استياء أحزاب من الهيئة

بدأ السباق بين القائمات المترشحة للانتخابات البلدية مع الساعة الصفر من يوم امس السبت،

بتعليق القائمات والبيان الانتخابي فعقد الاجتماعات وتنظيم الزيارات الميدانية ، الا ان هذه الانطلاقة رافقها تسليط خطية مالية على احدى الوسائل الاعلامية من جهة وأيضا تسجيل استياء لبعض الاحزاب من جهة اخرى ...
أول إخلال رصدته الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري حيث عاين مجلس الهيئة بناء على تقرير وحدة الرصد المؤرخ في 13 أفريل 2018، أنّ القناة التلفزية الخاصة «نسمة» نشرت على موقعها الالكتروني الرسمي وصفحة الفايسبوك الرسمية بتاريخ 10 أفريل 2018 مقالا اخباريا مصحوبا بفيديو مدّته دقيقة يتضمن ومضة اشهارية أطلقها حزب حركة نداء تونس في إطار حملة إعلانية بمناسبة الانتخابات البلدية.

وقال النوري اللجمي رئيس الهيئة في تصريح لـ«المغرب» ان ما تم نشره على الموقع الرسمي لقناة نسمة وصفحتها على شبكة الفايسبوك من قبيل الإشهار السياسيّ الذي عرفّه القانون المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء في الفصل 3 منه بأنّه «كلّ عمليّة إشهار أو دعاية بمقابل مادي أو مجانا تعتمد أساليب وتقنيات التسويق التجاريّ، موجّهة للعموم، وتهدف إلى الترويج لشخص أو لموقف أو لبرنامج أو لحزب سياسيّ، بغرض استمالة الناخبين أو التأثير في سلوكهم واختياراتهم عبر وسائل الإعلام السمعية أو البصرية أو المكتوبة أو الإلكترونيّة، أو عبر وسائط إشهاريّة ثابتة أو متنّقلة، مركّزة بالأماكن أو الوسائل العموميّة أو الخاصّة».

بالتالي تم اقرار تسليط خطيّة على قناة نسمة في شخص ممثّلها القانونيّ قدرها عشرة آلاف دينار من أجل نشر ومضة اشهارية على الموقع الالكتروني الرسمي للقناة وعلى صفحة الفايسبوك الرسمية التابعة لها، أطلقها حزب حركة نداء تونس في إطار حملة إعلانية بمناسبة الانتخابات البلدية، مشددا على ان الاشهار السياسي ممنوع في الفترة الانتخابية.
احزاب سياسية عبرت عن استيائها من رفض هيئة الانتخابات تاشير البيان الانتخابي ، حيث عبرت الجبهة الشعبية في بيان لها عن صدمتها اثر رفض الهيئة الفرعية للانتخابات بتونس تأشير بيانها الانتخابي المركزي واشترطت لتأشيره تغيير محتواه، وما تضمّنه من تقييم لسبع سنوات من العمل البلدي في ظلّ الحكومات المتتالية ورفض الهيئة الإشارة إلى تضحيات الجبهة الشعبيّة ودفاعها عن مكاسب الثّورة الذي «كلّفها استشهاد رجال من خيرة قادتها».

اعتبرت أنّ ما عمدت إليه الهيئة الفرعية للانتخابات بتونس يمثّل تجاوزا خطيرا وخرقا سافرًا للقانون الانتخابي وتجاوزا لسلطاتها الممنوحة لها بالقانون ومساسًا بقواعد التنافس الحرّ وواجب الحياديّة المحمول عليها وسعيا محمومًا لمنع الجبهة الشعبيّة وقوى المعارضة من نقد الائتلاف الحاكم الحالي والحكومات التي سبقته.

من جهتها عبرت حركة نداء تونس عن استياء واستنكار فرض بعض الهيئات الجهوية الممثلة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات تضييقات على قائمات حركة نداء تونس والامتناع على التأشير لها بتعليق بيانها الانتخابي الوطني متدخلة في مضمون البيان دون أي وجه قانوني أو تفسير واضح وفي غياب أي تنسيق بين الهيئة العليا وفروعها الجهوية حيث أشرت بعضها لقائمات حركة نداء تونس في بعض الجهات لتعليق بيانها الوطني فيما رفضت هيئات فرعية أخرى ذلك وان حركة نداء تونس معتبرة ان ذلك من شانه توتير أجواء الحملة الانتخابية واعلنت عن تمسكها بحقها الكامل في تعليق بيانها الانتخابي الوطني ورفضها كل تدخل في مضمونه ومضيها منذ الليلة في طريق إنجاز ذلك .

وفي رد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد المنصري في «تصريح» لـ«المغرب» عن ذلك أشار إلى أنّ في رفض التاشير على بعض البيانات حماية للقائمات المترشحة واجراء وقائي من العقوبات فيما بعد ويدخل في اطار الرقابة على المحتوى واحترام قواعد الحملة من اجل التنافس الشريف.
واوضح المنصري حول قبول البيان الانتخابي من قبل بعض الهيئات الجهوية ورفضه في البعض الاخر ، ان اختصاص التأشير لتعليق البيان الانتخابي يكون للهيئة الفرعية ولها السلطة المطلقة في قراءة المحتوى وتقييمه مبينا انه مع كل بداية هناك صعوبات وبالتالي سيتم تجاوز مختلف الصعوبات .

اما عن عمل مراقبي الهيئة وعن رصدهم لاخلالات تعلقت بانطلاق الحملة فقد اوضح انّ الحملة مازالت في بدايتها وان العمل على رصد الاخلالات جار ويتم متابعة ذلك من قبل القاعة المركزية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499