كان منتظرا: إقالة المدير العام للصيدلية المركزية

تم يوم أمس الاعلان عن اقالة الرئيس المدير العام للصيدلية المركزية المعز لدين الله المقدم من مهامه وتعيين

ايمن المكي خلفا له، ياتى ذلك اثر موجة من الانتقادات في الفترة الاخيرة لهذه المؤسسة وللنقص الذي تعرفه البلاد لعدد من انواع الادوية.

منذ اكثر من أسبوعين يتواصل الحديث عن اشكالية الصيدلية المركزية والنقص الملحوظ في عدد من الادوية، امام غياب تام للرئيس المدير العام للصيدلية المركزية الذي عين في نوفمبر 2016 لتوضيح المسالة بالرغم من اعلان نقابة الصيادلة في اكثر من مرة عن وجود اشكالية حقيقية في سوق الادوية ، ولئن اكدت مصادر من وزارة الصحة لـ«المغرب» ان الامر «كان منتظرا» وان لكل وزير الحق في تعيين الفريق الذي يعمل معه وانه امر عادي وانه لا يتعلق بالجدل الحاصل في الاونة الاخيرة حول الادوية ، فان عدم تقديم توضيحات من قبل الوزارة حول اسباب الاقالة يطرح العديد من الاسئلة خاصة وان وزير الصحة عماد الحمامي اكد في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء الأربعاء أنه لا يوجد نقص في الأدوية بالصيدلية المركزية، مقرا، في المقابل بوجود تهريب للأدوية عبر الحدود تقف له وزارة الصحة بالمرصاد، بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية. كما أكد الوزير وجود فساد في الصيدلية المركزية، مشيرا إلى أنه يتم حاليا إجراء عملية تدقيق معمق فيه.

وقال، في هذا الصدد: « التفقدية متقدمة على هذا المستوى ونمد القضاء بكل التطورات تباعا ولن نتراجع حتى نجتث الفساد من الصيدلية المركزية ومن كل مسالك التوزيع وصولا إلى الصيدليات الخاصة وإلى بائعي الجملة والمنتجين المحليين »، مبينا بأن هناك سرقة تحدث عند توريد الأدوية على مستوى ميناء رادس.
وقال الحمامي إن نزول مخزون بعض الأدوية أحيانا إلى الصفر يقع في كل القطاعات والمنتجات، وأن المريض إن لم يجد الدواء الموصوف له فإنه يجد جنيسه، مشددا على أن مخزون الأدوية مضمون لمدة ثلاثة أشهر، ويتم لهذا الغرض القيام بشراءات يومية والتنسيق في ذلك مع المصنعين المحليين
وقد جددت المديرة العامة للصحة نبيهة البورصلي التاكيد أن نقص الأدوية لا علاقة له بمديونية ميزانية الصيدلية المركزية بتاتا وافادت على هامش ورشة العمل والتحسيس والبرمجة للمرحلة الثانية للحوار المجتمعي الذي انتظم بولاية سوسة أن الاتفاقيات مع مصنعي الأدوية، تنص على خلاص الأدوية بعد 180 يوما من تسلمها، مشيرة إلى ان نقص بعض الأدوية حالة عادية، وأضافت أن النقص المسجل في تونس ليس حادا، طال حوالي 35 نوعا من الأدوية من بين 7 ألاف دواء.

وأشارت إلى ان بعض المزودين يتأخرون أحيانا عن الموعد المحدد لتسليم الأدوية للصيدلية المركزية، مؤكدة أنه في حال فقدان أي دواء فإنه يتم توفير دواء يعوض الدواء المفقود وفق ما نشرته اذاعة موزييك، علما وان الدكتورة نادية فنينة مديرة عامة بوزارة الصحة سبق وان اكدت لـ«المغرب» ان النقص في بعض الأدوية مسألة مطروحة على كامل السنة ومختلف الهياكل الصحية تحاول دائما وقدر الامكان تلافي هذا النقص والتقليص في مدة عدم وجوده، وهذه الاشكاليات تطرح بالنسبة للدواء المورد وهي تتعلق بالمزود علما وان 70 % من الادوية المستهلكة مصنعة محليا وان 30 % الباقية تشهد اضطرابات في توفرها طيلة السنة وخلية المتابعة تعمل دائما على التقليص في مدة فقدانه وبينت انه بالنسبة للأدوية الحياتيّة والأساسية لم يسجّل فقدان في هذا الصنف.

في السياق ذاته وتحت شعار الصيدلية المركزية هي الشركة الأم منذ الستينات، سينعقد إجتماع اليوم الجمعة بمقر السيفات يجمع كلا من نقابة السيفات ونقابة الصيدلية المركزية لتدارس وضع المؤسستين وسبل الإنقاذ والتصدي لسياسة التهميش الممنهجة من طرف الحكومة...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499