سيطرح تقييمه اليوم في اجتماع قرطاج: اتحاد الشغل يحترز على أداء وزراء التجارة والتنمية والرياضة والإصلاحات الكبرى ..

لا يبدو أن الاتحاد العام التونسي للشغل قد كشف كل أوراقه دفعة واحدة فهو اختار أن يبقي بيده الأوراق

الفائزة ليضعها اليوم الثلاثاء 13 مارس الجاري على طاولة حوار وثيقة قرطاج، فالأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي أعد جيدا ملفه وضبط قائمة بالأسماء المطلوب مغادرتها لحكومة يوسف الشاهد الثانية إضافة إلى مقترحات أخرى، يأمل في أن يتم التفاعل معها من قبل المشاركين في الاجتماع بطبيعة الحال لو أتيحت الفرصة للطبوبي للكشف عن كل أوراقه التقييمية لأداء كل عضو في الحكومة، تقييم سيطرحه الاتحاد على الطاولة والعناصر الأساسية غائبة، أي الحكومة.

حسب اتحاد الشغل فإن اجتماع اليوم بين الموقعين على وثيقة قرطاج ورئيس الجمهورية هو اجتماع حاسم وفارق وسيشارك فيه بطلبين أساسيين يتمثلان في طلب تقييم الوضع وأداء الحكومة وله تقييمه في هذا الشأن إلى جانب طلب التفاعل مع تقييمه وإصلاح الأوضاع قبل أن تتأزم أكثر، مطالب لئن كشف عن جزء منها في بيان هيئته الإدارية المنعقدة يوم الأحد الماضي وكذلك على هامش المؤتمرات الجهوية للاتحاد والتي جاءت على لسان أمينه العام نور الدين الطبوبي والمتمثلة بالأساس في ضرورة ضخّ دماء جديدة في جميع مفاصل أجهزة الدولة بما يعطي لهذه الأجهزة النجاعة الضرورية والجدوى الأساسية وينقذ البلاد ممّا تردّت فيه وَمِمَّا يتهدّدها من مخاطر، فبالنسبة لاتحاد الشغل هناك تفكك في أجهزة الدولة وكل وزير «يغني على ليلاه» وجزء كبير من الوزارات «مشلول».

تحفظات اتحاد الشغل
لئن اكتفى اتحاد الشغل في البداية بانتقاد أداء الحكومة مع التحفظ على الأسماء والتشديد على أن لا يستهدف أي شخص إلا أنه خيّر الكشف عن تقييمه وتشخيصه الدقيق لأداء كل وزير وتقديم مقترحاته بخصوص دعوته المتمثلة في القيام بتحوير جزئي، فالاتحاد لديه تحفظات كبيرة على عدد من الوزراء واعتبرهم عقبة أمام تنفيذ بنود وثيقة قرطاج التي مازال يتمسك بها إلى حدّ كتابة هذه الأسطر وحسب ما جاء على لسان نور الدين الطبوبي «فإن الاتحاد لن يغادر وثيقة قرطاج وأن المنظمة تقوم بالنقد وتطرح رؤيتها في إطار الوثيقة». فاجتماع اليوم والذي وصفته القيادات النقابية بالفارق سيحاول فيه الاتحاد تكرار تصريحاته السابقة والتي ذكر بعضها في بيان هيئته الإدارية منها تأزُّم الوضع السياسي في البلاد نتيجة غموض الرؤيا وعودة التجاذبات بتأثير المحطّات الانتخابية المرتقبة وإغراءات المواقع وضعف التنسيق بين دوائر القرار بل وتناقضها أحيانا وغياب البرامج وعدم الالتزام بالأولويات وعدم ترجمة تلك الأولويات إلى خارطة طريق واضحة، أوضاع باتت تحتم بالضرورة إدخال تغييرات على حكومة يوسف الشاهد الثانية والتي حسب تصريح الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري بعض خيارات الشاهد لم تكن موفقة وأن الحكومة قد أخذت الوقت الكافي دون القيام بأي إصلاحات أو تحقيق الأولويات المطروحة في وثيقة قرطاج.. وهناك وزارات معطلة تماما.

حكومة مصغرة
حفيظ حفيط الأمين العام المساعد للاتحاد قدم بدوره تشخيصا لعمل الحكومة وأشار إلى أن الاتحاد لديه إشكاليات مع وزارة تكنولوجيات الاتصال ووزارة التجارة ووزارة التنمية والاستثمار وسيقدم تقييمه في اجتماع اليوم، علما وأنه وفقا لما أكدته بعض المصادر النقابية لـ«المغرب» فإن الوزراء غير المعنيين بالتقييم أو بغضبه هم وزراء السيادة، العدل والخارجية والداخلية والدفاع، باستثناء ذلك فهو غير راض عن أداء عدد كبير منهم ولكن بنسب متفاوتة وبنسبة أكبر إلى جانب الوزراء الثلاثة الذين ذكرهم حفيظ حفيظ، فهو له احتراز على أداء وزيرة الشباب والرياضة ووزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب والوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى إلى جانب عدد من مستشاري رئيس الحكومة، فاتحاد الشغل متمسك بدعوته لإجراء تغييرات على الحكومة مع جعلها حكومة مصغرة يتم بمقتضاها حذف أغلب كتابات الدولة، حكومة ترتكز بالأساس على الكفاءات الوطنية وبعيدة عن المحاصصات الحزبية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499