من يعتبر النهضة ليست حزبا سياسيا «يراهن على حرب أهلية»: النهضة تتوعّد إعلاميين وسياسيين

كان لتصريح راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة نهاية الاسبوع ردود افعال عديدة من السياسيين والاعلاميين والمثقفين

ورواد المواقع الاجتماعية ، معتبرين ان فيه توعدا لكل من ينتقدها ، خاصة وان المكتب التنفيذي للحركة سبق وان قرّر مقاضاة الأشخاص والمؤسسات الإعلامية المنخرطة في حملات «التشويه الممنهجة» باعتبار ان قيادات الحركة تضررت كثيرا من هذه الحملات.

اعتبر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة تصريح أحد النواب «ان حركة النهضة ليست حزبا سياسيا، «مراهنة على حرب أهلية» وفق تصريح له لإذاعة «شمس إف آم» على هامش إشرافه على المؤتمر الانتخابي «الاستثنائي» لانتخاب رئيس جديد للمكتب «الجهوي» والذي قال إنه يوجد مراهنة على إفساد العملية الديمقراطية، معتبرا انه عندما يتم «تغييب» حزب سياسي انتخبه مليون أو مليون ونصف مواطن وتقول إنه ليس حزبا سياسيا، وتصفه بأنه إرهابي وتحمله مسؤولية الإرهاب، فإن ذلك يعني المراهنة على حرب أهلية، وإلقاء مليون ونصف في عرض البحر» .

وكرد على تصريح الغنوشي ذكر البعض الغنوشي بتاريخ الحركة في الثمانينات وايضا بتصريحات الرئيس المصري السابق الذي توعد المصريين بالدم ...واستغرب سياسيون هذه التصريحات لما فيها من وعد ووعيد.

في الإطار نفسه اعلنت حركة النهضة في بلاغ لها يوم السبت المنقضي قرارها التوجه الى القضاء ضد الاشخاص والمؤسسات الاعلامية المنخرطة في حملات التشويه والمصرة على المواصلة فيها وياتي ذلك في ظل تتالي الحملات التشويهية الممنهجة ضد حركة النهضة، وامام تمادي بعض الاصوات الاعلامية في الحاق التهم الباطلة والتحريض على الحركة والتحريض على قياداتها والشحن ضد اعضائها وأنصارها، وقد اعتبر المكتب التنفيذي ان قرار المتابعة القضائية هو دفاع عن منجزات الثورة في بيئة ديقراطية نظيفة وفي اعلام حر ومهني يحترم عقول التونسيين ويخدم الاجندة الوطنية، كما هو دفاع عن مشروع الحركة واسهاماتها في خدمة تونس وعن نضالات شهدائها ومساجينها ومهجريها من النساء والرجال، وكلف المكتب التنفيذي مكتبي الشؤون القانونية والاعلام والاتصال باعداد الملفات والقيام بالاجراءات اللازمة كما استنكر المكتب التنفيذي في اجتماعه الدوري ما يتمّ نشره من أخبار زائفة ومغرضة، بعضها يعود لسنوات سابقة، نتيجتها تهديد استقرار البلاد وأمنها وسلمها الاجتماعية، وهدفها التشويه الممنهج لحركة النهضة وقياداتها وفق النهضة.

حمل على غير المعاني
القيادي والناطق الرسمي باسم حركة النهضة شدد في تصريح لـ«المغرب» اولا على ان الحركة قررت التوجه الى القضاء تجاه كل من يستغل الفضاء الاعلامي من اجل الشتم والسب والتشويه لقيادات الحركة.
وبخصوص تصريح راشد الغنوشي الاخير، بين الخميري ان كلام رئيس الحركة «حمل على غير المعاني» ، وان الحركة تشدد على وجود فرق بين حرية التعبير والاعلام كمكسب من مكاسب الثورة التي ناضل من اجلها التونسيون ولا تراجع او تفريط فيها وبين من يستغل الفضاء الاعلامي لبث دعوات التفرقة ونشر الكراهية ودعوة المجتمع للانقسام فضلا عن دعوات للتدخل في الشأن التونسي هذا ما لا تقبله الحركة، مضيفا ان هذه الدعوات التي تدخل في اطار صراعات سياسية من المؤكد انها تهدد الاستقرار والتعايش السلمي.

تهديد للسلم الاجتماعي
الناطق الرسمي للحركة بين ان البلاد تتضمن عددا من العائلات السياسية ، والعائلة النهضوية من بين تلك العائلات لها قاعدة انتخابية، والديمقراطية تقتضي احترامها ، والادعاء واتهام اي عائلة سياسية بالارهاب والفساد اعتبره الخميري «تهديدا للسلم الاجتماعي»
الخميري اكد ان الحركة بصدد استجماع تلك الدعوات واعداد ملف قانوني من اجل التوجه به للقضاء الا أنه أوضح ان ذلك غير موجه الى كل وسائل الاعلام والإعلاميين في عمومهم لان النهضة تدرك الدور الكبير والهام الذي يقومون به في مختلف المجالات بل هي تتوجه الى الاستغلال السيء للفضاء الاعلامي والدعوة الى تقسيم التونسيين والى الاستئصال مشيرا في الان نفسه الى ان هناك فرقا بين حرية التعبير وبين الدعوات للكراهية والدولة الديمقراطية تتضمن ايضا مؤسسات قضائية، وقيادات النهضة يتعرضون الى ضرر كبير جراء حملات التشويه على حدّ تعبيره ، مضيفا ان الحركة اختارت في وقت سابق عدم التوجه الى القضاء معتقدة انه مع الزمن «سيتعافى» المشهد من هذه الظواهر لكن للأسف زاد عن حده حسب قوله.
الخميرى ذكر بان النهضة رفعت العديد من القضايا في دول ديمقراطية وقد وجهت احدى وسائل الاعلام مؤخرا اعتذارا عندما نشرت خبرا زائفا عن رئيس الحركة وبالتالى ليس هناك تهديد موجه الى الاعلام أمنا اجراء قانونيا قضائيا ستتبعه الحركة ضد من يخرق القانون واتهام الناس بالباطل ويوجه دعوات الكراهية.

حملة دفاعية
في المقابل اعتبر الجيلاني الهمامي القيادي بالجبهة الشعبية في تصريح لـ«المغرب» ان حركة النهضة تعمل وفق قواعد قديمة لا تتطابق مع الطابع المدني وبالتالي ليست حزبا مدنيا والدليل على ذلك ما حدث في سنوات 2012 و2013 وطرحها لمسائل ولى عليها الزمن وبالتالي هذا القول تعتبره النهضة «حربا اهلية»، امر ليس بالغريب ، على حزب تبنى العنف ومارسه سابقا ، في حين ان الجبهة لم تدع ولم تتبن او تمارس العنف ونظرتها له معروفة.

الهمامي قال من الذي اقرب الى العنف «راعي المجموعات السلفية والمتهم بتسفير الشباب» ام الذي كان يدعو الى حوار اجتماعي ضد العنف، مشيرا ان هذه التصريحات هي حملة دفاعية حتى ينفي التهم الموجهة للحركة التي ارتفعت الاصوات في المدة الاخيرة تجاهها، وهي ايضا حملة انتخابية تعتمد على نفس التقاليد القديمة والمتعمدة من قبل حركة الاخوان المسلمين ومن مبادئهم الظهور في موقع الضحية وانهم مستهدفون حتى يحصلوا على نوع من التعاطف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499