تشديد الاجراءات على المهاجرين: ألمانيا تصنّف تونس ضمن قائمة «الدول الآمنة».. «حماية ثانوية» بدل «حق اللجوء»

انضمت تونس إلى قائمة الدول الآمنة بالإضافة الى كل من الجزائر التي تصدرت القائمة والمغرب وتركيا ودول غرب البلقان التي ضبطتها المانيا بعد أن اعتبرت أن مواطني هذه الدول ومن بينها تونس غير معرضين للخطر في بلادهم وتعتزم إعادة مواطنيها في حال عدم قبول طلباتهم للجوء

وتم تصنيف تونس كدولة آمنة ولا تشكل خطراً على حياة الأشخاص، وبالتالي سيكون قرار قبول لاجئيها امرا صعبا إلا من لديه أسباب حقيقية وواقعية وهذا حسب ما اوردته وسائل الاعلام الاجنبية.
وستدرج البلدان المغاربية الثلاثة قريبًا «بلدانًا آمنة»، ممّا يصّعب إمكانية منح مواطنيها حق اللجوء ويتيح إرجاعهم الى دولهم ، في حين ان المهاجرين الذين سيحصلون على حق «حماية ثانوية»، وهي حماية أقل من حق منح اللجوء، ليس لهم الحق في استقدام عائلاتهم في السنتين الأوليين، وهو إجراء جديد بحق هذه الفئة التي لا تستفيد من اللجوء لكن السلطات الألمانية لا تقوم بترحيلها باحتمال تعرضها للتعذيب أو الموت في بلادها، وينتمي لها مواطنون سوريون وعراقيون.

تشديد الاجراءات
في واقع الامر فان تشديد الاجراءات على المهاجرين في المانيا قرار ليس مرتجلا او تصفية لجنسيات تواترت على مطاراتها منذ ازمنة بعيدة بل هي جاءت نتيجة ارتفاع نسق حوادث السرقة والاعتداءات خاصة الجنسية التي شهدتها مدينة كولونيا خلال احتفالات رأس السنة، حيث شهدت لوحدها رفع 670 شكاية، نصفها تتعلق بتحرشات جنسية، ضد مجهولين، قبل أن تتبين الشرطة أن نسبة مهمة من المشتبه بهم هم من طالبي اللجوء، عدد منهم من جنسيات مغربية وجزائرية.، توّرط العديد منهم في عصابات النشل والسطو وبيع المخدرات، وهو ما دفع بالسلط الالمانية الى اتخاذ قرار يتعلق بترحيل طالبي اللجوء من شمال إفريقيا الذين رُفضت طلباتهم، كما ستعمل على تقليص إمكانية منح اللجوء للقادمين من هذه الدول
ويذكر ان وسائل الاعلام الاجنبية وخاصة الالمانية تداولت منذ اشهر ما قاله طوماس كروزر، عن حزب الاتحاد المسيحي الاشتراكي، بإن خطط الحكومة تسير إلى وضع طالبي اللجوء من شمال إفريقيا، الذين لم يمنح لهم هذا الحق، في مراكز خاصة استعدادًا لترحيلهم نحو بلدانهم، كما أشار وزير الاقتصاد الألماني، سيجمار غابرييل، إلى أن ألمانيا لن تمنح مساعدات للبلدان التي ترفض استقبال مهاجريها المرفوضة طلباتهم للجوء.

ملف اللاّجئين
يذكر في هذا الشان ان السلطات الألمانية حسب ما جاء في وسائل اعلام يوم 31 جانفي 2016، أكدت أنها تتجه إلى رفض أكثر من 1500 طلب لجوء من مواطنين جزائريين و1800 طلب لمواطنين من المغرب، وحوالي 1100 من التونسيين وهذا راجع الى الضغوطات المسلطة على حكومة ميركل بعد تساهلها المفرط تجاه ملف اللاجئين خاصة من سوريا. ويذكر ان عدد مطالب اللجوء التي رفعها التونسيون الى الاتحاد الأوروبي وفق ما أكده المكتب الأوروبي للإحصاء تضاعف بعد الثورة ليصل الى 2595 مطلبا بين 2009 و2013 مقابل 590 مطلبا قبل هذا التاريخ.

السلط الالمانية من حقها اتخاذ أي قرار على ارضها يتعلق بالسكان الموجودين فوقها ومن حقها اتخاذ أي قرار يتعلق بالمهاجرين او طالبي اللجوء لديها وفق ما تقتضيه القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والضامنة لحقوق الانسان غير ان السؤال الذي يطرح نفسه أي مصير سيكون لهؤلاء المرحلين في صورة لفظتهم السلط الالمانية وارجعتهم الى دولهم خاصة فيما يتعلق بتونس التي تعيش حاليا وضعية استثنائية تتميز بصعوبات على المجال الاقتصادي والاجتماعي والامني كيف سيتم تصنيفهم وتوظيفهم وكيف ستحل ملفاتهم ومازالت تونس تتخبط الى اليوم ومنذ اندلاع ثورة 14 جانفي في صعوبات اخرى وملفات اكثر تعقيدا لعل من بينها ملفات شهداء وجرحى الثورة والفقر والتهميش واختلال التوازن الجهوي وغياب عنصر التنمية وتعثر عجلة الانتاج كيف ستقابل تونس هؤلاء اللاجئين حتى وان كانت السلط التونسية اعلنت في وقت سابق انها ستفتح الباب على مصراعيه امام مواطنيها في حال رفضت الدولة الالمانية استقبالهم ؟ كيف ستكون وضعيتهم ؟؟ سؤال بريء جدا ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499