حركة نداء تونس: عودة بعض الغاضبين ومحاولات بعث الحياة في الحزب من جديد

اثر اجتماع في المقر المركزي لحركة نداء تونس جمع كلّا من رئيس الهيئة السياسية للحزب رضا بلحاج و6 من اعضاء الهيئة السياسية المنسحبين بعد مؤتمر سوسة وقع الاتفاق مبدئيا على عودتهم للهيئة السياسية والحزب والانخراط في مسار الانقاذ والاعداد للمؤتمر الانتخابي

الذي سينطلق باجتماع الهيئة السياسية يوم الجمعة المقبل في انتظار ما ستُفضي اليه المحادثات مع الثلاثة المتبقين خارج الهيئة السياسية وهم وزير الصحة سعيد العايدي والمنصف السلامي وزهرة ادريس.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حركة نداء تونس وباسرع وقت ممكن، مسار انطلق منذ اعلان المبادرة التي وقف في واجهتها 42 نائبا من حركة نداء تونس رغم ان تسريبات تفيد ان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي هو من وضع اسسها المتمثلة في تحمّل رضا بلحاج لمسؤولية رئاسة الهيئة السياسية وابقاء حافظ قائد السبسي على رأس الادارة التنفيذية للحزب مع تحجيم صلاحيات الخطة عما كانت عليه اثر مؤتمر سوسة ومن ذلك نزع صلاحية التمثيل القانوني للحزب.
هذا الانقاذ لما بقي في النداء انطلق منذ منح ما تبقى من الهيئة السياسية في اجتماع الجمعة الماضي الثقة لرضا بلحاج وتوليه منصب رئاسة الهيئة السياسية فبعدها تكثّفت الاتصالات والمحادثات مع بعض المنسحبين الغاضبين من نتائج مؤتمر سوسة لاقناعهم بالعودة إلى الحزب وتحديدا يتمثل الهدف الرئيسي في إعادة الحياة للهيئة السياسية للحزب في مرحلة اولى ومن ثم المرور الى بقية مؤسسات وهياكل الحزب.

اقناع بالعودة
اقناع كل المنسحبين من الهيئة السياسية لحركة نداء تونس، ما عدا حسونة الناصفي، بالعودة وانقاذ الحزب ومن ثم المضي نحو الاعداد للمؤتمر انطلق في البداية باتصالات غير مباشرة ليجتمع اليوم رضا بلحاج وعضو الهيئة السياسية الناصر شويخ بالمقر المركزي للحزب مع عدد منهم وهم بوجمعة الرميلي وفوزي اللومي وسماح دمق وسعاد الزوالي وفوزي معاوية لتلحق بهم فيما بعد وفاء مخلوف.

فالغاضبون الستة وهم بوجمعة الرميلي وفوزي اللومي وسماح دمق وسعاد الزوالي وفوزي معاوية لتلحق بهم فيما بعد وفاء مخلوف حين قدموا الى الاجتماع كانوا قد حسموا أمرهم قبله وقبلوا بمبدإ العودة الى الهيئة السياسية واستئناف العمل صلب حركة نداء تونس والانخراط في مسار الانقاذ ولكن كانت بعض التفاصيل تستوجب النقاش والحسم وكلها تدور حول القطع كليّا مع نتائج ومخلفات مؤتمر سوسة المنعقد يومي 9 و10 جانفي الماضي والذي كان سببا في انشطار الحزب وشلله كليّا طيلة الفترة التي تلت المؤتمر.
ولينتهي هذا الاجتماع بمنح الغاضبين الستة ثقتهم لرضا بلحاج كرئيس للهيئة السياسية لحركة نداء تونس وموافقتهم على العودة للهيئة السياسية وفق تأكيد عضوها الناصر شويخ وسيكون يوم الجمعة المقبل تاريخ اول اجتماع لهم في الهيئة السياسية في إنتظار استكمال المحادثات مع البقية فإلى حدود امس 28 عضوا من جملة 31 عادوا مبدئيا الى الهيئة السياسية والحزب، بإعتبار ان العضو 32 وهو حسونة الناصفي غير معني بالعودة حاليا لانه استقال من كل مؤسسات وهياكل الحزب وانخرط في المشروع السياسي للمنشقين عن النداء.

استكمال مسار الانقاذ
بعد موافقة مبدئية من 6 اعضاء منسحبين من الهيئة السياسية يبقى حاليا ثلاثة غاضبين ولا تزال المحادثات معهم ومحاولات إقناعهم بالعودة لم تصل الى المستوى الذي بلغته مع زملائهم وهم المنصف السلامي وزهرة ادريس وسعيد العايدي وحتى فيما بينهم تختلف درجات الاقتناع بالعودة بالمنصف السلامي وزهرة ادريس اقرب الى العودة من وزير الصحة سعيد العايدي ومن المرجّح ان يكونوا من الحاضرين في اجتماع الهيئة السياسية الجمعة المقبل.

فهذا الاجتماع لاعضاء الهيئة السياسية سيكون بمثابة محاولة بعث الحياة في الحزب من جديد حيث سيتم خلاله عرض الاصلاحات المزمع تنفيذها على المستوى التنظيمي والهيكلي للحزب واعادة توزيع المسؤوليات الى حدود تنظيم مؤتمر الحزب الانتخابي في 31 جويلية المقبل بالإضافة الى تنشيط الهياكل المحلية والجهوية.

ومن ثم سيتم المرور الى استرجاع ما يمكن استرجاعه من النواب والقيادات والهياكل المنسحبة من حركة نداء تونس اثر مؤتمر سوسة. وستلي هذا الاجتماع دعوة المجلس الوطني للانعقاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499