بعد ساعات من لقائه الغنوشي..الطبوبي يلتقي يوسف الشاهد: الاتفاق على عقد اجتماعات بين اتحاد الشغل ووفد وزاري للتباحث حول سبل إنقاذ ميزانية 2018

تكشف تحركات الاتحاد العام التونسي للشغل انه لا يثق في رجاحة الطبقة السياسية كثيرا، وابرز هذه التحركات التي تكشف أن الاتحاد يرفض أن يظل في حالة انتظار لـ«الطامة» الجديدة التي قد تتسبب فيها الطبقة السياسية، هي لقاءاته شبه اليومية مع جل الفاعلين، وما مضمون الاتفاق معهم

وأبرز اتفاق كان مع رئاسة الحكومة وينص على عقد لقاءين أسبوعيا للتنسيق بشأن قانون المالية لسنة 2018 لتجنب أزمة كالتي عاشتها البلاد السنة الفارطة.
بعد حوالي الأسبوعين من لقائه بالمدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قائد السبسي وساعات قليلة من لقائه برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، التقى الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي رئيس الحكومة يوسف الشاهد، لقاء وفق ما أكدته مصادر حكومية لـ«المغرب» يأتي مواصلة للقاءات الثنائية التي تتم بينهما بمعدل لقاءين في الأسبوع للتنسيق بخصوص إعداد ميزانية 2018 والملفات الاجتماعية.
اتحاد الشغل يقيم أداء الحكومة
تقييم الأداء الحكومي والدعوة إلى ضرورة إجراء تحوير وزاري أخذا بدورهما حيزا من المحادثة التي تمت بين الطبوبي والشاهد وقد اعتبرت مصادرنا أن الأمر عادي باعتبار أن الاتحاد من بين المنظمات الاجتماعية الموقعة على وثيقة قرطاج، مشيرة إلى أن التحوير الوزاري وبعيدا عن الضغوطات القائمة أو الدعوات المتكررة والمتتالية لعديد الفاعلين السياسيين سيتم لا محالة ولكن إن كان جزئيا بمعنى اقتصاره على سدّ الشغور الحاصل في كل من وزارتي المالية والتربية مع إجراء تغيير على وزارتين أو 3 على أقصى تقدير أم تحويرا شاملا فلا يعلم بذلك إلا رئيس الحكومة، كما أن هذا التحوير لن يتم إلا بعد استكمال تقييم الشاهد لأداء فريقه الحكومي بعد سنة من العمل.
وفق بعض المصادر النقابية فإن اللقاء قد تمّ التطرق فيه إلى مشروع قانون المالية لسنة 2018، وذلك رغبة من رئيس الحكومة الذي يريد فتح مشاورات وعقد اجتماعات مع الاتحاد بمشاركة خبراء ووفد وزاري وخبراء إداريين للتباحث حول سبل إنقاذ ميزانية 2018 بالنظر إلى العجز الكبير الذي لم يكن متوقعا.
الطبوبي تحدث أيضا عن استنكار المنظمة الشغيلة للتصريحات الأخيرة لوزير المالية بالنيابة الفاضل عبد الكافي بالرغم من تراجعه عنها وبدوره ذكره الشاهد بتصريحه الأخير ضدّ الوزير المذكور، ذلك أن الطبوبي كان قد صرح أن تصريحات وزير المالية هي عبارة عن سفاسف فارغة وتنم عن عدم وجود عقلية رجل الدولة المسؤول، تصريح لم ينل استحسان الشاهد، وهو ما فتح المجال للتطرق إلى علاقة الاتحاد بالحكومة وتحفظاته على أداء بعض الوزراء على غرار وزيرة الصحة ووزير المالية بالنيابة ...فالاتحاد ليس شريكا فقط على المستوى المركزي بل إن الشراكة يجب أن تنسحب أيضا على علاقة الوزراء بالنقابات الأساسية ومعالجتهم للملفات ذات الطابع النقابي.
صرف قسط الزيادة في الأجور في القطاع العام
مع كل لقاء يتم بين الشاهد والطبوبي وتكرار الحديث عن صعوبة وضعية المالية العمومية، يفهم اتحاد الشغل أن رسالة الشاهد يبدو أنها تتجه نحو مراجعة بعض الاتفاقيات وخاصة صرف قسط الزيادة في الأجور في القطاع العام بداية من جانفي 2018 حسب ما تمّ الاتفاق عليه سابقا، الحكومة وفق مصادرنا النقابية مازالت لم تعبر رسميا عن موقفها ولكن تمّ الإيحاء بنقص الموارد المالية وهو ما يشير إلى رغبتها في مراجعة على الأقل الجزء الأخير من الزيادة، وبالنسبة إلى فتح المفاوضات في افريل 2018 فهي مسألة عادية بالنسبة لها باعتبار أن الزيادة لن تكون إلا في سنة 2019، زيادة يعتبرها صندوق النقد الدولي صعب تفعيلها إذا لم يتم تحقيق نسبة النمو المطلوبة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499